
من بدهيات الأمور في الزواج أن لا علاقة تطابق الأخرى ..
وما يبدو لنا كذلك ليس إلا مشتركات عامة بين تجربة وأخرى ..
فليس كل علاقة يقاس عليها ..
ويحكم على فكرة الزواج نجاحا وفشلا استنادا إليها ..
بل توافق تطلعات الزوجين وغاياتهما من الزواج هي ما يمنح لتجربتهما معنى وشكلا وخصوصية ..
فهناك علاقات زوجية أشبه بعقد اجتماعي
علاقة عملية باردة تسيطر عليها المظاهر والشكليات ..
وعلاقات لا يدخل فيها الطرفان أو أحدهما
إلا من قبيل حل الميتة للمضطر .. احتياجات ملحة وتطلعات محدودة ..
وعلاقات واعية تتطور فيها علاقة الزوجين
تدريجيا وتلقائيا وإن جاء الحب متأخرا ..
وإذا جاء الحب جاء معه كل شيء ..
فمن أحب شخصا أحب حضوره
ومشاركته في أي مساحة يجد نفسه فيها ..
دون اشتراطات من طرف .. ودون طلب مسبق من الطرف الآخر ..
وفي هذا النوع من العلاقة لا يعتاش الطرفان
على الفتات ..
لا فتات اهتمام ولا فتات مشاركة ولا فتات حضور ..
بل يكثر في حضورهما كل شيء .. لأنهما معا ..
ولأنهما من يمنح للأشياء قيمتها .. وللحظة سحرها وجمالها وأبديتها ..
لذا ليس القول إن الزواج مقبرة الحب صحيحا على إطلاقه ..
وبالمقابل فليس كل علاقة زوجية تفتح للطرفين بابا على النعيم والحب المقيم ..
وبين هذين التصورين عن الزواج تنوع واختلاف وصعود وهبوط ..
العربية






