
ليست المشكلة في سعي الإنسان خلف رزقه؛ ولكن المشكلة الحقيقة:
أن يضطرب قلبك خلال رحلة السعي تلك..
أن تبالغ في الركض..
أن تتوقع أن زيادة حرصك سيزيد من رزقك..
أن تقارن نفسك بغيرك فيمتلئ قلبك حزناً وكمداً..
أن تكون غايتك جلب المزيد من المال مع تناسي السؤال المستقبلي : (من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟)
يقول السعدي -رحمه الله- في تفسير قول الله ﷻ
{ وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم } [سُورَةُ العَنكَبُوتِ: ٦٠]
الباري تبارك وتعالى قد تكفل بأرزاق الخلائق كلهم قويهم وعاجزهم؛ فكم ﴿من دابة﴾ في الأرض ضعيفة القوى ضعيفة العقل، ﴿لا تحمل رزقها﴾: ولا تدخره، بل لم تزل لا شيء معها من الرزق، ولا يزال الله يسخر لها الرزق في كل وقت بوقته. ﴿الله يرزقها وإياكم﴾: فكلكم عيال الله القائم برزقكم كما قام بخلقكم وتدبيركم.
﴿وهو السميع العليم﴾: فلا تخفى عليه خافية، ولا تهلك دابة من عدم الرزق بسبب أنها خافية عليه؛ كما قال تعالى: ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين﴾.
العربية












