درت حضر لواحد مش راجل ولا يعرف البيتيه امنزل صفرة عشي لراجل استضافه في بيته ويتهزا عليه..
خلي عندك آداب الزياره واحفظ سر البيت اللي تصور فيه بدون اذن الراجل الي اكرمك بالموجود اللي عنده
خزي عالوقت معادش فيه تريس حرقلي دمي
@AtefMarcus97 ماتحسبهاش عالقروي ياما ناس من القرى عندهم اصل ويحترموا البيت اللي ينزلوا فيه.. هذا اللي مش متربي وقليل الاصل يدير هكي سوا في القرى والا في المدينه
يجب أن تعرفني.. أنا حدث قديم قدم الخوف.. أنا إغماضة عتيقة.
ولدتُ من ارتجافة جفن لم يحتمل ضوءًا زائدًا عن طاقته.. هكذا تبدأ سيرتي.. من أول عجز عن الاحتمال.. أنا الإغماضة التي كانت غريزة صغيرة اختبأت في الجسد لتمنحه فسحة نجاة.
في البدء كنتُ قصيرة جدًا كرمشة خجولة لا ترى.. ثم تعلمت مع الوقت كيف أطول.. كيف أصير ستارة كاملة تسدل حين يثقل المشهد وحين تتكدس الحقيقة أكثر مما ينبغي.
كبرت في عيون أنهكها التحديق.. وفي قلوب تعبت من رؤية ما لا يحتمل.. فصرت ملجأً سريًا وبابًا لا يُطرق.. لم أكن أغلق العالم.. كنت أفتحه من جهة أخرى.
هناك في داخلي.. كانت الأشياء تتخفف من ضجيجها.. وتعود إلى أصلها.. وجه بلا قناع.. ذكرى بلا ترتيب.. ووجع لا يحتاج إلى تفسير.
تعلمت أن أكون رحيمة.. أجيء حين لا يعود في النظر طاقة.. وأختفي حين يستعيد القلب جرأته.. كنت أتسلل في لحظات الاعتراف الصامت.. في الدعاء الذي لا يقال.. وفي الحنين الذي يخجل من نفسه.. أنا التي ترى دون عين.. وتلمس دون يد.. وتجمع ما تفرق من الداخل حين يعجز الخارج عن لمّه.
لم أكن يومًا نهايةً للرؤية.. وإنما بدايتها الخفية.. فكل ما لم يُر في الضوء كنت أحتفظ به في عتمتي.. أنقيه من الزيف.. وأعيده إلى صاحبه نقيًا أو موجعًا كما هو.. وكم من حقيقة لم تظهر إلا بي.. ودمعة لم تجد طريقها إلا حين حضرت.
هذه أنا.. سيرةُ إغماضة تعلمت أن تكون وطنًا مؤقتًا للمنهكين.. وممرًا سريًا بين ما نراه وما نخشى أن نراه.. وحين تظن أنك أغلقت عينيك.. أكون أنا قد فتحتك.