متى نغادر هذا الإرث البليد؟!
اعتاد الطاغية صدام إطلاق قرارات مرتجلة، غير مدروسة، ويصعب تنفيذها، ثم يتراجع عنها لاحقًا، ليتحول التراجع ذاته إلى "مكرمة" بهيجة تسوق إعلاميًا بوصفها حكمة القائد ورحمته بالشعب!
علج المخبل ترس حلكه
لليوم العاشر تتواصل مهزلة الاحتفالات بتأهل منتخب العراق الهزيل بكرة القدم إلى كأس العالم، وهو التأهل الذي جاء نتيجة الصدفة وتوسعة المقاعد، وليس بسبب قوة الأداء. وقد تحولت الإحتفالات المسيسة من طور المبالغة الوطنية الساخرة والمعيبة بسمعة العراق إلى حالة قطيعية غير مفهومة تشبه الهذيان الجماعي!
نتفق مع رسالة جرحى الجيش والأمن، لكن فقط نعترض على (بالعافية على المنتخب.. يستاهلون)
لسنا مع تدخل الحكومات في الشأن الرياضي أو منح لاعبي الكرة أمتيازات مادية أو معنوية.
يبدو أن عملية إنقاذ طيارين أمريكيين قد تحولت إلى ما يشبه "معركة تحرير قارة كاملة"!
فوفق الحصيلة الحالية، خاض الجيش الأمريكي عملية إنقاذ محدودة… خرج منها بقائمة خسائر أقرب إلى تقرير حرب شاملة:
— طائرة F-15E Strike Eagle واحدة… تم تدميرها
— مروحيتان HH-60… متضررتان
— مروحية MH-6 Little Bird… تم تدميرها
— طائرة A-10 Thunderbolt II… تم تدميرها
— طائرتان C-130 Hercules… تم تدميرهما
— 1 إلى 2 من طائرات MQ-9 Reaper… تم تدميرها
أما الأضرار المحتملة، فالقائمة لم تغلق بعد:
— طائرة F-16 Fighting Falcon أطلقت صرخة طوارئ
— طائرة KC-135 Stratotanker أعلنت رمز طوارئ
— طائرة أخرى من طراز A-10 Thunderbolt II
_ بالإضافة إلى تأكد إصابة العديد من أفراد القوات التي عملت على تنفيذ خطة أنقاذ الطيار الثاني الذي يعاني من أصابات خطيرة نجمت عن عملية أنقاذه المتهورة.
بإختصار..
عملية إنقاذ طيارين تحولت إلى قافلة جوية كاملة دخلت… ولم يخرج منها إلا ما تبقى!
يبدو أن الخطة كانت:
أرسلوا طائرة لإنقاذ الطيارين…
ثم أرسلوا طائرات لإنقاذ الطائرة…
ثم أرسلوا طائرات لإنقاذ الطائرات…
وفي النهاية… احتاجوا إلى عملية إنقاذ لعملية الإنقاذ نفسها!
لو استمرت العملية قليلًا، ربما كانوا سيضطرون لإرسال حاملة طائرات لإنقاذ الطائرات التي جاءت لإنقاذ الطائرات التي جاءت لإنقاذ الطيارين!
هذه ليست عملية إنقاذ محدودة، إنما مهزلة كبيرة لدولة عظمى تفكر في غزو دولة صعبة مثل إيران.
علي مارد الأسدي
العراق × بوليفيا:
استحواذ: 32% مقابل 68%
ركنيات: 2 مقابل 16
تسديدات: 7 مقابل 16
تمريرات: 215 مقابل 433
حارسنا: نجم المباراة بـ 6 تصديات!
ومع ذلك… حالفنا الحظ وخرجنا “منتصرين”!
لكن الحقيقة الأوضح من الأرقام:
هذا لم يكن انتصار فريق… بل فرصة لتصديرها إلى وسائل الاعلام كمنجز حكومي
حتى لو كان الإنجاز قد جاء ضد مجريات اللعب،
وبفضل الحظ… لا الأداء.
فجأة تتحول مباراة عادية إلى:
احتفالات رسمية
تضخيم إعلامي
تعطيل مصالح الناس
انفاق أموال وتوزيع هدايا مادية ومعنوية وإقامة نصب وجداريات...الخ
وكأن الحكومة وجدت أخيرًا ما تبحث عنه:
أي شيء يمكن تسويقه كإنجاز… حتى لو كان على حساب الحقيقة والواقع.
أتفق مع رأي السيد رشيد الحسيني، وأضيف بأن تعطيل الدولة ليومين، والمبالغة المعيبة في الاحتفال بتأهل فريق هزيل المستوى إلى نهائي كأس العالم لم تكن بدوافع بريئة، وكشفت عن ثلاثة أصناف من الناس:
1. فاسدون، يحاولون تلميع الواقع سياسيًا، بإضافة “إنجاز كروي” متوهم إلى رصيد الفشل والفوضى.
2. طائفيون، وجدوا في الحدث فرصة للتهريج، بينما الدم يُسفك في إيران ولبنان والعراق.
3. وهناك من عامة الناس من انساقوا بلا وعي ودون تدبر، خلف الضجيج المصطنع.
التكاليف المرئية وغير المرئية لكثرة العطل في العراق
في الدول التي تدار بعقل اقتصادي، لا ينظر إلى “يوم عطلة” بوصفه استراحة بلا ثمن، بل كقرار مالي وإداري له كلفته المباشرة وغير المباشرة. أما في العراق، فقد تحول تعطيل الدوام، في غير ضروراته، إلى ممارسة مزاجية متكررة، صارت تتخذ في السنوات الأخيرة بخفة لافتة، دون أدنى حساب أو تقدير لما يترتب عليها من خسائر تتجاوز الأرقام إلى إضعاف بنية الدولة نفسها.
أولًا: الكلفة المباشرة.. رواتب بلا إنتاج!
يقدر عدد موظفي الدولة بنحو 4 إلى 5 ملايين موظف، بمتوسط راتب شهري يتراوح بين 700 ألف ومليون دينار. وعند توزيع الرواتب على أيام العمل الفعلية، فإن كلفة يوم واحد من التعطيل تعادل تقريبًا 150 إلى 200 مليار دينار تدفع مقابل توقف شبه كامل للإنتاج الحكومي. هذه ليست مجرد أرقام، بل تمثل موردًا عامًا يستهلك دون مقابل فعلي.
ثانيًا: كلفة الشلل الإداري والخدمي!
تعطيل الدوام لا يقتصر على الرواتب، بل يمتد إلى تعطيل المعاملات، وتأخير التخليص الجمركي، وإرباك حركة المشاريع، وإيقاف سلاسل العمل المرتبطة بالقطاع الخاص... هذا الشلل المؤقت يضيف كلفة تقديرية أخرى قد تصل إلى 100–200 مليار دينار، نتيجة تعطل الدورة الاقتصادية المرتبطة بمؤسسات الدولة.
ثالثًا: الخسائر غير المباشرة!
الأثر التراكمي الأخطر من ذلك هو ما لا يقاس بسهولة.. مثل تراكم معاملات المواطنين، تعطيل مصالح الشركات، تأخير إنجاز المشاريع، وتراجع الإنتاجية السنوية... هذه الخسائر لا تظهر فورًا في الميزانيات، لكنها تتراكم بصمت لتضعف كفاءة الدولة وثقة المجتمع بها. وفي كثير من الأحيان، تتجاوز هذه الكلفة غير المرئية مجموع الخسائر المباشرة.
رابعًا: تقدير إجمالي الخسارة!
بناءً على هذه المعطيات، يمكن تقدير كلفة تعطيل يوم واحد لمؤسسات الدولة العراقية بما يتراوح بين 300 و400 مليار دينار عراقي. وهو رقم كفيل، لو أُحسن توظيفه، بتمويل مشاريع خدمية أو سد فجوات مالية ملحة.
خامسًا: البعد الأعمق!
الخلل في فلسفة الإدارة، إذ أن المشكلة لا تقف عند حدود الخسارة المالية، بل تتجاوزها إلى طبيعة القرار ذاته. حين تعطل مؤسسات الدولة لأسباب غير طارئة أو غير استراتيجية، فإن ذلك يعكس خللًا في ترتيب الأولويات، ويبعث برسالة سلبية مفادها أن الزمن العام مورد مستباح، وأن مصالح المواطنين قابلة للتأجيل والتسويف.
وأخيرًا..
أن تعطيل يوم واحد ليس حدثًا عابرًا كما يعتقد البعض، بل قرار له ثمن اقتصادي وإداري واضح. ومع تكرار هذه القرارات، تتحول الكلفة من خسارة يومية إلى نزيف مزمن. الدولة التي تسعى إلى التعافي لا تملك ترف هذا الهدر، بل تحتاج إلى إدارة صارمة للوقت العام، بوصفه أحد أهم مواردها غير المرئية.
إن السؤال الحقيقي ليس: كم نخسر في يوم عطلة؟
بل: إلى متى يبقى اتخاذ القرار في هذا الملف خارج ميزان الكلفة والمسؤولية والمحاسبة؟
علي مارد الأسدي
بعيدًا عن نشوة التأهل وظروفه الاستثنائية والتوظيف السياسي الذي وصل إلى حدود تعطيل مؤسسات الدولة والأضرار بمصالح الشعب... يجدر التوضيح لغير المطلعين على الشأن الرياضي أن تأهل منتخب العراق إلى كأس العالم لم يكن ليحدث لولا قرار الفيفا المثير للجدل: مضاعفة عدد المنتخبات الآسيوية المتأهلة من 4 إلى أكثر من 8 مقاعد!
ومع ذلك، فقد تأهل العراق بشق الأنفس، رغم وقوع المنتخب في واحدة من أضعف المجموعات، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول ما ينتظر الفرق الهزيلة التي ترشحت عند الاختبار الحقيقي في النهائيات.
نرجو الله تعالى أن لا يخرج منتخبنا الوطني من بطولة كأس العالم بفضائح كروية مع الفرق القوية التي تأهلت بجدارة واستحقاق.
ليست نكتة مفبركة كما ظننت في أول وهلة…
ماذا لو تعادل الفريقان، واحتاج الحسم إلى أشواط أضافية، وركلات ترجيح.. فهل تدار الدولة بالركلات أيضًا وتتعطل مصالح البلاد والعباد من أجل مشاهدة مباراة تحصيل حاصل بين فريق فاشل مع فريق أفشل منه؟
لك الله يا عراق!
إلى بعض الحكام العرب: هذه المرأة أشرف وأشجع منكم!
قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجاريتا روبليس، االاثنين، إن إسبانيا أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب على إيران، في خطوة تتجاوز قرارها السابق برفض استخدام القواعد العسكرية المشتركة.
وقالت للصحفيين في مدريد "لا نصرح لا باستخدام القواعد العسكرية ولا باستخدام المجال الجوي في أي أعمال مرتبطة بالحرب في إيران".
وقال وزير الاقتصاد كارلوس كويربو خلال مقابلة مع إذاعة كادينا سير ردا على سؤال حول ما إذا كان قرار إغلاق المجال الجوي الإسباني ربما يؤدي إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة "هذا القرار جزء من القرار الذي اتخذته الحكومة الإسبانية بالفعل بعدم المشاركة أو المساهمة في حرب بدأت من جانب واحد وبما يخالف القانون الدولي".
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الإسبانية في الحرب.
يعتبر السيد نيجرفان بارزاني من الشخصيات السياسية المعروفة بحكمتها واعتدالها، ما يجعل استهداف منزله حادثة مريبة تتجاوز حدود العشوائية وتثير التساؤلات حول الجهة التي تقف خلفها، كما يفتح الحدث باب الشكوك بشأن الأهداف الحقيقية الكامنة وراء هذه الجريمة، خصوصًا في ظل تعقيدات المشهد السياسي وحساسية التوقيت..
إلى قادة الإطار
أتابع وأتحسس عن كثب آراء الشارع العراقي، سواء في الفضاء العام أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، تجاه الأسماء المطروحة لتولي رئاسة الحكومة. وما ألمسه بوضوح هو رفض واسع، يكاد يكون كاسحًا، لفكرة إعادة تدوير الوجوه.
هذا الرفض لا يأتي من فراغ، بل ينسجم مع سايكولوجية جماهيرية تشكلت عبر سنوات من الإحباط وتكرار الخيبات، جماهير لم تعد تثق بالوعود المكررة ولا تنطلي عليها المشاريع الوهمية ولا تنخدع بتبديل العناوين مع بقاء الوجوه والتوجهات ذاتها.
الناس اليوم تبحث عن التغيير، عن قطيعة حقيقية مع الماضي، لا عن نسخة مكررة أو معدلة منه. تريد شخصية جديدة تجسد الإصلاح ولا تلتف عليه.
أن أي محاولة لفرض الأسماء المستهلكة ستفهم بوصفها استخفافًا بإرادة الشارع، وقد تدفع نحو مزيد من الاحتقان والتأزم وفقدان الثقة بالنظام السياسي برمته.
قبل الدعوة إلى أي جلسة برلمانية يدرج في جدول أعمالها انتخاب رئيس الجمهورية، ينبغي حسم التوافق السياسي على منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة بشكل واضح ومسبق، وإلا فالقفز إلى الاستحقاق دون اتفاق لا يثمر حلولًا مستدامة، بل يعيد إنتاج الانسداد، ويحول الجلسة إلى ساحة تجاذب وتصارع تنعكس على أوضاع البلد ومصالح الشعب.
لقد أثبتت التجارب في العراق أن غياب التفاهمات المسبقة يعمق الأزمات ويطيل أمدها.