Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب

9.5K posts

Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب banner
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب

Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب

@AL_Khatteeb

Advisor @AUIB | Hon. Professor @UniofExeter | Former: Distinguished Fellow @ColumbiaUEnergy | Foreign Policy Fellow @BrookingsInst | Energy Minister @IraqiGovt

Baghdad Se unió Şubat 2011
418 Siguiendo80.4K Seguidores
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
إلى السيد رئيس مجلس الوزراء القادم ستتسلم مسؤولية تشكيل الحكومة العراقية في واحدة من أدق المراحل التي مرّ بها البلد منذ عام ٢٠٠٣؛ مرحلة لا تسمح بالتردد ولا تحتمل إدارة تقليدية للأزمات بسبب مضاعفات الحرب الاقليمية الدائرة. التحديات لم تعد نظرية أو مؤجلة، بل ضاغطة ومباشرة، في ظل اضطراب إقليمي ينعكس على أمن الطاقة والتجارة والممرات الاقتصادية وسلاسل الإمدادات والاستقرار العالمي، ويضع العراق أمام اختبار حقيقي لقدرته على حماية مصالحه. أمامك ملفات مؤجلة لم يعد بالإمكان ترحيلها: استكمال بناء الدولة على أسس دستورية فاعلة، فرض حصرية السلاح بيد الدولة دون استثناء، وضبط السلم الأهلي بحزم القانون، لا بتوازنات هشة. وأهم من ذلك، الشروع بإصلاح اقتصادي جذري يواجه منظومة الريع والمحاصصة التي استنزفت الدولة وأضعفت الشعب وقوّضت العدالة الاجتماعية. المرحلة تتطلب منك وضوحاً لا لبس فيه: لا تُحمّل الماضي كل الإخفاقات، ولا تتكئ عليه لتبرير العجز، فلكل مرحلة لها ما لها وعليها ما عليها. المطلوب أن تعلن الحقائق كما هي، وأن تضع برنامجاً قابلاً للتنفيذ بمعية فريق مهني مُحترف، وبمؤشرات قياس واضحة، وتوقيتات محددة، ومسؤوليات لا تقبل التداخل أو التهرب، شرط ضمان التفويض الكامل من الكتل النيابية الحاكمة والدعم السياسي الناجز منها، فأي خطاب إنشائي لن يصمد أمام ضغط الواقع، مع تحميل الجميع نتائج المسؤولية التضامنية. خارجياً، لا تجعل الدبلوماسية نشاطاً شكلياً. أي تحرك يجب أن يُقاس بنتائجه المباشرة على الاقتصاد والأمن والسيادة. العراق ليس بحاجة إلى زيارات بروتوكولية، بل إلى اتفاقات تُترجم إلى استثمار، واستقرار، ونفوذ متوازن. واحفظ لبغداد هيبتها؛ فلا تُدار العلاقات من موقع التابع أو الباحث عن الاعتراف. داخلياً، لا إصلاح دون قرارات صعبة. إنهِ منظومة الامتيازات غير العادلة التي عمّقت الفوارق الطبقية والاجتماعية وأضعفت ثقة المواطن بالدولة. افتح ملف الفساد بلا انتقائية، وفعّل أدوات المساءلة القانونية بوضوح، وعلى رأسها مبدأ “من أين لك هذا”. المعركة هنا ليست إدارية، بل معركة استعادة هيبة الدولة. اقتصادياً، لم يعد مقبولاً استمرار نموذج الاقتصاد الريعي. عام ٢٠٢٦ يجب أن يكون نقطة تحوّل فعلية، لا شعاراً سياسياً. المطلوب إعادة هيكلة شاملة لمالية الدولة واقتصادها تضمن تنويع مصادر الدخل، وترشيد الإنفاق، وحماية حقوق الأجيال القادمة في الثروة الوطنية. النفط والغاز ليسا أداة لتمويل الاستهلاك لشعب كسول، بل رافعة لبناء اقتصاد منتج لمجتمع واعٍ. استراتيجياً، العالم يتجه نحو إعادة تشكيل نظامه الاقتصادي والمالي خلال سنوات قليلة، مدفوعاً بالتكنولوجيا والصراع على الموارد الطبيعية. معايير القوة المقبلة ستُقاس بأمن الطاقة والمياه والغذاء، وليس فقط بالثروات الخام. إذا لم يتهيأ العراق لهذا التحول الآن، فسيجد نفسه خارج معادلات التأثير. كما أن إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة، والتوازن بين الشرق والغرب، لم تعد مسألة خيار سياسي، بل ضرورة لحماية المصالح العليا للدولة. المطلوب سياسة خارجية عقلانية ومتوازنة، لا ردود أفعال مزاجية ومتأخرة. إن التحديات القادمة لا تحتمل المزيد من التجربة، بل تتطلب وضوحاً في الرؤية، وحزماً في التنفيذ، وقدرة على استعادة ثقة المواطن، بوصفها الأساس لأي نجاح حكومي مستدام. لذا، فالوقت ليس في صالحك، والهامش المتاح أضيق مما يبدو. العراق لم يعد يحتمل حكومات تتعايش مع الأزمات، بل يحتاج حكومة تحسمها. النجاح لن يُقاس بحجم الوعود، بل بجرأة القرارات وسرعة التنفيذ واستعادة ثقة المواطن. العراق اليوم بحاجة إلى قيادة ناضجة، ورؤية واضحة، ذات خبرة مدعومة بتجربة وبمعايير عالمية، وخطاب صريح، يمهّد الطريق نحو غدٍ أفضل. د. لؤي الخطيب بغداد ١٨ نيسان ٢٠٢٦
العربية
19
6
63
5.9K
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
هذا الكلام غير دقيق، كما أن مشرع أنبوب البصرة-عقبة لا يمكن أن يكون كفيلاً بمفرده في حل تحديات أمن الطاقة والاقتصاد لصالح العراق، إنما هو جزئية في تفصيل أوسع سأنشره لاحقاً وإن كنت قد أشرت إلى بعض ملامحه في المقال أعلاه كتطوير الطاقة التصديرية عبر تركيا والاستثمار في القدرة الخزنية خارج العراق، واستثمار إيرادات النفوط الجديدة فوق هضبة التصدير ٣،٥ مليون ب/ي لتمويل الصناديق السيادية والاستثماريّة.
العربية
0
0
1
129
سالم الجميلي
سالم الجميلي@salim_Aljomaili·
@AL_Khatteeb لو انك أشرت بوضوح الى ان ايران هي التي رفضت مد خط انبوب البصرة العقبة لحصر صادرات النفط العراقية بمضيق هرمز تحسبا لما يجري اليوم .
العربية
3
1
99
3.8K
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
استقراء الماضي واستشراف المستقبل د. لؤي الخطيب بغداد، ٥ نيسان ٢٠٢٦ في ربيع عام ٢٠١٢، نظّم مصرف «كريدي سويس» منتدىً اقتصادياً رفيع المستوى في هونغ كونغ، شارك فيه ما يقارب ٢٠٠٠ شخصية من مختلف أنحاء العالم، من بينهم أكثر من عشرين رئيس دولة وحكومة ووزير، إلى جانب نخبة من قادة شركات الطاقة والمصارف والمؤسسات الاستثمارية العالمية. وقد شكّل ذلك المنتدى منصة استثنائية لتبادل الرؤى حول تحولات الاقتصاد العالمي، ولا سيما في ما يتصل بأمن الطاقة وتوازناته. خُصِّصت الجلسة الافتتاحية لمناقشة الشرق الأوسط وأمن الطاقة العالمي، وترأسها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق السير جون ميجر، بمشاركة متحدثَين رئيسيين: الدكتور محمد البرادعي، المدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكاتب هذه السطور بصفتي متخصصاً في أمن الطاقة واقتصادياتها. وقد ساد النقاش آنذاك تفاؤلٌ حذر إزاء مستقبل المنطقة؛ إذ كانت المؤشرات توحي بإمكانية حدوث انفراج في الملف النووي الإيراني، رغم تشدد إدارة الرئيس محمود أحمدي نجاد، وذلك مع بروز التيار الإصلاحي واحتمالات صعوده إلى السلطة، وهو ما تحقق لاحقاً بانتخاب حسن روحاني في العام التالي، وصولاً إلى الاتفاق النووي عام ٢٠١٥ بين طهران ومجموعة الخمسة + ١ (أعضاء مجلس الأمن وألمانيا) خلال إدارة الرئيس باراك أوباما، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة من الاتفاقية مع تولّي الرئيس دونالد ترامب الحكم في دورته الأولى. غير أن مداخلتي في تلك الجلسة، وما تلاها من نقاشات جانبية، ركّزت على سيناريو مغاير لم يلقَ ترحيباً واسعاً آنذاك. فقد حذّرتُ من أن إسرائيل لن تسمح بقيام أي برنامج نووي لدولة شرق أوسطية أخرى، وأنها ستسعى، في لحظة سياسية مواتية، إلى دفع المنطقة نحو صراع إقليمي واسع، مستفيدةً من وصول إدارة أمريكية جمهورية أكثر تشدداً إلى البيت الأبيض لنقض أي اتفاقيات وتفاهمات حول الملف النووي الإيراني. واستندتُ في هذه القراءة إلى سوابق تاريخية، أبرزها تدمير إسرائيل لمفاعل تموز النووي العراقي عام ١٩٨١، رغم طابعه السلمي وتعاون العراق مع فرنسا وتحت إشراف جهات دولية عليه، في سياق إقليمي ودولي معقد كانت فيه التوازنات تُدار بمنطق القوة والردع. علماً أن صدام حسين رئيس النظام العراقي السابق كان رأس حربة الحرب الدائرة ضد إيران وبالوكالة عن إدارة الجمهوريين ورئيسها رونالد ريغان، وبمعونة ودعم أوربي واسع بمعية الاتحاد السوفيتي ودول مجلس التعاون الخليجي ابان ثمانينات القرن الماضي، في فاصلة زمنية كان العراق الأقوى اقليمياً في الوسط العربي وإيران هي الأضعف. وقد وثّقتُ هذه الرؤية لاحقاً في مقالات نشرتها مجلة Petroleum Economist، مشيراً إلى احتمال لجوء إيران إلى توظيف مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، بما يرهن الاقتصاد العالمي في تهديد ٢٠٪ من إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد التجارية. وفي مثل هذا السيناريو، تتحول المواجهة من صراع عسكري تقليدي إلى حرب استنزاف اقتصادي طويلة الأمد. فبرغم قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على إشعال النزاعات، إلا أن مآلاتها النهائية غالباً ما تُحسم بإرادة الطرف المُستهدَف، لا سيما إذا كان يمتلك نفساً طويلاً وقدرة على الصمود والمقاومة، كما هو حال إيران تاريخياً. عقب عودتي إلى بغداد، وكنتُ العراقي الوحيد المدعو بصفة شخصية إلى ذلك المنتدى، رفعتُ مذكرة إلى الحكومة العراقية آنذاك، وتحديداً إلى وزارة النفط، تضمنت رؤية استراتيجية لتعزيز أمن الصادرات النفطية عبر تنويع المنافذ. واقترحتُ تطوير خطوط التصدير عبر تركيا إلى ميناء جيهان، وعبر الأردن إلى ميناء العقبة، بطاقة إجمالية للمنافذ لا تقل عن ٣.٥ مليون برميل يومياً، وربطها باتفاقيات تجارية وأمنية، بما في ذلك ملف المياه مع تركيا. كما أوصيتُ بالاستثمار في منشآت خزن نفطي خارجية في آسيا بسعة لا تقل عن ٣٠٠ مليون برميل، لتكون بمثابة احتياطي استراتيجي يُستخدم في أوقات الأزمات، ويمنح العراق مرونة أكبر في إدارة حصته السوقية واقتناص الفرص خلال فترات الاضطراب أو العقوبات الدولية على منتجين آخرين. غير أن هذه المقترحات لم تُؤخذ بالجدية المطلوبة، لأسباب متعددة، لعل أبرزها محدودية الرؤية الاقتصادية في إدارة الدولة، واستمرار تأثير أنماط التفكير التقليدية ذات النزعة الريعية والموروث الاشتراكي على عملية صنع القرار بعد عام ٢٠٠٣. لمواصلة القراءة، تابع التغريدة التالية أو رابط المقال أدناه 👇 facebook.com/share/p/1G3w45…
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب tweet media
العربية
7
2
52
5.9K
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
واليوم، وفي خضم صراع إقليمي محتدم بين إيران وتحالف تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، يجد الاقتصاد العراقي نفسه في مواجهة تحديات غير مسبوقة قد تتجاوز وطأة الحصار في تسعينيات القرن الماضي. فقد أدت التهديدات التي طالت مضيق هرمز إلى توقف شبه كامل للصادرات النفطية الجنوبية، نتيجة انسحاب شركات التأمين من تغطية الناقلات وتفعيل بند القوة القاهرة على عقود جولات التراخيص الاستخراجية مع توقف عمل الشركات الأجنبية، واقتصار التصدير على كميات محدودة عبر إقليم "كردستان العراق" لا تتجاوز ٢٠٠ ألف برميل يومياً، فضلاً عن كميات هامشية عبر الأردن وسوريا جُلّها من زيت الوقود. وتُقدَّر الخسائر اليومية بسبب توقف التصدير الجنوبي للنفط بأكثر من ٣٥٠ مليون دولار حسب الأسعار الحالية، ما يعني نحو ١٢ مليار دولار خلال الشهر الأول من الحرب، إذا ما أُخذت في الحسبان خسائر الإيرادات النفطية والجمارك وتعطل النشاط التجاري. أمام هذا الواقع، تتكشف سيناريوهات اقتصادية قاسية أحلاها مر، تبدأ بإعادة هيكلة سلم الرواتب والقطوعات وربما تأجيلها عبر آليات ادخار إجباري، ولا تنتهي عند احتمالات تقليص الجهاز الحكومي أو استنزاف الاحتياطي النقدي، بما قد يقود إلى تدهور حاد في قيمة العملة الوطنية وارتفاع معدل التضخم وتراجع الناتج المحلي. ويُضاف إلى ذلك خطر أزمة وقود خانقة وتدني أداء الشبكة الوطنية للكهرباء، نتيجة توقف إمدادات الغاز الإيراني وضعف استثمار الغاز المصاحب محلياً مع توقف إنتاج الحقول، فضلاً عن التحديات التي تواجه قطاع التكرير في ظل محدودية الطاقة الخزنية للنفط الأسود والذي يُشكل ٥٠٪ من إنتاج المصافي بسبب تقادمها. إن ما يحتاجه العراق اليوم، بعد إهدار فرص تاريخية امتدت لأكثر من عقدين، هو تشكيل حكومة إنقاذ وطني ذات هوية اقتصادية واضحة، تقودها كفاءات تمتلك الخبرة والمعرفة وفق معايير دولية، وتنتهج خطاباً صريحاً مع الشعب، مدعوماً بإرادة سياسية حقيقية. حكومة تضع خطتين متوازيتين: الأولى لإدارة تداعيات المرحلة الراهنة وعبور أزمة الحرب، والثانية لإطلاق إصلاحات هيكلية جذرية تضمن صمود الاقتصاد واستدامته، وتحول دون انزلاق البلاد نحو أزمات تهدد استقرارها الاجتماعي والسياسي. ختاماً، لقد كلفتنا المحاصصة السياسية، وقصر النظر في إدارة الموارد، ومنهجية ردود الأفعال في إدارة الدولة، أثماناً باهظة. وليس أمامنا اليوم سوى أن نعيد قراءة الماضي بوعيٍ نقدي، ونستشرف المستقبل برؤية استراتيجية، حفاظاً على مصالح الشعب وصوناً لحقوق الأجيال القادمة.
العربية
0
0
8
581
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
دبلوماسية الغاز: خطة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وضمانة لأمن الطاقة العالمي د. لؤي الخطيب بغداد، ٤ نيسان ٢٠٢٦ في نيسان من عام ٢٠٢٥، وقبيل حرب الاثني عشر يوماً بشهرين، نشر لي المجلس الأطلسي في واشنطن مخططاً (Blueprint) كخطة لتحقيق السلام وإطفاء شرارة الحرب في شرق أوسط مضطرب طالما اتسم بحروب الوكالة والعقوبات والانقسامات الطائفية. ومع عودة المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران قبل عام، برزت فرصة جادة تتجاوز الملف النووي، تتمثل في إعادة تشكيل التعاون في مجال الطاقة عالمياً، بما يسهم في تنمية الشرق الأوسط وضمان الاستقرار الاقتصادي العالمي. وبدلاً من التركيز فقط على تخصيب اليورانيوم، اقترح المقال توسيع المفاوضات لتشمل التجارة والبنية التحتية والتكامل الإقليمي، ما قد يفتح الباب أمام نظام جديد قائم على المصالح المشتركة، يتمثل في ممر اقتصادي للسلام لتصدير الغاز. يقترح المقال إنشاء ما يُسمى بـ “ممر السلام الغازي”، وهو مشروع لنقل الغاز من إيران عبر العراق وسوريا وتركيا إلى البحر المتوسط وأوروبا. ويعتمد المشروع على حقل بارس الجنوبي (أكبر حقل غاز في العالم)، المشترك مع حقل الشمال في دولة قطر، والذي يحتوي على احتياطيات هائلة تمثل ثاني أكبر احتياطيات الغاز عالمياً بعد روسيا؛ لكنه غير مستغل بالكامل بسبب العقوبات وتراجع الاستثمارات. تقوم فكرة المقال الأساسية على ربط الطاقة بالدبلوماسية بدل الصراع، للوصول إلى صفقة محتملة بين إيران والولايات المتحدة. وبموجب هذا التصور: تلتزم إيران بوضع برنامجها النووي تحت رقابة دولية مشددة، وإيقاف دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، وفتح قطاع الغاز أمام الاستثمار الأجنبي، بما يتيح فرصاً كبرى لإعادة إعمار اقتصادها بعد عقود من الحصار. وفي المقابل، ستحصل على رفع العقوبات وإطلاق الأموال المجمدة، بما يدعم تطوير اقتصادها وتوسيع صادراتها من الغاز. ويمثل هذا التحول انتقالاً من نهج المواجهة إلى اقتصاد أكثر انفتاحاً على السوق. أما على المستوى الإقليمي، فتتمثل فوائد المشروع في تحقيق مكاسب كبيرة لدول المنطقة، لا سيما العراق وسوريا، من خلال عائدات العبور والاستثمارات التي تسهم في إعادة الإعمار. كما ستتحول تركيا إلى مركز رئيسي لنقل الطاقة بين الشرق والغرب، بينما ستتمكن دول الخليج من تنويع استثماراتها وتقليل الاعتماد على النفط، وستستفيد كل من الأردن ولبنان من الحصول على طاقة أكثر استقراراً وبكلفة أقل. ومن شأن هذه الصفقة أن تسهم في خفض التوترات الإقليمية، بما في ذلك النزاع في اليمن، وتقليص دوافع الصراع. أما على الصعيد العالمي، فستسهم في تقليل التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يضمن انسيابية سلاسل الإمداد والتجارة العالمية. كما يمكن أن تزوّد أوروبا بكميات كبيرة من الغاز، ما يساعد على تقليل الاعتماد على الغاز الروسي، ويعزز أمن الطاقة العالمي وخلق حالة التوازن المرجوة، ويسهم في خفض الانبعاثات، نظراً لكون الغاز من أقل مصادر الوقود الأحفوري تلويثاً للبيئة. كذلك، ستمنح هذه الصفقة الولايات المتحدة وحلفاءها نفوذاً اقتصادياً واستراتيجياً أكبر. ورغم هذه الفوائد، تواجه هذه الرؤية عدداً من التحديات؛ إذ قد تنظر روسيا إلى المشروع على أنه تهديد لمكانتها في سوق الطاقة الأوروبية، خاصة في ظل استمرار دعم الغرب لأوكرانيا. ومع ذلك، قد يوفر المشروع أيضاً ورقة ضغط دبلوماسية على موسكو لفتح مسارات تسوية جديدة. كما تبرز تحديات إقليمية معقدة، من بينها السياسات الإسرائيلية التصعيدية، التي قد تؤدي إلى تقويض فرص الاستقرار المناهضة لرؤيتها التوسعية في المنطقة، وتوسيع نطاق النزاعات، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على أمن الممرات البحرية والاقتصاد العالمي. ويرى المقال أن الطاقة يمكن أن تكون أداة للسلام، لا مجرد مصدر للصراع. فبدلاً من الحروب، يمكن للمنطقة أن تعتمد على خطوط الأنابيب بدل خطوط القتال، وعلى التجارة بدل المواجهة، وعلى المصالح المشتركة بدل النزاعات. فربما يكون الطريق إلى السلام في الشرق الأوسط ماراً عبر أنبوب غاز، ليس إلا. للاطلاع أكثر، أدناه رابط المقال. atlanticcouncil.org/blogs/menasour…
العربية
8
2
28
2.2K
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
مستقبل أمن الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي خلال مقابلتي مع @AJArabic حول تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز قلت أن العالم سيواجه ركوداً اقتصادياً طويلاً بعد انتهاء الأزمة حتى تعاود الاستثمارات تدفقاتها للشرق الأوسط شرط ترميم الثقة لاستقرار المنطقة. كما أن أمن الطاقة العالمي في الحقول واطئة الكلفة هو الضمانة لاستقرار الاقتصاد العالمي على المديين المتوسط والبعيد، وهنا تكمن أهمية العراق وإيران ودول الخليج كونها المتضرر الأول في هذا الصراع. لقد أثبتت الولايات المتحدة بقواعدها وحضورها أنها ليست بالشريك المضمون والمأمون الجانب الذي يحمي مصالح شركائها، فضلاً عن انتفاء الدبلوماسية في تعاملاتها بعد انصياعها الأعمى لحليفتها إسرائيل دون السماع للحلول السلمية، بل محل تهديد بلحاظ تقلب سياساتها مع تقلب إداراتها المتشددة التي انتهجت قتل قيادات الدول والمفاوضين كسلوك طبيعي في معادلات صفرية بهدف تغيير الأنظمة الحاكمة. وعلى هذا الأساس، يتوجب على حكومات دول الشرق الأوسط أن تعتمد حلفاً أمنياً واقعياً واتفاقاً سياسياً ثابتاً يحفظ سيادتها ومصالحها حمايةً لشعوبها ومستقبل أجيالها بعيداً عن سياسة المحاور مع "القوى الغريبة" على المنطقة وشعوبها. العالم لا يحتمل انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط الذي يوفر لسلاسل إمدادات الطاقة أكثر من ٢٠٪، فضلاً عن أهمية ممراته الملاحية للتجارة العالمية عبر مضيق هرمز وأجواء المنطقة شبه المحظورة. وعلى الولايات المتحدة مراجعة سياساتها تجاه الشرق الأوسط بعد أن فقدت ثقة المجتمع الدولي بها وأثّرت حتى على المواطن الأمريكي والمواطن الأوربي، اقتصادياً وسياسياً، بسبب سلوكها العدائي الذي هو نتيجة "لوبيات واشنطن" المنتفعة والمهيمنة على قرارات البيت الأبيض، والتي لم يُصوّت لها الناخب الأمريكي. يمكنكم متابعة اللقاء للاطلاع على تفاصيل الحديث. youtube.com/watch?v=KxsFBt…
YouTube video
YouTube
العربية
2
1
15
2.3K
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
⭕️ ايران الدولة لقد أثبتت ايران، رغم الحصار والتحديات والحروب التي داهمتها وتراكم الاستهداف، أنها قوة فاعلة في معادلة هذا العالم، وأن معيار القوة لا يُختزل في عدد الرؤوس النووية ولا في حجم الترسانات العسكرية، بل يُقاس بقدرة الدولة على الصمود، والمناورة، وإعادة إنتاج قوتها تحت الضغط، والاستمرار في فرض حضورها حين يظنّ خصومها أنها بلغت نهايتها. دولة تعرّضت لاغتيالات طالت صفوفها الأولى، ومع ذلك لم تتصدّع بنيتها، ولم تنكفئ عن دورها، بل أعادت ترتيب أوراقها ومضت. دولة تمسك بأحد أهم الممرات الحيوية في العالم، فتجعل الاقتصاد العالمي يحسب خطواته بدقة كلما توتر المشهد. دولة استطاعت أن تجعل سماء المنطقة وأرضها في حالة ترقّب دائم بعد أن ركّعت مطارات الشرق الأوسط وشلّت حركة العالم، وأن تفرض معادلات ردع جديدة، غيّرت بها قواعد الاشتباك التقليدية. لقد كشفت الأحداث أن التفوق لا يُقاس بوفرة السلاح وحده، بل بفاعليته وإرادة استخدامه، ولا بحجم الثروة بل بقدرة تحويلها إلى قوة سيادية مستقلة. وأثبتت أن عنصر المفاجأة، حين يقترن بعقيدة راسخة وتنظيم مؤسسي متماسك، يمكن أن يعيد رسم موازين القوى، مهما بدت مختلّة في ظاهرها. إن دولة المؤسسات، حين تتجذر في مشروع واضح وهوية جامعة، تكون أصلب من أن تهزّها العواصف، وأبقى من أن تسقطها الضغوط. والتجربة أثبتت أن الشعوب التي تؤمن بقضيتها، وتقدّم التضحيات دفاعاً عن سيادتها، تمتلك من عناصر البقاء ما يفوق حسابات المادّة الصرفة. نحن أمام لحظة تاريخية فارقة؛ لحظة ينكشف فيها معنى الاصطفاف، ويتمايز فيها الموقف. لحظة يُختبر فيها الثبات على المبدأ، ويُعاد فيها تعريف الكرامة والسيادة والاستقلال. وفي مثل هذه اللحظات لا يكون الحياد خياراً أخلاقياً سهلاً، بل موقفاً يُساءل أمام التاريخ. إنها لحظة تتطلب وعياً عميقاً، وبصيرة نافذة، وشجاعة في اتخاذ الموقف. فالزمن الذي نعيشه ليس زمن الرماديات، بل زمن الخيارات الصعبة الواضحة، حيث تتحدد معالم المستقبل بقدر ما نملك من إرادة وصلابة وثبات وأخلاق ومبدأ. لؤي الخطيب
العربية
9
10
103
8.2K
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب retuiteado
LiquidityHustler.eth
LiquidityHustler.eth@YieldSeekeis·
@politicphilosA في عام 2015، نشر معهد بروكينغز تقريرًا عن قطاع الكهرباء في العراق شاركتُ في تأليفه مع د. @AL_Khatteeb. توقعنا أن يصل الطلب إلى 50 ميغاواط بحلول عام 2026، بينما كانت وزارة الكهرباء تتوقع 30 ميغاواط فقط. الفشل في التخطيط هو تخطيطٌ للفشل. Failure to plan is a plan to failure.
LiquidityHustler.eth tweet media
العربية
1
3
12
623
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
في عالم الفن، القيمة الحقيقية ليست في خشبة الإطار .. بل في اللوحة التي يحتضنها. وأنا هنا لا أتحدث عن "الإطار"!
العربية
1
0
12
726
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
أرشيف حزب البعث: ذاكرة دولة غائبة وأسئلة بلا أجوبة د. لؤي الخطيب، ١٠ / ٢ / ٢٠٢٦، بغداد يمثّل أرشيف حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق للفترة (١٩٦٨ - ٢٠٠٣) واحداً من أخطر وأهم الأرشيفات السياسية في تاريخ الدولة العراقية الحديثة بل وحتى على مستوى جغرافية الدول العربية. فهو لا يضم ملايين الوثائق الورقية فحسب، بل يحتوي أيضاً على مواد مرئية وصوتية توثّق آليات الحكم، وأدوات القمع، وبنية الدولة الأمنية والحزبية التي حكمت العراق لعقود فضلاً عن طبيعة علاقات النظام الحاكم مع الدول الأجنبية وشخصياتها. خلال لقائي الأخير مع مسؤول الأرشفة في مؤسسة هوڤر التابعة لجامعة ستانفورد، طرحتُ سؤالاً بسيطاً في ظاهره، معقّداً في جوهره: ما مصير هذا الأرشيف؟ الإجابة كانت صريحة ومقلقة في آنٍ واحد. فقد أوضح أن المؤسسة قامت بتحويل الأرشيف إلى نظام رقمي مفهرس عالي الدقة، لكنها اصطدمت بحقيقة أن محتوياته تتضمن كماً هائلاً من المعلومات الحساسة، التي لا يمكن إتاحتها لعامة الناس أو رفع السرية عنها بسهولة، لما قد تسببه من توترات ونزاعات أمنية واجتماعية وسياسية داخل المجتمع العراقي وتهدد السلم الأهلي للدولة. لهذا السبب، لا يزال الأرشيف متاحاً للباحثين فقط، وضمن شروط وضوابط صارمة، وفي مقر مؤسسة هوڤر حصراً. غير أن الأخطر في الحديث لم يكن هذا التقييد، بل ما تلاه: فقد أكد المسؤول أن النسخة الأصلية من الأرشيف أُعيدت إلى العراق، وأن نسخة رقمية مصوّرة سُلّمت رسمياً إلى كلٍّ من رئيسي مجلس الوزراء، السابق السيد مصطفى الكاظمي، والحالي السيد محمد شياع السوداني. وهنا تبدأ الأسئلة: أين يوجد هذا الأرشيف اليوم داخل العراق؟ أي مؤسسة تتولى حفظه؟ وبأي معايير مهنية وأمنية؟ ما هي الضوابط القانونية التي تحكم التعامل مع محتوياته؟ ومَن يملك حق الاطلاع عليه أو تقرير مصير نشره أو حجبه؟ ثم، ما هو مصير النسخة الرقمية التي تسلّمها رؤساء الحكومات؟ وهل جرى التعامل معها بوصفها وثيقة سيادية أم ملفاً لملكية شخصية؟ إن أرشيفاً بهذا الحجم والخطورة ليس مجرد مادة تاريخية، بل هو ذاكرة دولة، ومرآة لحقبة ما زالت آثارها حاضرة في السياسة والمجتمع والمؤسسات. تجاهله، أو تركه في دائرة الغموض، لا يحمي السلم الأهلي كما قد يُعتقد، بل يفتح الباب أمام الشائعات، والتوظيف الانتقائي للتاريخ، وطمس الحقيقة أو استخدامها كسلاح سياسي عند الحاجة والابتزاز. إن إدارة هذا الأرشيف يجب أن تكون عملاً مؤسسياً شفافاً، يخضع لقانون واضح، ويوازن بين حق المجتمع في معرفة تاريخه، وضرورة حماية السلم الأهلي والأمن الوطني. أما إبقاؤه في الظل، بلا إعلان ولا مساءلة، فليس سوى استمرار لثقافة إخفاء الحقيقة التي عانى منها العراقيون طويلاً.
العربية
4
4
46
2.9K
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
الفساد الفساد ليس ظاهرة استثنائية ولا حكراً على دول بعينها أو بيئة اجتماعية معيّنة، بل هو متجذر في كل دولة وكل مجتمع، ويتخذ أشكالاً متعددة؛ مالية وإدارية وسلوكية وأخلاقية، تتفاوت تجليات حدّتها من مكان إلى آخر، لكنها لا تغيب عن أي زمان أو نظام حاكم أو منظومة اجتماعية. حتى تلك الدول التي تُقدَّم لنا بوصفها نموذجاً للتقدم والتطور والانضباط والديمقراطية ليست بمنأى عنه، مهما حاولت إخفاءه خلف شعارات براقة ومؤسسات مصقولة. ولعل فضيحة جزيرة إبستين لم تكن سوى نافذة صغيرة كشفت جانباً مظلماً من دولة تُصوَّر على أنها عظمى، ومجتمع يُسوَّق بوصفه متقدماً، ونظام يُروَّج له كضامن للحريات وحقوق الإنسان، بينما تتآكل هذه القيم عند أول اختبار حقيقي يمسّ النخب والنفوذ والمال وحتى الذين يتغنون بالمُثل والأخلاق والإنسانية. إن القضاء التام على الفساد شعار مثالي ترفي يُرفع للاستهلاك السياسي والتدجين الديني والرياء الاجتماعي أكثر مما هو هدف قابل للتحقيق في عالم مادي تحكمه المصالح وتغذّيه الإغراءات. غير أن التقاعس عن مواجهته تحت ذريعة الاستحالة هو تواطؤ صريح. فالحد الأدنى المقبول هو تحجيم الفساد بكل أشكاله، وكبح جماح تمدده، ومحاسبة المتورطين فيه وفضحهم بلا انتقائية أو ازدواجية، وإلا تحوّلت مكافحة الفساد نفسها إلى أداة دعائية فارغة، وذلك أدنى مراتب الخلل قبل أن يكون أضعف الإيمان. لؤي الخطيب
العربية
3
0
21
1.5K
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
استخدامات الذهب واسعة في الصناعات الألكترونية والطبية والفضائية والكيميائية، وكذلك الحال مع الفضة التي تمتد حتى لصناعة الألواح الشمسية والمكونات الكهربائية والموصلات والصناعات الكهروضوئية والتصوير واللحام .. الخ، علماً أن الطلب على هذه المعادن لغرض تلبية الحاجات الصناعية تجاوز المعروض.
العربية
1
0
11
2.2K
د يوسف الأشيقر
د يوسف الأشيقر@AlEshaiker·
@AL_Khatteeb سؤال فني دكتور الخطيب،، أنا أقدر قيمة الأصول العقارية والاستثمارية، ولكن ماهي قيمة المعادن كالذهب والفضة التي لا فائدة حقيقية منها لاي منا سوى قيمتها المعنوية التي نتخيلها بأحلامنا؟ لو عرض علينا طن من الذهب او عمارة في الجبايش بنفس القيمة أيهما نختار؟
العربية
4
0
8
2.8K
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
انهيار النظام النقدي العالمي لؤي الخطيب – بغداد، ٢٦ / ١ / ٢٠٢٦ «الذهب يتجاوز حاجز $$$$ دولاراً للأونصة للمرة الأولى في تاريخه» هذا العنوان ليس خبراً اقتصادياً بل إنذاراً مبكراً بعد أن تكرّر كثيراً منذ فترة جائحة كورونا التي دفعت بإعادة النظر في قراءة الاقتصاد العالمي، وسيتكرّر بوتيرة متسارعة في الفترة القادمة، حتى لحظة انهيار النظام النقدي العالمي المرتبط بقيمة الدولار الأمريكي؛ وهي لحظة فقدان الثقة بعملات البنوك المركزية بسبب الانهيار الكامل لقيمة السيولة النقدية الورقية، مع تنامي اعتماد البشرية على الأصول العقارية والاستثمارية واكتناز المعادن الثمينة للحفاظ على القيمة الفعلية للثروة. إن ارتفاع أسعار الذهب والفضة لن يتوقف، بسبب افتقار عملات البنوك المركزية إلى غطاء حقيقي يحفظ قيمة العملة، مع شحّ المعروض وارتفاع الطلب لسد حاجة الصناعات التكنولوجية على هذه المعادن. وسيواكب هذه الارتفاعات ارتفاعٌ في أسعار العقارات، وكذلك الأصول الاستثمارية في قطاعات الصناعة والزراعة والمواد الأولية. لذا، فإن الهرولة خلف توقعات البنوك العالمية مثل "غولدمان ساكس وجي بي مورغان" وغيرها تُعدّ عبثاً، لأن الحقيقة المرعبة التي ستلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي لم تعد بحاجة إلى بيوت خبرة عالمية لقراءتها أو التنبؤ بها، أكثر مما شهدناه بالفعل، حين تكون الواقعية هي الحاكمة. منذ فك ارتباط الدولار بالذهب، فيما يُعرف بصدمة نيكسون عام ١٩٧١، عندما كان سعر الأونصة ٣٥ دولاراً، ليتبعها تعاظم أسعار النفط والطاقة بشكل عام، أصبح النظام المالي العالمي مهدَّداً بالانهيار، وأصبح البحث عن بديل للنظام المالي الذي أرسَته اتفاقية بريتون وودز عام ١٩٤٤ مسألة وقت. إلا أن تعاظم الدين العام العالمي، الذي شارف على ٤٠٠ تريليون دولار، حيث تشكل حصة الولايات المتحدة منه نحو ١٠٪، قد قلّص القيمة الفعلية للعملات الورقية مقارنة بالاستثمارات في الأصول الحقيقية، ولا سيما الأصول الآمنة كالمعادن الثمينة. لذا نجد أن توقعات كبار المستثمرين لسعر أونصة الذهب قد تجاوزت حدود ٢٧ ألف دولار قبل حلول عام ٢٠٣٠، وكذلك الحال في تعاظم سعر الفضة التي شهدت ارتفاعاً تجاوز ١٠٠٪ في أقل من عام. وتُضاف إلى ذلك حروب رأس المال، والتعرفة الجمركية، والنزاعات العالمية على البلدان التي تمتلك الثروات الطبيعية وتذبذب أسواق النفط والغاز في فترة يحكمها اللايقين لعوامل جيوسياسية تتجاوز قراءة أساسيات السوق في العرض والطلب، خصوصاً في ظل حقيقة أن قيمة الدولار قد انخفضت إلى نحو ٣٪ من قيمته الأصلية خلال قرن واحد، حيث وقع جلّ هذا التدهور خلال السنوات الخمس والعشرين الأخيرة من مطلع هذا القرن. كما أن العديد من الدول ستُحْجِم عن شراء السندات الأمريكية الممولة لديون الولايات المتحدة، في ظل استمرار الخزانة الأمريكية بطباعة الدولار التي قادت إلى تحميل شعوب العالم فاتورة التضخم الأمريكي، مع استمرار انهيار قيمة الدولار عالمياً لأن الأزمة هي أزمة ثقة بالدولار تحديداً بسبب استمرار الولايات المتحدة إصدار النقد لتسديد الدين وهذا ما سيخفض قيمة الدولار و يرفع قيمة الأصول. الخلاصة: يجب التأهب للسيناريو الأسوأ، فالقادم مرعب. لقد آن الأوان لتحويل السيولة النقدية (المرتبطة قيمتها بالدولار الأمريكي) إلى عقارات وأصول آمنة كالمعادن الثمينة، لتكون هي الضامنة لحفظ قيمة التعاملات التجارية. كما أن السنوات القليلة القادمة، قبل نهاية العقد الجاري، تمثّل الوقت الضائع للتحوّط قبل فوات الأوان. الدولار الأمريكي تحديداً وما يرتبط به من عملات لم تعد موطناً وضمانة للقيمة، بل أداة لنقل التضخم من الحكومات إلى الشعوب؛ ومن يحتفظ بالسيولة النقدية اليوم، يخسر بصمت؛ ومن لا يتحوط بالأصول العقارية والمعادن الثمينة، سيتحوّط بالندم. القادم ليس أزمة موسمية بل إعادة ضبط قاسية وجذرية للنظام المالي العالمي برمّته، والذي لم تعد مسألة انهياره “هل؟” بل “متى؟".
العربية
17
37
349
58.4K
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب retuiteado
أبواب
أبواب@upwaab·
على أطلال بابل .. #شعر_لؤي_الخطيب @AL_Khatteeb
أبواب tweet media
العربية
1
1
10
964
Luay al-Khatteeb لؤي الخطيب
دولةُ المؤسسات .. لا دولةُ الأفراد لن يتعافى العراق إلا حين يؤمن شعبه بأن الدولة تُدار بالمؤسسات لا بالأشخاص، وبأن هيبة الوطن تُستمد من قوة النظام لا من كاريزما الفرد. فالمؤسسات لا تُختَزل في أسماء، ولا تُرهن بمواقع، ولا تُعلّق مصائرها على شخص مهما علا منصبه. حتى من يقف على قمة الهرم ليس أكثر من موظفٍ عموميٍّ مُكلَّف بخدمة الدستور، خاضعٍ للمساءلة، ومؤتمنٍ على السلطة لا مالكاً لها. وفي النظام الديمقراطي، تُحترم المناصب بقدر ما تُحترم القوانين، وتُصان الدولة بقدر ما تُحصَّن مؤسساتها من الشخصنة والتقديس. العراق يحتاج إلى وعيٍ عامٍّ ينتصر للدولة كفكرة، وللمؤسسة كضمانة، لا للفرد كمنقذٍ أو رمزٍ فوق النقد. فالأوطان لا تُبنى بالأفراد، بل تستمر بالمؤسسات. لؤي الخطيب
العربية
11
8
44
2.1K