وتأمّل إن شئت سيرة ماركيز دي ساد أنموذجًا، استباح السادية والشذوذ، وخاض في كل وحل أخلاقي، ولم يكتفِ بذلك حتى ألّف الكتب يبرر فيها فساد طويته من أجل ذلك، لذا
= فساد العامي أهون ألف مرة من فساد المثقف
قذارة العوام لتصغر في عين الناظر إذا ما قورنت بقذارة المثقفين، فالجاهل يعيى عن زخرفة القول والمنافحة عن سوأته، بيدَ أنّ المثقف يتخذ من رصانة الحرف مطيّة ليقنعك بمشروعية ذنبه!
من جاهلٍ ومعاندٍ ومنافقٍ
ومحارب بالبغي والطّغيانِ
وتظنّ أنّك وارث لهم وما
ذقت الأذى في نصرة الرّحمنِ
كلّا! ولا جاهدت حقّ جهاده
في الله لا بيدٍ ولا بلسانِ
لا توحشنّك غربةٌ بين الورى
فالنّاس كالأموات في الحسبانِ
أَوَ ما علمت بأنّ أهل السُّنّة
الغرباءُ حقًّا عند كلّ زمانِ؟
قل لّي متى سلم الرسول وصحبه
والتّابعون لهم على الإحسانِ