Post

عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦
«عقوبة التجاهل الكامل» بعد رحلة امتدت قرابة ستة عشر عاماً في #منصة_X، أستطيع أن أقول بكل فخر و صدق إن أعظم ما تعلمته بعد جهد لم يكن كيف أكتب، و لا كيف أناقش، و لا كيف أرد، بل كيف أمنح بعض الأشخاص أقسى عقوبة يمكن أن يتلقوها .. عقوبة التجاهل الكامل. نعم .. فبعد سنوات طويلة من الصولات، و الجولات، و المعارك الفكرية، و السياسية و الوطنية و الأخذ و الرد، وصلت أخيراً إلى مرحلة لم أكن أتوقع أن أصل إليها يوماً .. مرحلة لا يدفعني فيها الفضول لمعرفة ما قيل عني، و لا يدفعني الغضب للرد على من أساء إليّ، و لا تدفعني العادة لملاحقة كل ما يُكتب أو يُقال باسمي. لذلك .. أقولها اليوم بوضوح لا يحتمل التأويل و من هذه اللحظة لا تضيعوا أوقاتكم في محاولة استدعائي إلى معارككم، و لا تتعبوا أنفسكم في فتح المساحات، و لا في كتابة التغريدات، و لا في ترديد القصص، لأن كل ذلك ببساطة لن يصلني، ليس عجزاً عن الوصول، بل لأنني قررت ( بمحض إرادتي ) ألا ألتفت إليه أصلاً. من كان يظن أن شهرته مرتبطة بجعل عبداللطيف محتوى يومياً، فقد أصبح يلعب في الوقت الضائع، و من كان ينتظر رد فعل أو غضباً أو توضيحاً أو تصعيداً أو اشتباكاً جديداً .. فسيكتشف أن المسرح الذي اعتاد الوقوف عليه قد أُطفئت أنواره .. و أُسدلت ستارته. لقد اكتشفت أن الحرية الحقيقية ليست أن تقول ما تريد فقط، بل أن تتجاهل ما لا يستحق أن يُسمع، و الحمد لله وصلت إلى مرحلة أمتلك فيها قراري بالكامل، فلا غضب يستدرجني، و لا فضول يقودني، و لا ضجيج يفرض نفسه علي. أما أنتم .. فلكم كامل الحرية بأن تحدثوا عني كما شئتم و اختلفوا حولي كما شئتم و حللوا و فسروا و انتقدوا و كرروا الأسماء و أعيدوا القصص و افتحوا المساحات و أغلقوها .. فهذا شأنكم و ليس شأني من الآن فصاعداً. أما أنا .. فسأكون في مكان آخر تماماً .. سأستمتع بحياتي و بوقتي و بأصدقائي، و بما أحب قراءته في X، و بما أحب كتابته ، و بما أريد أن أراه فقط، بينما سيبقى بعضكم مشغولاً بأكل لحم بعضه بعضاً، يستهلك بعضكم بعضاً، و يطارد بعضكم بعضاً، و يستنزف بعضكم بعضاً، حتى لا يبقى في الميدان إلا الصدى الذي لا يصل لمسامع أحد. سأبقى و أتمدد بإذن الله ، و سأستمر، و سأمارس حقي الكامل في الاستمتاع بهذه المنصة بالطريقة التي أريدها، بينما سيكتشف كثيرون أن أكبر خيبة أمل يمكن أن تصيبهم هي أن الشخص الذي كانوا ينتظرون رد فعله، لم يعد ينظر أصلاً إلى حيث يقفون. هذه ليست رسالة غضب .. و لا رسالة تحدٍ .. بل رسالة رجل أغلق الباب خلفه و أكمل طريقه .. و ما لا يصل إلى سمعي .. سيموت حيث وُلِد. عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ @Alshaikh2
عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ 🇸🇦 tweet media
العربية
67
122
391
87.7K
ثامر بن محمد الفقير
كلام يلامس حقيقة مهمة -بارك الله فيك- ؛ فالنضج لا يُقاس بكثرة الردود، بل بقدرة الإنسان على معرفة ما يستحق حضوره وما لا يستحقه، أحيانًا يكون التجاهل موقفًا أقوى من المواجهة، لأن بعض النقاشات لا تبحث عن الحقيقة بقدر ما تبحث عن استنزاف الوقت والطاقة، ومن عرف قيمة وقته، اختار أن يضع جهده فيما يبني ويضيف، لا فيما يستهلكه. الانشغال بالإنجاز هو الرد الأبلغ، والهدوء أمام الضجيج هو انتصار لا يحتاج إلى إعلان.
العربية
0
0
0
59
Teilen