
العلاقات منهِكة حين يلتقي تقدير الذات العالي بتقدير الذات المنخفض. في علاقة المرأة المتوازنة بالرجل المرتبك -كمثال- تظل موجات الارتباك تتسلّل إلى الحياة اليومية مهما حاولت المرأة العقلنة أو الاحتواء، تتحوّل إلى: مرشدة، داعمة، معالِجة، ومصدر للطّمأنة المستمرة. فتخرج العلاقة عن جوهرها: المشاركة، التبادل، النديّة. الهوّة الوجدانية في هذه العلاقات تولّد ديناميكية غير متوازنة، أحدهما يقف على أرضٍ ثابتة، والآخر يتأرجح فوق قلقه، فيسحب شريكه دون وعي إلى مدار صراعه الداخلي. ما أقوله ليس حُكمًا قاسيًا على أحد، بل هو توصيف لحقيقة نفسية: مَن لم يُصلح علاقته بنفسه، سيصعب عليه أن يحافظ على الآخر، حتى لو كان هذا الآخر «أروع شريك» يمكن أن تهبه الحياة.












