

د. رجا بنت علي بن الامام الحسن بن علي الإِدْرِيسي
7.1K posts

@rajaaralidree
Msc chemical engineering Major ,Ryerson University Canada, Toronto Law Minor PhD. interntional relations











يُنشر لأول مرة / من مقتنياتي الخاصة 🔴 – ملف كامل يكشف كواليس النزاع بين الإمام في اليمن والإدريسي في عسير: من محاولة فرض حظر دولي على السلاح عام 1925 بموافقة إيطاليا وفرنسا وبلجيكا، إلى فشل الحظر واحتجاج الإدريسي بسبب حصول الإمام على إمدادات عبر مصادر إيطالية، وتضرر المصالح التجارية البريطانية في جزر فرسان، ما دفع بريطانيا للاعتراف بعجزها عن الحياد والتراجع عن سياستها، والسماح بتسليح الإدريسي وابن سعود معًا لحماية التوازن ومنع سقوط فرسان، وسط تحذيرات رسمية من تحوّل النزاع المحلي إلى صدام مباشر بين النفوذ البريطاني والإيطالي في البحر الأحمر، وتأكيد أهمية طرق الهند الاستراتيجية، في وقت تكشف فيه محاضر المحادثات الدبلوماسية بين لندن وروما سعي الطرفين لاحتواء الأزمة ومنع الحكام العرب من توريط القوى الأوروبية في صراع مفتوح. ملحق رقم 1 في الرسالة رقم 1 مذكرة بشأن النزاع بين الإمام والإدريسي في الجزيرة العربية : لقد أصبحت حكومة جلالة الملك، في الآونة الأخيرة، منشغلة بشكل متزايد بتطور النزاع في البحر الأحمر بين الإدريسي حاكم عسير وإمام اليمن، وذلك بسبب علاقاتها الخاصة مع هذين الحاكمين العربيين، الأمر الذي يجعلها بالضرورة معنية بتطور هذا الصراع. وإذ تدرك أن إيطاليا تدّعي أن لها مصلحة في الأحداث في تلك المنطقة من العالم، فإن حكومة جلالة الملك على يقين بأن الحكومة الإيطالية ستشاركها الرأي في أنه، أملاً في التوفيق بين المصالح المتعارضة حيثما وُجدت، ينبغي على الحكومتين أن تسعيا إلى فهم مصالحهما، وأن تناقشا هذه المصالح بصراحة عند الحاجة، في الشؤون العربية، ولا سيما فيما يتعلق بعلاقاتهما مع مختلف الحكام العرب. وانطلاقًا من هذه الاعتبارات، ترى أنه من المناسب أن تشرح للحكومة الإيطالية اهتمامها الخاص بالنزاع بين الإدريسي والإمام. كانت حكومة جلالة الملك تفضّل كثيرًا أن تنأى بنفسها تمامًا عن النزاع بين الإدريسي والإمام. إلا أنها، للأسف، غير قادرة على ذلك. فمن جهة، فإن علاقاتها مع الإمام غير مرضية، إذ إن هذا الحاكم يحتل أجزاءً من محمية عدن. ومن جهة أخرى، فقد وقّعت اتفاقًا مع الإدريسي في يناير 1917، تعهدت بموجبه بحماية جزر فرسان وساحل الإدريسي من أي عمل عدائي، دون أي تدخل منها في شؤونه أو في استقلاله. وعلاوة على ذلك، وافقت حكومة جلالة الملك، مقابل تعهده بمنع تدخل أي قوة أجنبية في أراضيه، على تزويده بالمساعدة اللازمة من الأسلحة والذخيرة خلال الحرب الجارية آنذاك وبعدها. وقد ظهر اهتمام حكومة جلالة الملك الخاص بجزر فرسان في وقت أبكر، حين رُفع العلم البريطاني على تلك الجزر لفترة قصيرة عام 1916 باسم الإدريسي. وقد تم توضيح ذلك تحديدًا للأمير بورغيزي من السفارة الإيطالية في لندن في 29 يناير 1917. في المراحل الأولى من نزاع الإدريسي مع الإمام، اقترحت حكومة جلالة الملك، أملاً في حصر الأعمال العدائية ومنع توسعها، في مايو 1925، أن يُمدّد إلى أراضي الإدريسي والإمام الحظر على تصدير المواد الحربية، وهو الحظر الذي كان قد فُرض سابقًا في حالة حرب الحجاز–نجد. وقد وافقت على هذا الاقتراح الحكومات الإيطالية والفرنسية والبلجيكية. غير أن هذا الحظر ثبت عدم فعاليته، بل وأثار كذلك احتجاجات عديدة من جهات مختلفة. فقد اشتكى الإدريسي، من جانبه، من أن الإمام كان يحصل على إمدادات عسكرية من مصادر إيطالية، وأن التطبيق الفعلي للحظر من قبل حكومة جلالة الملك قد فرض عليه وضعًا غير عادل ومجحفًا. وفي الوقت نفسه، احتجّ اتحاد (شركة) بريطاني، كان منذ عدة سنوات يتفاوض مع الإدريسي للحصول على امتيازات في جزر فرسان وأجزاء أخرى من أراضيه، لدى حكومة جلالة الملك، بأن الحظر يميّز بشكل غير عادل ضد التجارة البريطانية، لأنه يمكّن الإمام بصورة غير مباشرة من ابتلاع أراضي الإدريسي. وعلاوة على ذلك، رفض الإدريسي نفسه تأكيد تلك الامتيازات لذلك الاتحاد ما لم يتم تزويده من قبله بالذخيرة، وهو ما رفضت حكومة جلالة الملك السماح بتصديره من بريطانيا. وباختصار، أصبح من الواضح أنه في الوقت الذي لم يُسمح فيه للإدريسي بالحصول من المصادر البريطانية على وسائل الدفاع عن نفسه ضد خصمه الإمام، كان الأخير يحصل من مصادر غير بريطانية على المواد التي تمكّنه من توسيع اعتداءاته على أراضي الإدريسي، وأن الإمام كان يهدد بالاستيلاء على جزر فرسان، التي لم تكن من قبل جزءًا من أراضيه، والتي كانت حكومة جلالة الملك قد تعهدت بحمايتها بموجب الاتفاق المشار إليه مع الإدريسي. وقد قامت حكومة جلالة الملك مؤخرًا بمراجعة الوضع بأكمله في الجزيرة العربية، وبالنظر إلى الوضع الحالي لابن سعود، قررت أنه لم يعد بإمكانها الاستمرار في رفض السماح لذلك الحاكم بالحصول على إمدادات من المواد الحربية من هذا البلد. وبما أنه كان واضحًا أن الإمام كان يحصل، من مصدر ما، على إمدادات كافية من المواد الحربية، فقد رأت حكومة جلالة الملك، مراعاةً لشروط اتفاقها مع الإدريسي، أنه يتعين عليها أن تمد الإذن بالحصول على الأسلحة والذخيرة من هذا البلد إلى الإدريسي وكذلك إلى ابن سعود. وتشعر حكومة جلالة الملك بالثقة بأن الحكومة الإيطالية ستُقدّر الموقف من خلال العرض السابق للوقائع. وهي حريصة على توضيح ذلك، لأن تقارير قد وصلت إليها من جهات مختلفة تفيد بأن الإمام يُشجَّع بنشاط، إن لم يكن يُدعَم فعليًا، من قبل مصالح إيطالية في نزاعه مع الإدريسي. وقد ينشأ عن ذلك وضع قد يتطور فيه النزاع بين الإدريسي والإمام إلى صدام بين المصالح الإيطالية والبريطانية، بل وربما يؤدي إلى انعكاس سياسي في علاقات البلدين. ومن أجل منع مثل هذا الاحتمال، وُجّه هذا البيان الحالي من حكومة جلالة الملك إلى الحكومة الإيطالية. إن المنافسة الاقتصادية أمر طبيعي ومفيد، إلا أن هناك مخاطر واضحة في وضعٍ تُربط فيه المنافسة التجارية الأوروبية بالصراع السياسي العربي. وتثق حكومة جلالة الملك بأن السيد موسوليني سيُدرك، كما تدرك هي، هذه المخاطر المحتملة، وسيُقدّر ضرورة تفاديها من خلال تفاهم كامل وصريح بين الحكومتين الإيطالية والبريطانية. إن سلامة طرق المواصلات الإمبراطورية إلى الهند والشرق مسألة لا يمكن لحكومة جلالة الملك إهمالها، إذ تمثل مبدأً أساسيًا في السياسة البريطانية الدائمة. ولا تشك حكومة جلالة الملك في أن الحكومة الإيطالية ستفهم الأهمية التي تكتسبها، من وجهة نظرها، مسألة جزر فرسان، وستُدرك أن الدافع الوحيد الذي يحركها في شرح موقفها، بروح ودية خالصة، في هذه المرحلة، هو الرغبة في منع تطور وضع حرج ودقيق في المستقبل. الملحق رقم 2 في الرسالة رقم 1 محضر محادثة بين السير وليم تيريل والمركيز ديلا تورييتا طلبتُ من السفير الإيطالي أن يحضر اليوم، واغتنمتُ فرصة استلام برقية السيد وينغفيلد رقم 194 المؤرخة في السابع من هذا الشهر، لأشكر سعادته على لُطف حكومته في إبلاغنا خبر إبرام معاهدة صداقة بين إيطاليا وإمام اليمن وتحدثتُ معه عن العلاقات بين إمام اليمن والإدريسي حاكم عسير، وذكرتُ للسفير أنني سأغتنم هذه الفرصة للحديث عن النزاع الذي نشب بينهما في البحر الأحمر، إذ إن رغبتنا الصادقة هي حصر هذا الصراع ضمن نطاقه الطبيعي، ومنع تطوره بأي شكل من الأشكال بما قد يؤثر سلبًا على العلاقات الطيبة بين بلدينا، والتي نوليها جميعًا أهمية قصوى. وذكّرتُ سعادته بأنه لو تم اتباع هذا الأسلوب الذي نعتمده الآن في الماضي، لكان من الممكن تجنّب العديد من الخلافات بين الدول الأوروبية، التي كثيرًا ما وجدت نفسها منخرطة في نقاشات حادة ومؤلمة، انجرت إليها نتيجة تصرفات زعماء وموظفين محليين. وأعدتُ التأكيد على أنني لا أستطيع أن أبالغ في إبراز رغبتكم في أن يتم التعبير بصراحة عن وجهات النظر حول هذا الموضوع من قبل حكومة سعادته، حتى نتمكن من إقناع هؤلاء الزعماء العرب بأنهم لن يكونوا قادرين على توريط علاقاتنا، مهما كانت رغبتهم في القتال فيما بينهم على أرض الواقع. وقد سلّمتُ سعادته المذكرة المرفقة، التي سيجد فيها وجهة نظر حكومة جلالة الملك فيما يتعلق بالنزاع بين الحاكمين العربيين. وقد شكرني المركيز تورييتا على هذا الدليل من الصداقة والولاء، ووعد بإبلاغ حكومته دون تأخير بوجهة نظرنا، ولم يتوقع وجود أي اختلاف في الرأي من جانبهم. وأعرب عن قناعته بأنهم سيقدّرون تقديرًا كبيرًا الروح التي تحرّك السير أوستن تشامبرلين في سعيه إلى توضيح صريح، بهدف منع تطور هذا النزاع المحلي إلى وضع حرج ودقيق. 9 سبتمبر 1926 #أرشيف_العرب







هي جدّتي… لكنها ليست جدّة عادية. هي زينب بنت عليّ عليها السلام، التي وقفت حيث يسقط الكلام، وتكلّمت حيث يصمت الخوف، وثبّتت معنى الحق حين حاولوا دفنه مع الجسد. حين وقفت في مجلس يزيد، لم تكن أسيرة تُساق، بل كانت سيّدة الموقف… والتاريخ. وقالت كلمتها التي لم تكن ردًّا على لحظة، بل حكمًا على الزمن كله: "فوالله لا تمحو ذكرنا…" لم تكن تدافع عن عائلة، بل كانت تحمي رسالة جدّها رسول الله صلّى الله عليه وآله، وترسم مصيرًا، وتكتب جوابًا سيبقى بعد قرون. واليوم بعد أكثر من ألف وأربعمائة عام، لا نحتاج أن نبحث عن الجواب… فالجواب يُقال بنفسه. من منبر خطبة عيد، في أكبر بلد عربي مسلم، يضم أكثر من مئة مليون مسلم يُرفع الدعاء: "اللهم بحق فاطمة الزهراء عليها السلام، وأبيها رسول الله صلّى الله عليه وآله، وبعلها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وبنيها الحسن والحسين عليهما السلام…" ليس مجرد دعاء عابر، بل شهادة حيّة، أن ما قيل في مجلس يزيد لم يكن لحظة… بل حقيقة لا تزول. وحين أقول: هي جدّتي، فأنا لا أقولها فخرًا بالنسب فقط… بل مسؤولية. مسؤولية أن لا أسكت حين يُراد طمس الحقيقة، وأن أفهم أن المعركة لم تكن يومًا في كربلاء فقط… بل مستمرة. وأن ما يُزرع في وجدان الناس بالحب، لا يُقتلع بالخطاب، ولا يُمحى بالسياسات، ولا يُشترى بالأموال فنقول لكل من يظن أن الذكر يُمحى، وأن الوجدان يُعاد تشكيله بالأموال والخطاب: جرّبوا… كما جرّب من قبلكم. ابذلوا ما شئتم… كما بُذل قبلكم. أعيدوا صياغة كل شيء… كما أُعيد قبلكم. لكن تذكّروا جيدًا: أن أول من حاول كان يملك السيف والسلطان ومع ذلك فشل. وأنتم اليوم، تملكون المال والمنابر والإعلام… وستفشلون. لأن المسألة لم تكن يومًا صراع أدوات… بل صراع معنى. والمعنى الذي وقفت لأجله زينب بنت عليّ عليها السلام، لا يُهزم. ثم يأتي الجواب… واضحًا، حاسمًا، لا يقبل التأويل: من مجلس يزيد قيلت الكلمة، وبعد 1400 عام… ما زالت تُقال. فوالله… لن تمحوا ذكرنا.



لا أمان للإخوان… والتاريخ شاهد قلناها مراراً: لا أمان للإخواني. فهو يخذل من وقف معه، ويتخلى عمن دعمه عندما تتغير الحسابات، ويتقلب مع الريح حيثما مالت المصالح. وهذه ليست حادثة عابرة، بل نمط متكرر من الخذلان والتنكر لكل من ظن أنه حليف لهم. واليوم يتكرر المشهد من جديد. حماس تدين ما تسميه "العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران"، ثم في الوقت نفسه تدعو إيران إلى عدم استهداف دول الجوار، وكأنها تريد الجمع بين موقفين متناقضين: دعم التصعيد من جهة، والتنصل من تبعاته من جهة أخرى. فأي منطق هذا؟ إذا كانت إيران ـ كما تقولون ـ تمارس "حق الرد"، فلماذا يُطلب منها أن لا يصل ردها إلى دول الجوار؟ وإذا كانت المنطقة يجب أن تُحمى من الحرب، فلماذا يُبارك التصعيد أصلاً؟ الحقيقة أن هذا الخطاب ليس جديداً. إنه الخطاب الإخواني التقليدي: كلمات كبيرة عن الأمة، وشعارات عن المقاومة، لكن عندما تقترب النار من البيوت يبدأ الحديث عن التهدئة وعدم استهداف الجيران، بل والتنصل حتى ممن قدم لهم الدعم يوماً. التاريخ مليء بهذه التناقضات. فالإخوان لا يرون المنطقة إلا ساحة صراع تخدم مشروعهم السياسي، حتى لو كان الثمن إشعال الحروب بين دولها وشعوبها، وحتى لو انتهى الأمر بخذلان الحلفاء قبل الخصوم. والنتيجة دائماً واحدة: الشعوب تدفع الثمن… بينما يواصل تجار الشعارات بيع الوهم. إن أمن المنطقة لا يُبنى بالشعارات، ولا بالارتماء في صراعات الآخرين، بل بسيادة الدول وحماية شعوبها ورفض تحويل أوطاننا إلى ساحات لحروب الوكالة. فمن يريد حقاً مصلحة الأمة، فليبدأ بإطفاء الحرائق… لا بالنفخ فيها.