تغريدة مثبتة
إبراهيم الجمعان | جُعبة
1.6K posts

إبراهيم الجمعان | جُعبة
@H33M_
اللهم اغفر وارحم والدي | #تساؤلات لـ سحابة دوماً ممطرة
انضم Temmuz 2018
63 يتبع93 المتابعون

أعتب على الذين لا يقولون: اشتقنا، وهم يشتاقون،
ولا يقولون: تعال، وهم ينتظرون،
ولا يطرقون باب الحديث إلا إذا صار البعد أوسع من العتاب.
أعتب على الذين يتركون المسافات تكبر،
كأن القرب أمرٌ مؤجل،
وكأن القلوب تعرف وحدها كيف تعود.
أعتب على الذين يملكون ألف سببٍ ليبدؤوا،
ثم يصمتون،
ويتركون الذين يحبونهم يتعبون في التخمين.
أعتب على الذين لا يفهمون
أن حديثًا صغيرًا في وقته
قد ينقذ علاقةً كاملة من الفتور،
وأن سؤالًا عابرًا: كيف أنت؟
قد يكون عند أحدهم
أحنّ من اعتذارٍ جاء متأخرًا.
أعتب عليهم،
لأنني لا أريد من الحديث حديثًا فقط،
بل أريد منه علامةً تقول:
ما زلتُ هنا،
وما زلتَ تعنيني.
العربية

القراءة في العزلة ليست فعلًا عابرًا ولا تسليةً هادئة، بل نوعٌ من الترميم الداخلي الذي لا يحدث إلا حين ينسحب الإنسان قليلًا من ضجيج العالم، ويجلس أمام نفسه بلا شهود.
في العزلة، لا يعود الكتاب ورقًا وحبرًا، بل يصبح مرآةً واسعة؛ نرى فيها ما كنا نهرب منه، ونفهم من خلالها ما عجزنا عن شرحه للآخرين. والقراءة لا تشفي لأنها تنسينا، بل لأنها تجعل الألم مفهومًا، وتجعل الوحشة أقل قسوة، وتجعل الإنسان يشعر أن هناك من سبقه إلى هذا الشعور، ونجا منه بالكلمات.
لهذا تشبه القراءة في العزلة يدًا خفية تمتد إلى الداخل، لا لتنتزع الحزن دفعةً واحدة، بل لتفك عقده بصبر، وتعيد ترتيب الفوضى، وتمنح القلب فرصةً أن يهدأ دون أن يضطر إلى التظاهر بالقوة.
العربية

فأنا لا أطلب من الأرض أن تُنبت وردًا في كل طريق،
ولا من السماء أن تُخفف عتمتها كلما ضاقت روحي،
ولا من الأيام أن تكون رحيمةً بما يكفي.
يكفيني أن أعرف أن في جهةٍ ما
قلبًا إذا ذُكر اسمي داخله صار لي مأوى.
ما دمتَ تحبّني فالفزع لا يبلغ نهايته،
والوحدة لا تُحكم إغلاق بابها
والليل مهما امتدّ،
يبقى فيه شقٌّ صغير يتسلل منه وجهك.
حبّك لا يغيّر العالم،
لكنه يغيّر قدرتي على احتماله؛
يجعلني أمشي بين الخراب،
كمن يحمل في صدره مدينةً سرية،
لا يراها أحد، لكنها تُضيء له الطريق.
ما دمتَ تحبّني، فأنا لستُ غريبًا تمامًا،
ولا مكسورًا حتى النهاية، ولا منفيًا بلا عنوان.
يكفي أن تكون أنت، حتى يصير هذا العالم
على وحشته،
مكانًا يمكنني أن أضع فيه قلبي دون أن أخاف عليه

العربية

لم يكونوا طوبًا على ما يبدو،
كانوا شهودًا قدامى على التعب،
يعرفون كيف يصير الجبل حائطًا،
وكيف يصير القلب ممرًا طويلًا
تتجوّل فيه الانهيارات بلا صوت.
وأظنهم حين خافوا،
لم يخافوا من صخرةٍ تتدحرج،
ولا من جبلٍ يعود إلى أصله،
بل خافوا لأنهم عرفوا فجأة
أن بعض القلوب
أثقل من الحجارة،
وأكثر دفئًا من الثلج،
وأقل قدرةً على الوقوف الأبدي.
العربية

تحدّثت مع طوب الحائط اليوم
عن جبلهم الذي جاؤوا منه
استفسرت عن مهنة الحائط و عن مهارة الوقوف الأبدي
و سألتهم عن الفرق بين الثلج الذي كانوا يحملوه على ظهروهم و يدي البيضاء التي تلمسهم الآن؟
أي ثلجٍ من الثلجين أدفأ؟
و أخيرًا سألتهم عنّي
ألهجتي تُشبه لهجة حجارة الجبل؟
أتعرفون حجارة تعمل في وظيفة القلب؟
أهذه الكلمات تشبه اليانسون؟ أم الذئب؟
طمأنتهم لأنهم خافوا فجأةً
ليست صخرة تتدحرج، ليس انهيارًا جبليًا،
إنه قلبي يتمشى في الرواق.
العربية

تمدّ للأيام خطوات عجلى،
كأنك تسبق شيئًا لا يُرى،
وفي النهاية
تكتشف أن لا نهاية هناك؛
غير تعبٍ يطوي تعبًا،
وعمرٍ يركض بك
ولا يأخذك إلى مكان.
كل ما ظننته مضى
كان يمشي خلفك بصمت،
وكل ما تركته وراءك
لم يتركك.
فالأشياء التي نهرب منها
تعرف أسماءنا جيدًا،
وتعود إلينا
حين نبلغ آخر الطريق،
كأنها تقول:
لم تكن المسافة نجاة،
كان عليك أن تلتفت.
العربية

ومن لا يتجدد من داخله، تستهلكه صورة واحدة حتى يضيق بنفسه.
لكن الخطر أن تتعدد الوجوه حتى يضيع الوجه الأول، وأن تتسع الاحتمالات حتى يفقد الإنسان يقينه بنفسه.
كن كثيرًا كما تشاء، شاعرًا حينًا، عاقلًا حينًا، هادئًا حينًا، ومندفعًا حينًا؛
لكن لا تنس الأصل الذي يجمعك،
فمن لا يعود إلى نفسه،
لا ينفعه أن يكون أكثر من واحد.
العربية

@reemawes هذه لا يكفيها الحضور العابر،
ولا الكلمة الباردة،
ولا العاطفة التي تقال بلا روح.
هذه تحبها كمن يقرأ نصًا لا ينتهي،
كلما ظن أنه فهمه
فاجأه بمعنى أعمق
العربية

@Blagha1 كأن الليل كله كان ينتظر خطوتك،
وكأن العمر لم يبدأ
إلا حين مررت.
أن أراك،
فلا أحتاج من النهار إلا وجهك،
ولا من الضوء إلا ما يفيض من عينيك،
ولا من العالم كله
إلا لحظة تقول لي فيها:
ها أنا هنا
العربية

@iam_thelast ليس كل صمتٍ عجزًا،
ولا كل ابتعادٍ انكسارًا؛
أحيانًا يعلو المرء حتى لا يعود قادرًا
على شرح السماء لمن لا يرى غير موضع قدميه.
فمن عرف جناحه، لم يعد مضطرًا لإقناع الأرض به.
العربية

عن بابٍ لا يصرخ حين يُغلق،
وعن وداعٍ لا يكسر الكتف،
وعن خيبةٍ تمرّ بي
كما يمرّ ظلّ غيمةٍ على نافذة.
أريد أن أفعل الأشياء الثقيلة بخفة؛
أن أحزن دون أن أتحول إلى حفرة،
وأن أغضب دون أن أُفسد ما أحب،
وأن أتألم دون أن أُصبح قاسيًا.
لا أريد من الحياة أن تعفيني،
فقد فهمتُ أنها لا تفعل.
لكنني أريدها، حين تضع يدها على جرحي،
أن تفعل ذلك برفق.
أريد ألمًا لا يفضحني،
حزنًا لا يبتلع صوتي،
غضبًا يمرّ في عروقي باردًا
ثم يخرج منّي نظيفًا،
كأنني لم أحترق،
بل تعلّمت فقط كيف أضيء دون أن أشتعل.
العربية










