قلت أنني لا أحبك ولكنك أول فكرة تجول في رأسي وآخر فكرة تجعلني قبل نومي سعيدة
قلت أنني لا أحبك ولكن ابتسامتك دافئة وحنانك طاغي وهدوئك آمنٌ ومروءتك فائضة مديدة
قلت أنني لا أحبك ولكنك تؤمن بي وتراني كشمسٍ نيّرة وتبصر النّورَ في ثقوبي وفي عينيك كلُّ قراراتي سديدة
قلت أنني لا أحبك ولكنني كتبتك تفصيلًا على سبيل النسيانِ في قصيدة
قلت أنني لا أحبك ووجدتني رغم انطوائيتي أفتح معك مواضيعَ أخرى جديدة
قلت أنني لا أحبك ولكنك عندما غبت ذكرتني بك الشواطىء والرمال والأرصفة وأشياء جمّة عديدة
لطالما كنتُ الشخص الذي يجلسُ وحده ويصعُبُ عليه الاندماج تحتَ قوانينَ لا تشبهه، شخصٌ تُعجِزهُ المجاملة المتجرِّدَة من الصِدق والحقيقة وتُسقمهُ الادِّعاءات والأقنعة الزائفة التي كثيرًا ما تُنتجُ ملاحظته لها النفورَ والبعدَ اختيارًا وليسَ اضطِرارًا
أما عني فإني لا أبحث عن إجابات، لا
أفتش عميقاً وأحاول كشف ما وراء الستار
أؤمن أن ما ينبغي لي معرفته سأعرفه
بطريقة أو بأخرى دون بحث أو تقصي كما
أؤمن أن إصرارِي اللحوح على معرفة المستور
بالحفر عميقاً وراءه قد يودي بي إلى نتيجة
تسوءني للحد الذي أود فيه لو عشت بجهلي
الأبدي عنه
ندعو لمفترقٍ يَسمُو بِنا عن نفسٍ قديمةٍ نودُّ لو زالت، نودُّ لو قذفَت مآسيها وغيَّرَت معالمها ومن بعد طورها بانَت، ولكننا عالقين هُنا لا زلنا كما كُنَّا ونفوسنا على الأيامِ قد هَانَت، ما كُلُّ شيءٍ نريدهُ نصيرُ عليه إنَّ الحياةَ تغدو كمَا شاءَت
لن يتغير شيءٌ في العالم مهما تغيرت ماجرياتُ حياتك ولن تنتهي أنت لأنك شعرت بالضآلة أو الخزي أو الألم لا تضيِّعِ العمرَ في الندم وأيًا كانَ ما تمرُّ بهِ اليوم أو غدًا أو بعدهُ اعلم بأنه لا محالة سيمرُّ ويقدم