لم يكن ماسقَطَ منّي من مذروفاتٍ مالحة كافيًا بكَمِّه لأختُمَ بهِ مأتمَ عِشقنا، لطالما كانت دُموعي عصيّةً عن النّزول، لطالما كانَ نَزفي مُستَتِرًا يَسري مع دَمي مُزاحِمًا لهُ في مَجراه..
بينما أغطِسُ في المذاكرة وأُلهي نفسي عن أفكاري برفع صوتي شارحةً للجمادات هذا المنهج البائس، تذكّرت أنّني كنتُ قد وعدتُكِ بناءً على طلبك بنقل هيئتي هذه لكِ بفيديو مُصوّر يَفضحُ الجانب ال Nerd منّي، ولعلَّ ماقُدِّر لنا من الزمن كانَ أقصَر من أن أوفي لكِ بوعدي هذا
أعجزُ عن إكمال حرفي حتى أُغطي جسدي بألحفةٍ كثيرة لتهدأ ارتعاشته وأُكملُ اِسهابَ مكتوبي لكِ،لا أعلمُ إن كانَ لمستقبلي نجاةً منكِ، لا أعلم إذا ماشَرعتُ بحذفِ بقاياكِ من محادثاتٍ وغيرها أسيصبحُ حينها بكائي اِشتياقًا وحسرةً لضياعِ صوتكِ منّي أم أنّني سأبكي على استطاعة اِجتثاثَكِ مني؟
حبيبتي الغائبة عن مُحتَضني
أجدُ نفسي هادسةً بكِ في خضمِ اِنشغالي، أُخفي وراءَ هيئتي الثّابتة قلبًا مُرتجِفًا يُحاوِلُ إنكاركِ، وما إن أشرعَ في كِتابةِ حرفٍ لكِ يُصيبني البرد بقساوةٍ لا أقوى على احتمالها كما هو الحال الآن…