ابو كيان اليمني रीट्वीट किया

لولا فضل الله، الذي أيّد الجنوب بحـ.ـزب الله، لما كنت اجترأت اليوم حتى على أن تذكر الجنوب، وبالنظر إلى وضاعتك: فلعلك كنت ستتحدث عنه الآن بوصفه "شمـ.ـال إسـ.ـرائيل"، لا جنوب لبنان.
ولولا حـ.ـزب الله، لكنت أنت الآن ضمن الدائرة الإعلاميّة لانطوان لحد، ولعلك لم تكن حتى لتصبح شيئًا مذكورا.
لأن حـ.ـزب الله هو الذي قطف رؤوس جـ.ـرذان "الكيـ.ـان القـ.ـذر" الكبيرة، وبوجودهم فقد كنت أنت محض جرذٍ صغير.
حـ.ـزب الله، وعلى هذا النحو، هو الذي اضطر العـ.ـدو لترفيعك يا فـ.ـأر مجارير الحـ.ـرب الأهلية، لأن العـ.ـدو لم يجد بعد نصر الألفين فـ.ـأرًا آخر، فقدّم شكرك لحـ.ـزب الله، على إحسانه غير المقصود إليك.
أما إحسانه المقصود للبنان كله فمدوّن، وحينما يتعلق الأمر بحصر ما قدّمه كل لبناني للبنان، فحـ.ـزب الله، في الأقل، قدّم للبنان جنوبه الممتد، ولولاه لكنتم تناقشون الآن فكرة التطبيـ.ـع مع العـ.ـدو على قاعدة: الجنوب مقابل السلام، ولكان الجنوب المقصود بالنظر إلى رخاوتكم ووضاعتك أنت وأشباهك: جنوب بيروت، لا جنوب لبنان.
لولا حـ.ـزب الله لكان ما تبقى لكم من بيروت قرية حدودية، ولكان نصف قصر بعبدا ليـ.ـهود، والنصف الآخر منطقةً عازلة.
فإن كان حـ.ـزب الله دائرةً إعلاميّةً للحرس الثوري، كما تقول!
فطوبى إذن للحرس الثوري الذي أعاد للبنان جنوبه؛
فإن جادلت بأن الجنوب لم يعد، بعد!
فقد كان تحت الإحتلال منذ ٧٨م،
وكان بيدكم سلاحٌ ودولة، يا وضعائها، لكنكم استخدمتموه في قتـ.ـل اللبنانيين لمصلحة العدو الذي أوصلتموه إلى بعبدا.
ولم تفكروا حتى الألفين بأن الجنوب لم يعد؛
ولم تطلقوا كرمى لعينيه رصاصة!
فما شأنكم به الآن إذن،
عاد إلى لبنان أم لم يعد؟!
وما دام أنه لم يعد إلا بالمقاومـ.ـة التي ترفضونها، وتنكرون دورها، وتغمطون حقها.
فهزّوا خصوركم حتى ينشقّ القمر، إذن.
أو حتى يعود إليكم الجنوب شدّه إلى الدار ما أنفقتموه لأجله من رقـ.ـص الغواني، ونهـ.ـيق الحكيم الذي طردوه- لفرط نبوغه- من سنة أولى طب؛
فقرر بالنظر إلى مؤهلاته المتدنية للغاية أن يصبح قاتـ.ـلًا مأجورًا وجاسوسـ.ـًا وزعيـ.ـم كتائب منحطّين وقـ.ـوّادًا، معًا.
أمّا أن يحاول تنصيب ذاته في لبنان فوق هذا فيلسوفًا وربّما قدّيسًا،
فتلك وأيم الله قاصمة الظّهرِ!
فهل تم إلغاء مادة التاريخ من مدارس لبنان، أو إتلاف كتب التاريخ في مكتباتها، حتى لا يبصق المارّون عليك جيئةً وذهابًا، ويلعنوا مرتين في اليوم.. تاريخك؟!
أم ربّما حدث ما هو أسوأ،
حتى يجرؤ شسع نعل بغـ.ـيٍّ مثلك،
على أن يفتح فمه على حـ.ـزب الله بخيرٍ أو بشر، سيّان.
إنه لا يحقّ لغير الأطهار أن يذكروا حـ.ـزب الله،
ولا عن الجنوب الذي رفع في وجه العـ.ـدو سيفه،
فيما رفعتم للعـ.ـدو أذيالكم،
وقلتم له في ذروة إطباقه على بيروت:
هئت لك!
وكنتم يا أحقـ.ـر من مرّوا بكل لبنان من الزاهدين!!
فهلّا احتشمت وقد بلغت من العمر أراذله؟!
أم أنه من شبّ على شيءٍ،
شاب عليه؟!
ولا يصلح العطار ما أفسدهُ العُـ.ـهرُ؟!
~

العربية


























