د.مريم الدوغان
6.6K posts

د.مريم الدوغان
@mmd94
اللهم أغْنِنِي بِالعلمِ، وزيِّنّي بالحِلْمِ، وَأكرمنِي بِالتَّقوى، وجَمِّلنِي بالعافِيَة.
Beigetreten Ekim 2011
1.4K Folgt960 Follower
Angehefteter Tweet

@mmd94 فهي توضح أننا غالباً ما نفعل ما ننتقده، مما يخلق حالة من "الاغتراب السلوكي"، لقد رسمتِ ببراعة "فخ التشتت" الذي نعيشه جميعاً، القوة في نصك لا تكمن في وصف العائلة السمينة، بل في تلك "الصفعة" الأدبية التي وجهتهاِ لنفسك (ولنا) في الختام.
العربية

#قصة_ليست_قصيرة
ذات يوم (في صباح إحدى العُطل)..
كنتُ على موعد مع بعض الصديقات لزيارة إحداهنّ.
رتّبتُ لخروجي مبكّرا..
أريد الاستمتاع بالطريق، وسأمرّ على أحد المتاجر أيضا لآخذ معي شيئا كهديّة..(عادة اجتماعية بغيضة لا ندري كيف نتخلّص منها؟)
المهم.. بدا لي الوقتُ مبكّرا، أردتُ استغلال طول الطريق في الاستماع لبعض المواد المفيدة.
فكّرتُ ماذا آخذ معي؟ وقفتُ أمام أحد المتاجر، أخبرني الموظف أنّ إعداد صندوق من الفطائر يحتاج إلى عشر دقائق..
أخذتُ ركنا وبدأتُ أكتب خواطري، لم أنتبه للوقت الذي داهمني، فلَوْ طويتُ الطريق طيّا لن يسَعني إلا أن أتأخّر..!
أخذتُ صندوقي وأنا ألوم نفسي على تمسُّكي بهذه العادة، على الرغم من عدم اضطراري إليها (اليوم تحديدا) ..
وألوم نفسي على تفريطي في الوقت، وقد حُدِّد قبل أسابيع..
عند خروجي سبقني إلى الباب رجل سمين، وبلباقة عالية أمسك مقبض الباب، وترك لي فرصة المرور أولا..
وبعد لحظة، خرجتْ من الباب طفلة..
سمينة أيضا.. تبِعَتْها أمها، وكانت كذلك!!
أثارني المنظر، ورحمتُ الطفلة لأنّ عادات أمها الخاطئة انتقلت إليها..
رفعتُ بصري لأرى طريقي، فرأيتُ ذلك الرجل السمين اللبق وسيجارته في يده ينتظر الأم وطفلتهما في السيارة..!
فاجأني أن تكون الأسرة كلها على هذا النحو..!!
تخيّلتُ طريقة حياتهم، وكيف سيكون مستقبل الطفلة والأطفال الآخرين..
ووضعتُ احتمالا لأسباب أخرى.
نظرتُ إلى الوقت فإذا الساعة غضبى، لسان حالها يقول: تهدرين وقتك، وتربكين نفسك..فهلا أصلحتِها قبل ذلك..؟
سرتُ في طريقي مسرعة..
عينٌ على عدّاد السرعة، وأخرى تبحث عن ذلك الساهر الأمين الذي لا تفوته أيّ مخالفة..!
لم أستمع لأيّ شيء!
ووصلتُ متأخّرة..
ألا تبًّا للفضول!
العربية

@Ayman_K_Danial أحسنت..
نملك أدوات التنظيم.. لكننا نهزم أمام الفضول..
العربية

@mmd94 هذه القصة القصيرة، التي تبدو في ظاهرها سرداً ليوم عادي، هي في جوهرها نص نقدي ذكي يعرّي "الازدواجية الإنسانية" ويواجه الذات بمرآة الحقيقة، اعتمدت الكاتبة على "المفارقة الدرامية" تبدأ القصة بنقد لظاهرة اجتماعية (الهدايا)، ثم تنتهي بنقد الذات (الفضول وهدر الوقت)،
العربية


الوجه الآخر للقمر..
#قال_الراوي
واعلم يا بنيّ أنّ العقول تتلوّن، وفي النظر إلى الأمور تتقلّب وتتحوّل..وإنّك إن شئتَ يمكنك أن ترى الحُسن والقبح في آنٍ معًا، فإن أحببتَ، رأيت حُسنا، وإن كانت الثانية، فتعسًا لما رأيتَ وبُؤسا..
وما الفقيه اللبيب، إلا أديب أريب حين قال:
وعين الرضا عن كلّ عيب كليلة
ولكنّ عين السخط تبدي المساويا
خُذ مثالا لذلك (القمر)، هذا الذي تغنّى بجماله الشعراء، وتراءى في صفحة وجهه الجمال والبهاء، وشُبّهت به المرأة الحسناء.
فإنّك إن أردتَ، تستطيع أن تعيبه بأبشع الأوصاف:
فإنّه أسودُ مُعتِم، يختلس من الشمس نورَها، لمعانُه زائف غير أصيل، وبدونها باهتٌ عليل، وفوق ذلك مليء بالبثور والحُفَرْ، فاقه في الصفاء كثير من النجوم والدُّرر، وإن دققتَ أكثر فسترى أنّه يغيب حين تتشوّف النفوس لدخول أوّل الشهر..
ثم هو ملتزمٌ مدارَه الأرضيّ، جبانٌ عن الترحال والمُضيّ في آفاقِ العالم الخفيّ..
ثم ألا ترى أنّ ضياءه يخفُت حين تطلُع الشمس، فلا يبقى من هيكلِه سوى رُمس..؟
وإن أردتَ أن تسِمه بالجمال، فلَك أن تقول:
هو انعكاسُ نار الشمس، يجمع خيوطها الذهبية؛ ليردّها أنوارا لؤلؤية..
وهو البدر يشرق في الظُلُمات، ويهِلّ في مطلع البدايات، مبشّرا بالأعياد والطاعات..
هو يا بنيّ مأوى الجمال حين يطلب الجمال رداء، وهو رديف الأرض، ووزيرها، وسراجها، وموضع سرورها..
به تتزيّن السماء، تهدهده النجوم في عليائها.
مستودَع سرّ المحبّين والعُشّاق، وكم أضنوا في تأمّله الآماق..
ثم اجمع بعد ذلك كلّ ما جاء به الأوّلون والآخرون، وانهل من معانيها ما لا ينتهي ولا ينقضي.
أعرفت كيف تتوجّه الأمور والأحوال؟ وتُفسَّر الأفكار والأقوال؟
ها قد وعيتَ فافهم، وخذ مني واسلم.


العربية

@Ayman_K_Danial أسعدتني قراءتك الشاعريّة للنصّ..
التقاطك للتفاصيل أضاف له بعدًا جميلًا… شكرًا لك
العربية

@mmd94 نصّكِ لا يُقرأ، بل يُصيب كطلقةٍ طائشة، تجبرنا أن نفتش في حقائب رحيلنا عن تلك التفاصيل الصغيرة التي خذلتنا قبل أن نغادر.
أحسنتِ👏🏻👏🏻
العربية






