ابو عمير غباري retweetet

توحيد "الأرزاق والأعناق".. المدخل الاستراتيجي لاستعادة الدولة اليمنية
✍️ بقلم/ العقيد أمين سفيان
في مفاهيم العلوم العسكرية الحديثة، لا تُقاس قوة الجيوش بعدد الأفراد أو بنوعية السلاح فقط، بل بمدى صلابة النظام اللوجستي وقدرته على توحيد الولاء خلف راية واحدة.
ومن هنا، فإن البدء بـ توحيد صرف المرتبات واللوجستيات تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية ليس مجرد إجراء مالي، بل هو خطوة استراتيجية ذكية يمكن أن تقلب موازين القوى في مواجهة المليشيات الحوثية.
أولاً: المرتب… شريان الولاء المؤسسي
عندما يتسلم المقاتل حقوقه من نافذة وطنية واحدة وبآلية إلكترونية موحدة، يترسخ في وعيه أنه جندي دولة لا جندي فصيل.
إن توحيد الرواتب ينهي حالة الشتات النفسي، ويجعل ولاء الجندي مرتبطاً بالشرعية الدستورية والمؤسسة العسكرية الرسمية، كما يقطع الطريق أمام محاولات تسييس السلاح أو استخدام لقمة العيش كورقة ضغط سياسية.
ثانياً: اللوجستيات… وحدة التموين هي وحدة الميدان
إن تشتت مصادر التموين واللوجستيات بين التشكيلات العسكرية في المناطق المحررة يخلق ثغرات عملياتية خطيرة.
أما توحيد منظومة اللوجستيات فيحقق:
▪️ كفاءة في الإنفاق: توجيه الدعم والمعدات إلى الجبهات الأكثر احتياجاً وفق تقدير موقف عسكري موحد، لا وفق نفوذ كيانات موازية.
▪️ عدالة ميدانية: ضمان حصول المقاتلين في مأرب والضالع وتعز والساحل الغربي والحدود على مستوى متكافئ من الدعم والتموين، بما يعزز الروح المعنوية ويصنع جسداً عسكرياً واحداً.
ثالثاً: الطريق نحو قرار عسكري واحد
لا يمكن الحديث عن غرفة عمليات مشتركة ناجحة بينما يتبع الجندي في الخندق الأول جهة في مرتبه، ويتبع الآخر جهة مختلفة.
إن توحيد الأرزاق هو المدخل الحقيقي لتوحيد الأعناق خلف قرار عسكري واحد وتحت قيادة واحدة.
هذا التوحيد سيجعل المليشيات الحوثية تواجه جيشاً وطنياً صلباً ومتماسكاً، بدلاً من مواجهة تشكيلات متفرقة تتوزع ولاءاتها وتتباين قدراتها.
الخلاصة:
إن معركة استعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب تبدأ من تنظيم البيت الداخلي.
والبدء بتوحيد الشؤون المالية واللوجستية يمثل الخطوة الأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ في المرحلة الحالية.
إنها دعوة صادقة لكل القوى الوطنية:
اجعلوا من وحدة الراتب والتموين اللبنة الأولى في جدار النصر الكبير؛ فاليمن لا يُحمى إلا بجيش وطني واحد ومؤسسة عسكرية لا تقبل القسمة على اثنين.
#اليمن
#الجيش_الوطني
#استعادة_الدولة
#وحدة_الصف

العربية





















