أحوس بالمواقف الضيّقة محاولًا الخروج بأقل الأضرار، فيه بنت تهاوش من بعيد وتناظر ناحيتي، هاوشتها بيديني وتجاهلت، غالبًا بتجي تنفخ لأني قفلت عليها أو بغيت أحك سيارتها أو سبب غبي آخر، أصرّت وجائت وطرقت على نافذتي، قلت بنرفزة -وش فيه؟- قالت بأدب مفرط -تراي طالعة من الموقف إن بغيته-:
تدرون وش أكثر شيء يشق أعصابي؟ إذا شفت وصف شاعري للحزن، أو الألم، أو ما شابه. هذه أمور مقززة ما أكتب عنها إلا وأنا ساد أنفي وفمي، ما لها سياق مقبول إلا بالاستفراغ عليها حتى تَفرغ معدتك من سوائلها الصفراء الحامضة
الحزن إذا بقي يتراكم عقود طويلة داخل الصدر، يتكوّر ويُعجن على نفسه، ثم يتورّم بسوائل العفن الداكنة واللزجة، والكثيفة. مهمة استخراجه تتطلب أنابيب مختصة في استخراج النفط الخام من الأرض.
قبل مدة كنت أبذل جهدًا مبالغ به للاهتمام بعلاقاتي، الآن أنا أخسرها بسبب تقصيري في التواصل وتجنبي حل كل خلاف يطرأ. بطاريتي انتهت دون أن تعطيني أية إرهاصات، المعلوم أن جهدي في العلاقات وصل لمرحلة الفشل العضلي
من أكثر الأعمال اللي أستانس عليها، إن خرب شيء في البيت وتورّطوا في حله، وانتظروني أرجع من السفر لأجل أصلحه بنفسي. أتنحنح ثم أحمل عدتي في يدي كأني طبيب القرية وهم مصحينه لأجل ينقذ حالة حرجة