Tweet fijado
بعدين
89 posts


لماذا نُقدّس الأفكار... ونخشى تجاوزها؟
ينبهر الناس بالأطروحات والأسماء لأنهم يبحثون عن حقيقة سريعة تختصر الطريق وتخفف عبء السؤال ؛ فالفكرة القوية تمنح شعورًا مريحًا بأن أحدًا سبق واكتشف الإجابة فيهدأ القلق ويستقر الذهن مطمئنًا، والأعجب أنه مع مرور الزمن تتحول الفكرة إلى جزء من صاحبها فيصبح نقدها مساسًا به هو ذاته، فيدافع عنها ويحيطها بهالة مقدسة حتى لا يضطر إلى إعادة النظر.
ثم ماذا؟
ثم يأتي عامل الانتماء؛ بمعنى أن الانضواء تحت اسم أو تيار يمنح صاحبه شعورًا بالثبات والجماعة ويجنبه "وحدة" البحث؛ فقول "أنا مع فلان" أو "أنا أتبع التيار الفلاني" أيسر وأريح من الوقوف في فضاء الأسئلة، ومع التكرار تتحول الأطروحات إلى مسلمات والأسماء إلى مراجع نهائية، وحينها تُرفع إلى مقام لا يُمس.
التجاوز يحتاج جرأة على الشك، وقدرة على العيش دون إجابات مكتملة، والأصعب أن تعجب بفكرة ثم تملك الشجاعة لتركها عندما تفقد صدقها.
العربية

أعترف أن الكتابة تورطت بي؛ فلا يكاد يمر يوم إلا وأجدني أكتب شيئًا، كأن بيني وبين "لوحة المفاتيح" عادة لا تُفك، ولكن منذ أن قررت نشر مقالاتي في الصحف الغراء شعرت أنني وضعت قلمي في جدول دوام؛ أنتظر نهاية الأسبوع لنشر المقال كموظف صالح ينتظر راتبه... مع أن الكلام في داخلي لا يعرف نهاية أسبوع ولا بداية.
وهذا الصباح الغائم جاءني برغبة صريحة في الثرثرة المنظمة.
بالمناسبة لا أحب صباحات فيروز، وأعلم أن هذه جريرة في حق العروبة، بل أزيدكم: حين أقول إن صوتها جميل فأنا أكذب... فليسامحني الذوق العام على هذه الصراحة السمجة، لكن الحقيقة عندي أن صوتها أحيانًا يشبه نداء أم فقدت صبرها على ابن تأخر عن الغداء.
نعود، والعود ليس دائمًا أحمد، بما أنني أنا من قيد قلمي بيدي فاليوم أعلن فك القيد مؤقتًا: لدي طاقة للكلام، وللنقاش، وللضحك، ولأي نوع من التواصل الذي لا يحتاج إذن نشر.
نفتح الخط إذن... ونقول ألو.
#صباح_الخير

العربية
بعدين retuiteado





