
ابو خالد
5.6K posts











من أكبر أسباب اختناق الأحياء يسوق المخطط ويباع للمشترين وفق تصميم وكثافة عمرانية محددة، ويبدأ الملاك ببناء عقاراتهم، ثم تتغير معالم الحي لاحقًا عندما يسمح بتجزئة الأراضي أو فرزها إلى قطع أصغر، وثم الموافقة على تصميم وبناء الفلل ذات الوحدات المتعددة بما يضاعف عدد الوحدات السكنية على القطعة الواحدة، فتتضاعف الكثافة السكانية وعدد السيارات. فقطع أراض صغيرة بواجهة (12) متر في البلوك الواحد، ولا تستوعب كل قطعة سوى موقفين، فإذا تم البناء عليها (3) وحدات سكنية، وكل وحدة سيارتين بإجمالي (6) سيارات، تحولت الشوارع والمرافق إلى مواقف، وبدأ الحي يفقد انسيابية الحركة وجودة الحياة. وقد صممت بعض مخططات الأحياء بشوارع بعرض (10) أو (12) أو (15) مترًا، وممرات بعرض (7) أو (8) أمتار، بما يتناسب مع كثافة عمرانية محددة. وقد استوعب بعض مطوري الأراضي الخام هذه الإشكالية مبكرًا، فصممت أحياء ومخططات بمساحات للقطع تحد من التجزئة أو الفرز اللاحق الذي يغير من جمال المخطط والكثافة العمرانية، ولذلك ما زالت كثير من تلك الأحياء تحتفظ بجمالها، وانسيابية شوارعها، وجودة الحياة فيها حتى اليوم. لذلك أرى إعادة النظر في ضوابط تجزئة الأراضي، وتقسيم العقارات، وزيادة عدد الوحدات السكنية، وأقترح أن يتضمن كود البناء السعودي اشتراطات تربط ذلك بقدرة الشوارع، والمواقف، والبنية التحتية على استيعاب الكثافة العمرانية، حفاظا على جودة الحي، وحقوق سكانه، واستدامة مرافقه.







































