مرحوم ياللي حال من دونه الطين
اخوك جاك ودمع عينه يهلّه
جيتك على عهد الوفاء و الوفاء دين
و الصبر عقبك فاقد اليوم خلّه
يا ريحة الشيح و عطر البساتين
يا غايب وقلبي غيابك يتلّه
وقفت عند القبر و اصفق بكفّين
يا عونة الله كيف ذا الموت شلّه
بان الفراق وحان توديع الاحباب
و الدمعه اللي بين الاهداب بارت
ما كانه الا دمع رجال قد شاب
قام يتذكر كيف دنياه صارت
عقب الجماعه والحبايب و الاقراب
اصبح وحيدٍ و الليالي استدارت
على وليفٍ راح عن ناسه غاب
اقفت به الدنيا غصيبه وبارت
دنياك لو شانت تراها مقادير
ما في يدينك غير حلم وقناعة
و اللي انكتب رحمه وخيره وتدبير
و اللي مضى مايعود منه لو ساعة
و اصبر على المقسوم لو فيه تقصير
اما تزين، او جعلها للقلاعه
كل عام وانت بخير يالخير
وش حالك عقب آخر مضرّه
العام تعايدني وفيك كل خير
واليوم أعايد قبره وأخبره
أقول له: هالعام بيمرّني غير
عقبك ما من خيرٍ ب شرّه
هذا قدر ربي… وهو كل خير
بس ليت طيفك يمرّني لو مرّه
يعايدوني بكلماتٍ تسر الخاطر
و انا اعايدك بدعوات من قلب و احساس
عسى عيدك بجنة الفردوس يا غايب و حاضر
يا اغلى من رحل و ترك غلاه بين الناس
عسى قبرك ضياء و نور ساطعٍ باهر
و عسى روحك في جنانٍ ما لها مقياس
و كل عام وقبرك في نعيمٍ و طهر عامر
بجوار من هو طاب ذكره من بين الاجناس
عيدك مبارك يابعيد المسافة
ياللي بدونك ضايعه فرحة العيد
بعدك ماعاد على الدنيا حسافة
ماهمني بالناس تنقص او تزيد
العيد بعدك حتى القلب عافه
اصبح اشبه بعادات وتقاليد
الفرح رحل عنا الى ابعد مسافة
ياللي بدونك مات داخلي العيد