لا العُمرُ يكفي لأحلامٍ أُطَارِدُها
ولا زماني بذي جُودٍ فَيُعطيني
وما قَضَيتُ من الأيّّامِ أكثرها
إلَّا وَوَخزُ صُروفِ الدّهرِ يُدمِيني
ما عِلَّةُ الدّهرِ! هل وحدي أعيشُ بهِ؟!
أليسَ في النّاس محظوظٌ فَيُعدِيني؟
أريد الهرب .. ليس إلى مكانٍ بعيد .. بل إلى اتساعٍ داخلي لا تُخيفه الأصوات .. ولا يُصدّق كل ما يمرّ به .. أريد لحظة صمتٍ حقيقية .. لحظة أكون فيها أنا فقط .. دون هذا الازدحام الذي يسكنني. “
التقييد ليس أن تُمنع من السير .. بل أن تُجبر على الدوران في الفكرة ذاتها .. أن تسأل السؤال نفسه كل ليلة بصيغةٍ جديدة .. وأن تنتظر إجابة لن تغيّر شيئًا .. ومع ذلك لا تتوقف عن البحث.
" أشعر أنّ رأسي ليس رأسًا عاديًا .. بل غرفةٌ ضيقة يضيق سقفها كلما حاولت أن أتنفّس بعمق .. جدرانها تقترب مني دون حركة واضحة .. وكأن التفكير نفسه يتحوّل إلى قيدٍ ناعم يلتف حولي ببطء .. لا يؤلم فجأة .. لكنه لا يتركني أرتاح.
ربي
لقد بذلت مابوسعي لئلّا انطفئ،
يعزّ عليّ هذا التعب والركض الطويل في مدارٍ أجهله
خذ بيدي من التيه، من عبء الوجود، من بين أنياب القلق
إلى رحابة حنانك وأمانك، واملأني بالسلام الذي أتوق إليه يارب