

عبدالاله ابن مليح الشميلي.
342 posts

@ph26
اللهم انك عفوا كريم تحب العفو فاعفو عنا.





#قصة . قال : إن كنت جيّد تكسبها ، كان هذا شاب عاش في الستينيات في القصيم بالرس وحصل على تعليم بسيط ولم يكمل ، طلع للعمل والسوق من عام ١٩٦٧ م وعمره بالعشرين ، كان يعيش مع والدته فهو يتيم وإذ لحّته الحاجة والفقر فعمل في كل المهن مزارع وحمّال وأخير عمل معاون الدريول وهي مهنة أن يكون مع سائق مثل المساعد أو الصبي وتعلّم شيئا فشيئا على السواقة . كان السواق أبو عبد الرحمن يأخذه معه وكانا ينقلان بضائع من الرياض للقصيم وغالبا ينقلون غنم ، سيارة أبو عبد الرحمن لوري نقل وأجرته ٣٠ ريال على الحمولة وكان يعاني وينزّل البضاعة والمحصول بشهر لايتجاوز ثلاثمية ريال لأن كانوا يسافرون بين الرياض والقصيم ، عنيزة والأسياح وبعض القرى والهجر وهذا يأخذ وقتا . يعود بعد ذلك صويلح إلى أمه وينتظر أبو عبد الرحمن يمره إن كان هناك عمل . في صباح يوم بارد مر أبو عبد الرحمن عليه وهو يسمع صوت الموتر وينادي : ياصويلح وعندما خرج وجد السيارة محمّلة غنم . خير يابو عبد الرحمن ؟ قال : أبد نمشي هالحين للرياض ونروح لشبك الدخيّل وننزل هالغنم عنده وإن أمدانا رجعنا بليلتنا وإلا أمرحنا بالرياض . رجع صويلح لأمه وأخبرها قالت : ياوليدي حتى ما أفطرت ! قال : نفطر بالطريق ، وهي تمد عليه الفروة وياخذها . طبعا الطريق صحراوي وبري وله مسارات يمر بالزلفي وشقرا ثم يتصل بطريق القصيم للرياض ويقول صويلح : " وأركب معه واسأله كم الغنم يابو عبد الرحمن قال : ٤٠ راس إن الله سلمها ، لازم نصير عجلين لاتموّت علينا . واستحيت أقول له : ما أفطرت ، ونمشي ونتعدى شقراء ولا وقّف ويوم بغينا نوصل لعنيزة وهو يشوف هاك السدرة ويهزع عليها وينزل العزبة قال : صلّح القهوة والشاي وأنا عمك ! وأخذت الدافور وولعته وصلحت القهوة والشاي وهو متمدد على الأرض ومتغطي ، يوم جهزت القهوة وصحيته ويقوم ويطلّع قوطية تمر ممروسة بدهن وحطها بيني وبينه وقمت أقهويه واتقهوى لكني مازلت جائع . قام ابو عبد الرحمن يتفقّد الغنم وبسرّي أدعي يارب أن متوهن وحدة ويذبحها وناكل منها وإلا كلها سالمة ويفتح الشراع على كبره من فوق يهوّي للغنم . يوم بغى يمشي قلت : يابو عبد الرحمن مانوقّف بعنيزة ؟ قال : لا خوف نتأخر على الرجّال . قلت : اسمع تراني من غداي أمس . قال : مايخالف نشوف مطعم على الطريق . المطاعم قليلة وتسكر بعد صلاة العشاء ومحرين ماناصلها إلا وقد سكّرت والله وأسكت وهو يقوم يسوق ويهيجن ويرفع صوته " يالعين مالك بالهوى لفته منتي على دين الأخوانِ " بهاك الوقت به مسجلات وشرطان وأغاني سالم حويل ومطلق الدخيل وغيرهم ، بس أبو عبد الرحمن مطوّع و لايداني الراديو وفصله من سيارته من شراها عام ٦٤ م . ماوصلنا الا الشمس غابت ونبي نتغانم مطعم وماعرفنا وهو خايف يتأخر ويمر دكّان ويشتري خبز صاج ويأخذ روب ويعطيني وقال : كل وأنا عمك وإن أراد الله أغدّيك بكرة بالرياض ، مطاعم الرياض مشهورة والناس ماتمر الرياض إلا تاكل بها لأن كان الناس يستغربون اللي ياكل بالمطاعم والمطعم متطرف على طريق السفر وأكلت من الخبز والروب وأبو عبد الرحمن يقطع المسافات ماوصلنا إلى الطريق المعبّد اللي من جهة حريملاء الا متناصف الليل وتعبنا وقال : نوصل هالماخوذة لاتموّت علينا ونرتاح وهو يدخل بحي من أحياء الرياض ظنتي حي الثميري وهو ينصى بيت الدخيّل وياصله بيت شعبي بلك ويطوّط بالبوري وقال : انزل طق الباب وانزل واطق ويطلع الرجّال وهو شكله نايم ويوم شاف السيارة : وراك تأخرت يابو عبد الرحمن ؟! ومارد عليه قال : وين حمّالينك ؟! - قال : بها الليل منين أجيب لك حمّالين ؟ ويشغل سيارة امبالا وقال : الحقوني ونمشي وراه ياما طلعنا من العمران ويوقف عند خيمة وشبك ويصحي الراعي ويوقف اللوري على الردمية ويفتح الباب على ضوء السيارة ونقوم ننزل من الغنم وأرقى فوق وأنزل حتى فحيّت ويوم خلّصنا وحاسبنا الرجّال ١٥٠ ريال ويعطيني أبو عبد الرحمن ٥٠ ريال قال : تعبتك ياصويلح ، قو معي لبيت نسيبي أبو خالد ننام عنده. هذا نسيبه لايمكن تبلعه لو تشرب لتر بنزين ، بخيل ويدقق ومتمسك وينتقد وقلت بنفسي ؛ والله ماني محرجك يابو عبد الرحمن مع هالعفن . تعذرت منه وقلت : وصلني لقهوة العايد وبكرة تمرني على خير وهو ينزلني على الخط وقد الناس نايمين وأدوّر على اليماني وأصحيه وأعطيه ريالين وأروح لكرسي خشب فاضي والف الفروة على راسي وأنام كأني مصروع …

▫️ بيان من إدارة نادي #الشباب



