ثمة أمور في الحياة لا تُكتسب بمحض الصدفة، ولا تُترك بلا تدقيق، بل تُكتسب بالهدوء وتُنحت بالمعرفة وتزدهر بتأمل الحياة وببصيرة الملاحظة، هي تلك التي تُشرق في داخلك فترتقي بها إلى رؤية الجمال
بعض الأفكار لا تمر كغيرها، بل تُلقي مراسيها في أعماق النفس ،وإذا اختلت الرؤية وضاعت الوجهة، فابحث عمن يشاركك الإبحار، فلعل زاوية نظره تُريك بُعدًا لم يسبق لك أن رأيته
في أحيان كثيرة أجدني أذكر أطفالي في أحاديثي ودعواتي، رغم أنهم لم يأتوا بعد، وكأنّ في القلب يقينًا خفيًا بهم. ويخال إليّ أن بيت المعري هو ما يغذّي داخلي ذلك الأمل الوادع
«فألمحُ اليُسرَ يأتي من لظى الكرب»
فاستقرّ داخلي رجاء وديع، يشبه بيتًا دافئًا وصوت أطفال
أن تمر بذات الطريق، فتراه لأول مرة لا لأنه تغير ، بل لأنك أصبحت ترى..تتأمل الشمس وهي تغيب، وكأنها تكتب وداعًا هادئًا على الأفق، وتلتفت لتفاصيل الأشجار من حولك فتلاحظ الضوء وهو يتسرب من بين أغصانها، فتدرك أن العالم كان جميلًا طوال الوقت لكنك لم تكن ترى
الأماكن مهما كانت شاهقة وباذخة تظلّ جمادات لا روح فيها، وتستمد قيمتها الحقيقية من نفوس أهلها وساكنيها، فإن كانت النفوس طيّبة رحبة كريمة بشوشة ازدادت جمالاً وبهاءً، وبعثت شعور المحبّة والمودّة والراحة، وإن كانت النفوس ضيّقة شحيحة تغدو الأماكن الفسيحة جدباء مقفرة.