آه يا سيدي…
كم أنا غارقة بك، لا بسطحك بل بأعمق تفاصيلك برجولتك التي لا تُقال بل تشعر بحضورك الذي يسبقك إليّ ويحتلني دون استئذان.
أهيم بك كأنك قدري الذي تعلمت أن أستسلم له،
أتتبعك في أدق ملامحك… في نبرتك في صمتك،
في تلك الهيبة التي تربكني وتطمئنني في آنٍ واحد.
تسقط كلماتي القاسية، تنكشف قسوتي المصطنعة، وأعود كما أنا… ضعيفة بك، مطمئنة إليك، أذوب بين ذراعيك كأني لم أكن في حرب قبل لحظات
أنا حين أكون بهذا الشكل لا أحتاج نقاشا ولا عتابا…بل كلمات تطبطب على قلبي
تهدهد روحي تضمها داخلك
تخبرها أنك هنا، وأني بداخلك مهما تعثرت…
أحيانا يتضخم شعوري بك لحد يشبه الجنون… كأني أفقد اتزاني، وأصير نسخة أكثر هشاشة من نفسي مراهقة عنيدة تتمرد بلا سبب، أو طفلة لا تعرف كيف تقول أحبك إلا بالبكاء ونوبات الغضب
أقسو عليك، لا لأني لا أريدك… بل لأني أخافك
أثقل صدرك باللوم، ألوح بالرحيل، أرفع صوتي بالوعيد…
أمنيتي التي تنمو في صدري كلما أقبل الليل،
هي تلك اللحظة التي تذوب فيها المسافات بيننا،
حين أحتويك بين ذراعي وأغيب في تفاصيل وجهك، وأستنشق في صدرك رائحة الحياة،
هناك حيث نبضك يلامس نبضي،
أوشوش لقلبك قبل أذنك " أنتَ وحدك من أحب "
يكمن خطر التعلق الوجداني العميق عند المرأة في كونه حبًا شموليًا لا يقبل القسمة،
هذا الانصهار الكلي يجعل من فقدان الأمان صدمةً وجودية فتتحول تلك "الغزالة الوديعة" بفعل غريزة الدفاع عن الذات إلى "لبؤة ثائرة"…
"كل الذين وقعوا في الحب كانوا يبحثون عن الأجزاء الناقصة من أنفسهم لذلك كل من يحب يصبح حزيناً عندما يفكر في محبوبه الأمر يشبه العودة بعد زمن طويل إلى غرفة تحمل كل ذكرياتك "