
ياعبدالله مسوي مجنون؟
————
عبدالله، أنت تجاهلت السؤال وذهبت إلى شيء آخر.
أنا سألتك داخل نطاق محدد وواضح:
هل للحسين ميزة تجعله خيرًا من يزيد للإسلام والمسلمين والبلاد الإسلامية من جهة الأثر العملي في الدنيا؟
أنا لم أسألك:
عن الروايات في الاخره
ولا ماذا تعتقد في منزلة اثنين لديهم قرابة دم:
-لم يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم ولم يكونوا من السابقين
-ولا حتى بعد الفتح لهم فضيلة الى وفاة النبي
بمعنى اوضح لم يتم مخاطبتهم بالثناء والتفضيل في الاحاديث والآيات في وقت النبي
ولأن هذا أصلًا خارج محل النزاع
ثم إن مجرد القرابة من البشري الذي أوحي اليه ليست فضيلة دينية بذاتها، وإلا لكانت هذه الفضيلة ثابتة لكل قريب، حتى من لم يؤمن أو من لم ينصر الدين، وهذا باطل
وأيضًا الحسين لم يُسأل عنه هنا من جهة النسب، بل من جهة:
ماذا قدّم عمليًا للإسلام والمسلمين والبلاد الإسلامية
وما الأثر الذي ترتب عليه في الواقع
أما استدلالك بروايه تؤمن بها:
“الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة”
فحتى لو سلّمنا لك به، فهو عندك خبر أخروي في الثواب والمنزلة لاعلاقة لها بالدين والدنيا، وليس دليلًا دنيويًا على أنه كان أنفع للإسلام والمسلمين والبلاد الإسلامية من يزيد في ميزان السياسة والحكم والمصلحة العامة
فأنت بهذا لم تجب عن السؤال أصلًا، بل نقلت الكلام من:
باب الأثر الدنيوي والديني على الإسلام والمسلمين
إلى باب الفضائل الأخروية المروية
وهذا ليس جوابًا على محل النقاش
والسؤال ما زال قائمًا:
ما الذي قدّمه الحسين عمليًا للإسلام والمسلمين والبلاد الإسلامية حتى يكون بهذا الاعتبار خيرًا من يزيد
العربية














