Angehefteter Tweet

جهود الدولة السعودية 🇸🇦 في إزالة القباب والأضرحة
✍🏻 كتبه: أ.#فهد_العضياني @fahadaladhyani
خلال القرن الثالث الهجري بدأت ملامح تعظيم القبور تظهر من خلال البناء عليها واتخاذها مواضع للزيارة، ويُستشهد في هذا السياق بما وقع في زمن الخليفة العباسي المتوكل على الله، حين أمر بهدم ما بُني على قبر الحسين بن علي في كربلاء، في محاولة للحد من المظاهر التي ارتبطت بتعظيم القبور، وقال عن تلك المرحلة شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكان في أيام المتوكل قد عز الإسلام، حتى ألزم أهل الذمة بالشروط العمرية وألزموا الصغار، فعزت السنة والجماعة، وقمعت الجهمية والرافضة ونحوهم"، لكن القبب والأضرحة انتشرت من جديد في عموم العالم الإسلامي حتى قيض الله لأئمة الدولة السعودية وعلمائها، فتصدوا لإنهاء تلك البدع والشركيات.
يذكر المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي خبر ضم مكة عام 1221هـ للدولة السعودية وكيف أنهم أمروا بمنعِ المنكرات والتجاهر بها، ويشير كذلك إلى معاهدة شريف مكة للإمام سعود بن عبدالعزيز على ترك ما حدث في الناس من الالتجاء لغير الله من المخلوقين الأحياء والأموات في الشدائد والمهمات، وما أحدثوه من بناء القباب على القبور، والتصاوير والزخارف، وتقبيل الأعتاب والخضوع والتذلل والمناداة والطواف والنذور والذبح والقربان، وعمل الأعياد والمواسم لها، وباقي الأشياء التي فيها شركة المخلوقين مع الخالق، في توحيد الألوهية، التي بعثت الرسل إلى مقاتلة من خالفها، ليكون الدين كله الله؛ فعاهده على منع ذلك، وعلى هدم القباب المبنية على القبور والأضرحة؛ لأنها من الأمور المحدثة التي لم تكن في عهده صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد المناظرة مع علماء تلك الناحية، وإقامة الحجة عليهم بالأدلة القطعية التي لا تقبل التأويل من الكتاب والسنة وإذعانهم لذلك.
وبعد سقوط الدولة السعودية الأولى بدأ العثمانيون في بناء القبب من جديد وتشير بعض الروايات إلى محاولات محدودة قام بها بعض أشراف مكة لإزالة بعض القباب، واستمر هذا الحال حتى تمكن الملك عبدالعزيز من ضم مكة المكرمة عام 1924م/1343هـ، ثم المدينة المنورة عام 1925م/1344هـ قرر الملك عبد العزيز حينها هدم هذه القباب، وكلف بهذه المهمة الشيخ عبد الله بن بليهد ، فأرسل إليه رسالة بتاريخ السابع عشر من رمضان 1344هـ / إبريل 1926م يأمره فيها بالعمل على هدم القباب التي على القبور، ومساواتها بالأرض فقال له بعد السلام: "كذلك سلمك الله تحرصون إن شاء الله على مسئلة هدم القباب جميع قبة تهدم حتى تواسا بالأرض ومن تعيّدون وأنتم مباشرين ذلك وأنت محل الروح ولا تحتاجون توصية بذلك فقط أدام الله وجودكم تحرصون لا يترك شيء من هالقباب كلها تهدم مرة واحدة لا بعد يصير لنا فيها عوادة رأس خلوا أمرها يصير واحد."
وقد اجتمع الشيخ عبدالله بن بليهد مع علماء مكة ثم علماء المدينة الذين أقرّوا بأن ذلك مخالف لما جاء في الكتاب والسنة، ولما عليه السلف الصالح رضي الله عنهم، فقالوا : "أما البناء على القبور فهو ممنوع إجماعاً لصحة الأحاديث الواردة في منعه؛ ولهذا أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه، وفي الثامن من شوال سنة 1344هـ هدمت جميع القباب في مقبرة #البقيع .




العربية














