منيف سعد الشمري ابوسعد retuiteado

ان الحديث عن المواقف الوطنية في لحظات التاريخ المفصلية يجب أن يكون منطلقه الصدق مع النفس قبل استدعاء الذاكرة الانتقائية. نعم، الكويتيون بكل مكوناتهم سطروا أروع صور الوحدة والتضحية أثناء الغزو العراقي، وكان ذلك محل فخر واعتزاز لكل أبناء الوطن دون استثناء، ولم يكن يومًا منّة من طرف على آخر، بل واجبًا وطنيًا خالصًا.
لكن الوطنية الحقة لا تُقاس فقط في لحظات الإجماع، بل تُختبر حين تتقاطع مصلحة الوطن مع أي انتماء آخر، طائفيًا كان أو سياسيًا أو إقليميًا. هنا تحديدًا يظهر صدق الولاء، وهنا يُعرف من يقدّم الكويت أولًا دون مواربة أو تردد.
إن استدعاء مواقف الماضي المشرّفة لا يمكن أن يكون مبررًا للصمت أو التردد في إدانة أي اعتداء أو تهديد يمس سيادة الكويت وأمنها، أيًا كان مصدره. فالوطن لا يُجزّأ في مواقف الحماية، ولا تُقاس السيادة بمعايير مزدوجة.
الكويت التي احتضنت الجميع دون تمييز، تنتظر من أبنائها جميعًا موقفًا واضحًا لا لبس فيه: أن تكون مصلحتها فوق كل اعتبار، وأن يُرفض أي عدوان عليها بشكل صريح لا يحتمل التأويل أو التبرير.
الوحدة الوطنية لا تُبنى بالشعارات، بل بالمواقف الصادقة، والولاء لا يُثبت بالاستذكار، بل بالفعل عند الشدّة. ومن يحب الكويت حقًا، لا يضعها في كفّة، وأي اعتبار آخر في كفّة أخرى.
حفظ الله الكويت وأدام عليها أمنها واستقرارها بأبنائها المخلصين
#امن_الكويت
العربية









