تغريدة مثبتة

في ليلة 21 نوفمبر 2017…
كنت أقود سيارتي، أظن أن الطريق ملكي، وأن السرعة قوة، وأن حزام الأمان خُلق للضعفاء فقط.
كنت أنظر من نافذتي…
ليس إلى الطريق، بل إلى أحلامي؛
زوجتي وأطفالي يركضون أمامي…
كنت أعيش وهماً جميلاً…
حتى انتهى كل شيء في جزء من الثانية.
لحظة واحدة فقط…
انحرفت السيارة.
قُذفت من النافذة التي كنت أرى منها مستقبلي،
وسقطت على الرصيف…
جسد بلا حراك، وصوت داخلي يصرخ… ولا يُسمع.
حينها شعرت بثقلٍ غريب…
لم أكن أعلم أنه بداية طريق إلى الإعاقة.
في صباح 2 يناير 2018…
على سريرٍ أبيض في المستشفى،
قال لي الطبيب:
“أين أخوك؟ لنعلّمه كيف يساعدك في الأكل والشرب.”
سألته بقلق:
“وأنا؟”
قال:
“للأسف… لا تستطيع تحريك يديك.”
قلت:
“وما الحل؟”
قال بسخرية:
“الحل… أن تتخيل أنك تحرك يديك.”
في تلك اللحظة أدركت الحقيقة القاسية:
لم أكن قوياً… بل كنت متهوراً.
ولم أخسر السيطرة على السيارة فقط…
بل كدت أخسر حياتي، وكل من أحب.
في 22 أبريل 2019…
ظلت كلمة “تخيل” تدور في رأسي…
لكنها هذه المرة لم تكن سخرية،
بل كانت شرارة التحدي.
بدأت رحلتي مع العلاج…
خطوة صغيرة… ثم أخرى.
حتى استطعت تحريك يديّ من جديد،
وكسرت تلك الكلمة.
ومن هنا… دخلت عالم ألعاب الخفة 🃏♦️
في البداية كانت حركاتي بسيطة جداً،
لكن مع التدريب والمحاولات…
أصبحت أسرع… وأدق… وأقوى.
في 7 يناير 2021…
حققت إنجازاً لم أتخيله يوماً…
وفزت بجائزة ثالث أفضل لاعب خفة في المملكة العربية السعودية 🃏♦️
وفي لحظه كنت أظن أن تلك الصورة تبخّرت…
صورة زوجتي وأطفالي.
لكنني أقسم أني سأحاول…
سأحاول بكل ما بقي مني،
أن أعيد تكاثفهم في حياتي،
أن أبني نفسي من جديد…
حتى وإن بدأت من الصفر.
هذه الحياة لا ترحم المتهورين…
ولا تنتظر من يتأخر عن وعيه.
كن قوياً بوعيك… لا بتهورك.
وأنقذ نفسك… قبل أن تبحث عمن ينقذك.
صديقي…
لا تقد سيارتك وكأنك لا تُهزم،
فالحياة لا تعطي إنذاراً طويلاً.
قد تكون لحظة واحدة فقط…
كفيلة بأن تغيّر كل شيء… إلى الأبد
قُد بأمان 🤍


العربية
























