أريد تلك الشجاعة التي كانت لدي في العشرين، القُدرة التامة على الترك، بخفة ودون أدنى التفاتة إلى الوراء، لا أريد شجاعة الاستمرار في القتال، شجاعة الكلام أمام جدارٍ من الصمت، والسعي المستمر المدفوع باليأس تارة وبالأمل في غير محله تارة أخرى.
كنت أظنّ، أن مرور الحياة بيننا، لن يمحو مكانتي، أنني مهما مشيت في طريقي، ومشيت في طريقك، والتقينا بعد عام، ستنظر إليّ، كشخص تعرفه، وسأنظر إليك، وأرى مكاني القديم.
كنت أظن، لكنك محوتني، بأثر رجعي، كأني لم أكن.
لم أكن أتخيّل، بعد سنوات من الركض باتجاهك، مواساتك، الوقوف بجانبك، ابتلاع غصة صمتك، وسنوات أخرى لأتمكّن من السير بالاتجاه المعاكس، أني سأراك "تركض" باتجاهي. لكن too late