ســـ🏹ــم
13.6K posts

ســـ🏹ــم
@MASKED_KSA2
وطنـي متطرف .. من اقصى اليمين المتشدد 🤨🇸🇦
Bergabung Temmuz 2021
1.5K Mengikuti16.2K Pengikut

«هل أصبحت بعض المساحات الصوتية حاضنةً للطابور الخامس؟!»
كلُّ عصرٍ يصنع ساحاتِ صراعه الخاصة، و إذا كانت الأسواق قديماً ميداناً لتبادل السلع، و الصحف ميداناً لتبادل الأفكار، فإن المنصات الرقمية أصبحت اليوم ميداناً لتشكيل الوعي، و إعادة صياغة الاتجاهات، و التأثير في الرأي العام، و لم يعد السؤال: من يملك المنصة؟ بل: من يملك القدرة على توجيه ما يدور فيها؟ لأن من ينجح في التأثير في الوعي، يقترب كثيراً من التأثير في قرارات المجتمع، و أولوياته، و مستقبله.
و من هذا المنطلق، فإن ما يجري في بعض المساحات الصوتية على منصة X لا ينبغي النظر إليه بوصفه مجرد حالةٍ من الفوضى العابرة، أو خلافاتٍ بين أفراد، أو منافسةٍ على عدد المستمعين، فهذه قراءة سطحية لمشهدٍ أكثر تعقيداً، تتداخل فيه الاعتبارات الاجتماعية، و الإعلامية، و النفسية، و الأمنية، و كلما اتسعت مساحة الفوضى، و ارتفع منسوب الانفعال، و تراجعت قيمة المعلومة الموثقة، أصبحت البيئة أكثر قابلية للاستغلال من أي جهةٍ تبحث عن التأثير في المجتمع، أو زعزعة ثقته بنفسه.
و لا يعني ذلك أن كل مساحةٍ تُدار وفق أجندة، أو أن كل متحدث يعمل ضمن مشروعٍ منظم، فهذا تعميمٌ لا تؤيده الوقائع، لكن التاريخ، و تجارب الدول، يؤكدان أن البيئات المضطربة تُعد من أكثر البيئات جذباً لمحاولات الاختراق، و التوجيه، فهناك من قد يعمل بوعي، مدركاً الهدف الذي يسعى إليه، و هناك من قد يؤدي الدور نفسه دون أن يشعر، مدفوعاً بالرغبة في الظهور، أو الانتصار الشخصي، أو تحقيق الانتشار، فيتحول، من حيث لا يدري، إلى جزءٍ من مشهدٍ يخدم أهدافاً أكبر من خلافاته الفردية.
و هنا تحديداً يجد الطابور الخامس بيئته المفضلة، فهو لا يبحث عن مجتمعٍ متماسك، و لا عن حوارٍ عقلاني، بل يبحث عن الفوضى، و الاستقطاب، و فقدان الثقة، و تغليب الانفعال على التفكير، فكلما انشغل الناس ببعضهم، و تحوّل النقاش إلى تراشقٍ شخصي، و تقدمت الإثارة على الحقيقة، أصبحت مهمة من يريد العبث بالوعي أسهل، و أقل كلفة، و أكثر أثراً.
و الطابور الخامس، بمفهومه الواسع، لا يقتصر على خلايا منظمة، أو عناصر مرتبطة بجهات خارجية، بل قد يستفيد أيضاً من سلوكيات أفراد لا يجمعهم تنظيم، لكن تجمعهم النتيجة، فحين تتكرر ممارسات نشر الشائعات، أو تضخيم الخلافات، أو تشويه الرموز، أو إشغال المجتمع بمعارك جانبية لا تنتهي، فإن الأثر النهائي قد يخدم الجهات التي تراهن على إنهاك الوعي الجمعي، حتى لو لم يكن جميع المشاركين يقصدون ذلك.
و لهذا، فإن الخطورة لا تكمن في مساحةٍ بعينها، و لا في اسمٍ بعينه، بل في تحوّل الفوضى إلى ثقافة، و الإثارة إلى وسيلة، و الضجيج إلى معيارٍ للنجاح، و عندما يصبح أكثر الأشخاص استفزازاً هو الأكثر حضوراً، و أكثر الموضوعات سطحيةً هي الأكثر تداولاً، فإن المنصة تبدأ تدريجياً في فقدان دورها بوصفها مساحةً للحوار، و تتحول إلى ساحةٍ تستنزف الوقت، و الطاقة، و الانتباه.
و تزداد أهمية هذه القضية في المملكة العربية السعودية، و هي تمضي بثبات نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تقوم على بناء مجتمعٍ حيوي، و اقتصادٍ مزدهر، و وطنٍ طموح، فالمجتمعات التي تستثمر في الإنسان، و المعرفة، و الابتكار، لا يمكن أن تنظر إلى جودة الفضاء الرقمي باعتبارها قضيةً هامشية، لأن الأمن الوطني لم يعد يقتصر على حماية الحدود، بل يشمل أيضاً حماية البيئة المعلوماتية، و تعزيز المناعة الفكرية، و الارتقاء بثقافة الحوار، و مواجهة محاولات التأثير التي تستهدف وعي المجتمع، أو تماسكه.
و من هنا، فإن المسؤولية مشتركة، فالمنصات مطالبة بتطوير أدواتها للحد من السلوك المنسق، و الممارسات المخالفة لسياساتها، و المؤسسات الإعلامية، و التعليمية مطالبة بتعزيز الوعي الرقمي، و المستخدم نفسه مطالب بأن يدرك أن إعادة نشر معلومة غير موثقة، أو المساهمة في تضخيم خلافٍ مفتعل، قد يكون أثراً يتجاوز بكثير ما يتصوره.
إن المجتمعات لا تُضعفها الاختلافات الطبيعية، و إنما يُضعفها تحويل تلك الاختلافات إلى وقودٍ دائم للصراع، و لا تُهددها حرية التعبير، و إنما يهددها توظيف تلك الحرية لنشر التضليل، أو صناعة الكراهية، أو استنزاف الوعي في معارك لا تنتهي.
و في النهاية، فإن الحفاظ على جودة الفضاء الرقمي ليس ترفاً فكرياً، بل جزءٌ من حماية المكتسبات الوطنية، فكلما ارتفع مستوى الوعي، ضاقت مساحة الاستغلال، و كلما ترسخت ثقافة الحوار المسؤول، تراجعت فرص من يحاول الاستثمار في الفوضى، أما حين تتحول المنصات إلى مسرحٍ مفتوحٍ للضجيج، فإن أول من يخسر ليس المنصة، بل المجتمع بأسره.
______
عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ @Alshaikh2

العربية


@bader_482 كاتب امهات الذباب الصهيـ وني
ما يهمنا المدينه والحي والشارع
يهمنا انهم داخل الدولة ولا احد يحاسبهم على قذفهم وإساءاتهم لنا وهذه مخرجات موروث معلاية 😉
العربية

@MASKED_KSA2 زرنا الامارات مرات عديده
ولا شفنا من نساءهم الا كل حشمه
وحتى اغلب نساءهم صغار وكبار مايلبسون الموضات الجديده
بالعكس محافظات على لبسهم القديم وبالذات الدرعات
وحتى بنات شيوخهم يلبسون حشمه ولا يعرفون البناطلين
واللي بالمقطع هذولا اغلبهم من زنجبار وايرانيات
العربية

المكان روعة وطلبك لرأيي يسعدني ..
بعض القواعد الصحية في التعامل مع الناس :
• الثقة بالنفس تطهرها من النفاق
• أنظر للأمام ولا تلتفت إلا لعبرة او ذكرى جميلة
• سعادتك وصحتك النفسية اولاً و اخيرًا
• لا تهتم برضى احد من البشر الا من له حق عليك
• من حطك على راسه قدره
• تخلص من المنافقين
• لا تكسر احد وهو في موقع ضعف
• إذا اخطأت اعتذر ولا تكابر ولو كان صاحب الحق وضيع
• لا تجعل عدوك يرى ضعفك ولو كنت تحتضر
• لا تتجرد من انسانيتك وقدم الرحمة على القدرة
• لا تقبل في الخيانة توبة
• لا تشري من باعك ولو كان الثمن زهيد
• حافظ على الأوفياء فقط
• عامل الناس بلطف وانسى اي معروف قدمته لاحد
• تمسك بإصالتك ومبادئك ولو تركها الجميع
• من تغير لإجلك فهو يحبك ويستحق المثل
العربية

القلوب بيوت أصحابها ، فإذا طرقتموها اطرقوها برفق 🤍🤍
من هذا المكان اتأمل في أشياء كثيره و ارجع بذاكرتي ( الرقمية ) مبسوطة باللي عرفتهم و الحمد لله كسبت الاحترام و المحبة .. ♥️♥️ .. بإستثناء معرف واحد غير سعودي ( سيدة ) هو من بدء هجومه علي ولا طرق قلبي بلطف او رفق لانه رفضه من البداية عرف بإنه لا يستحق ذلك و مختلف عني بكل شي !
ماذا عنكم 🤍 ؟
* اعتقد هذي المقولة لعلي بن ابي طالب كرم الله وجهه و رضي الله عنه.

العربية

لازم تسجل فيديو وانت تبكي
اجتهد فـ البكاء وبنحاول نصدقك 😉
.
سيف المرر@emaratblend
@MASKED_KSA2 لمَ هذا السعي للهيمنة وإشعال فتنة قد تلتهم الجميع؟ مرتزقة بلا ولاء يزرعون الفرقة بين أشقاء. أمن الخليج لا يتجزأ والإمارات تدعو للعمل الجماعي لا للتصعيد
العربية

«الوادي اللي جفّ»
الوادي اللي جفّ .. ما مرّه السيل
و الوقت .. قاعٍ أثقلتها الخطاوي
حنّا غصونٍ .. أتعبتها التفاصيل
تيبسْ إذا خانت غيوم الحراوي
نكتب على وجه الليالي المقابيل
و تمحي يدين الياس كل الهقاوي
حنّا جفاف القال من سطوة القيل
دام السراب اليوم للغيّْ غاوي
ذابت ملامحنا بوجه التعاليل
لين استوى طعم الحزن و المناوي
يا حادي الذكرى .. تِعَبْنا غرابيل
في ليل غربه .. ما وراها مداوي
تالي التعب .. كفٍ بليّا محاصيل
و صدرٍ من انفاس المواويل خاوي
العقل لعنه ما تصيب المهابيل
و الجهل في سوق العقول متساوي
_______
عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ
الرياض
٢٩ يونيو، ٢٠٢٦ م
_______
@Alshaikh2
#iglt
#hawi
#هاوي

العربية

@Amlasaad90ti مسج اشرف منها بكثير
إذا مسج تبي تغيب شمسها للأبد انا حاضر
العربية

@MASKED_KSA2 صدقني ممكن اي دوله في العالم قابله للزوال الا دولتنا
العربية

سيأتي ملطام ابن سعود غفلةً وهم لا يشعرون ..
تخيل ان هذا طموح مشروع لـ كيان بحجم اصبع القدم يراهن على تحقيقه عبر حثالات المنطقة من خونة و عملاء و مرتزقة ..
• يجب تخويف العرب ليخضعوا ثم نساعدهم
• همهم #السعودية و الوصول لـ مكة المكرمة و المدينة المنورة
• حلمهم وتركيزهم على الخط ولكن #السعودية انتهت من اعتماد مساره لـ #سوريا واعلنت ذلك
بعد الإنتهاء قريبًا من اقفال ملف #ايران سيدمر ما تبقى من مشروع الكيان وسيحاسب عميلهم الخائن 😉
.
العربية

@Alshaikh2 يختلفون في المنهج ويتفقون في الهدف
(تدمير العقدة والمجتمع للوصول إلى الوطن) 😉
العربية

«الليبرو اخوان»
ليس المقصود من هذا المصطلح أن الليبراليين و الإخوان المسلمين تنظيمٌ واحد، و لا أن أفكارهم متطابقة، فبينهما خلافات جوهرية في المرجعيات و الأهداف، لكن السياسة لا تُقاس بالشعارات وحدها، بل تُقاس أيضاً بأنماط السلوك، و أساليب العمل، و طريقة التعامل مع الخصوم، و هنا تبدأ أوجه التشابه التي تستحق التأمل.
الإخوان المسلمون يقدمون أنفسهم بوصفهم الممثل الحصري للإسلام الصحيح، بينما يقدم بعض الليبراليين أنفسهم بوصفهم الممثل الحصري للعقل و التنوير، يختلف العنوان، لكن الفكرة واحدة، احتكار الحقيقة، و اعتبار المخالف أقل وعياً، أو أقل أخلاقاً، أو أقل استحقاقاً للمشاركة.
الإخوان يتحدثون عن «التمكين»، و بعض الليبراليين يتحدثون عن «التنوير»، لكن كليهما قد يقع في الخطأ نفسه عندما يتحول المشروع الفكري إلى مشروع إقصائي، يرى أن المجتمع لا يصلح إلا إذا أصبح نسخةً منه.
الطرفان أيضاً يجيدان صناعة المظلومية، فالإخوان يرون أنفسهم ضحايا الأنظمة دائماً، و بعض الليبراليين يرون أنفسهم ضحايا المجتمع دائماً، و إذا خسر أحدهم معركةً فكرية، لم يبحث عن أسباب ضعفه، بل بحث عن مؤامرةٍ تفسر الهزيمة.
و من المفارقات أن كلاً منهما يرفع شعار الحرية، لكنه يضيق بالرأي الآخر عندما يمتلك المنصة، فالإخوان مارسوا الإقصاء حيث تمكنوا، و بعض الليبراليين يمارسون الإلغاء المعنوي لكل مخالف، عبر حملات التشويه، و التصنيف، و العزل الاجتماعي، و كأن الاختلاف جريمة.
و يشترك الطرفان في بناء دوائر مغلقة من الأتباع، حيث يصبح التصفيق فضيلة، و النقد خيانة، و المراجعة ضعفاً، فلا يعود الهدف البحث عن الحقيقة، بل حماية الجماعة، أو التيار، أو الرمز.
حتى اللغة المستخدمة تكشف أحياناً هذا التشابه، فالإخوان يقسمون الناس إلى «مع المشروع» و «ضد المشروع»، و بعض الليبراليين يقسمونهم إلى «متنورين» و «رجعيين»، تختلف الكلمات، لكن آلية التصنيف واحدة، اختزال البشر في قوالب جاهزة.
و لا يعني هذا أن كل ليبرالي كذلك، كما لا يعني أن كل من انتمى إلى الإخوان يحمل السلوك نفسه، فالحديث هنا عن ظاهرة فكرية و سلوكية، لا عن أحكام جماعية على الأفراد، فهناك ليبراليون يؤمنون حقاً بالتعددية، كما يوجد أفراد خرجوا من عباءة الإخوان و راجعوا أفكارهم بصدق.
المشكلة تبدأ عندما تتحول الأفكار إلى هويات مغلقة، و عندما يصبح الانتماء أهم من الحقيقة، و الانتصار للفريق أهم من الانتصار للمبدأ، عندها يذوب الفارق بين الخصوم، لأنهم و إن اختلفوا في الشعارات، فإنهم يتشابهون في المنهج.
و لهذا، فإن مصطلح «الليبرو اخوان» ليس وصفاً لتيارين متطابقين، بل توصيف ساخر لحالة يلتقي فيها طرفان متناقضان فكرياً، لكنهما يتشابهان في الممارسة، و في التعصب، و في احتكار الحقيقة، و في رفض النقد، و في التعامل مع المجتمع بوصفه مادةً لإعادة التشكيل وفق تصوراتهما الخاصة.
فالحرية التي لا تقبل حرية الآخرين ليست حرية، و التنوير الذي لا يحتمل النقد ليس تنويراً، و التدين الذي يلغي الإنسان ليس تديناً، و كل فكرة تتحول إلى وصاية على الناس، مهما اختلف اسمها، تقترب من الأخرى أكثر مما تبتعد عنها.

العربية

@Alshaikh2 في عالم افتراضي المهم هو المنهج 🇸🇦
اما الشهاده يلفها ويدفها 😉
العربية

«أهلاً يا دكتور»
يخطئ (بعض) الأكاديميين حين يظنون أن المكانة التي اكتسبوها داخل أسوار الجامعة سترافقهم تلقائياً إلى منصات التواصل الاجتماعي.
فالحضور الأكاديمي شيء، و صناعة التأثير في الفضاء الرقمي شيء آخر تماماً.
لذلك لا يبدو مستغرباً أن نجد أصحاب شهادات رفيعة، و سيرةً علمية طويلة، و حصيلة بحثية كبيرة، يقفون عاجزين أمام حسابات بسيطة استطاعت أن تكسب ثقة الجمهور، و أن تصنع حضوراً يتجاوز بكثير ما تصنعه الألقاب.
هذه المفارقة لا تكشف أزمة في المجتمع، كما يحلو للبعض أن يردد، بل تكشف أزمة في فهم طبيعة المنصة نفسها.
فمن السهل اتهام الجمهور بأنه لا يحب الفكر، أو أنه ينجذب إلى المحتوى السطحي، لكن الأصعب هو الاعتراف بأن الخطاب الأكاديمي، بصورته التقليدية، لم يعد قادراً على العيش خارج البيئة التي صُمم لها. فالمحاضرة ليست تغريدة، و البحث العلمي ليس سلسلة منشورات، و لغة القاعات الجامعية ليست هي اللغة التي يتفاعل بها الناس في الفضاء العام.
و لعل أكثر ما يضعف حضور (بعض) الأكاديميين هو أنهم لا يغادرون الجامعة حتى بعد تسجيل الدخول إلى منصة «إكس» ، فهم يحملون معهم عقلية الأستاذ الذي اعتاد أن يتحدث و لا يُقاطع، و أن يشرح و لا يُناقش، و أن يُصحح و لا يُراجع، ثم يفاجؤون بأن المنصة لا تعترف بهذه المعادلة.
ففي العالم الرقمي لا وجود لسلطة اللقب، و لا امتياز للشهادة، بل إن الجميع يقفون على أرضية واحدة، و لا يبقى إلا ما تملكه الفكرة من قوة، و ما يملكه صاحبها من قدرة على التأثير و الوعي و التواصل.
و المشكلة لا تقف عند حدود الأسلوب، بل تمتد أحياناً إلى طريقة النظر للجمهور نفسه .. إذ يتعامل بعض الأكاديميين مع المتابعين من موقع الوصاية، و كأن المجتمع يحتاج إلى من يلقنه، لا إلى من يحاوره ، و حين يواجهون بالاعتراض، يتحول الخلاف الفكري إلى اتهام بعدم الفهم، و كأن كل رأي مخالف دليل على جهل صاحبه، لا احتمال وجود قصور في الطرح نفسه ، و هذه ليست ممارسة أكاديمية، بل صورة من صور الاستعلاء الفكري «النخبوي» الذي يفقد صاحبه أهم أدوات التأثير، و هي احترام عقل المتلقي.
و من الملاحظ أيضاً أن بعض الخطابات الأكاديمية أصبحت تميل إلى استيراد الأفكار الجاهزة أكثر من إنتاجها.
تُنقل نظريات نشأت في بيئات اجتماعية و ثقافية مختلفة، ثم تُطرح داخل المجتمع السعودي باعتبارها حلولاً عالمية تصلح لكل زمان و مكان، دون قراءة دقيقة للواقع المحلي، أو مراعاة لخصوصيته (الدينية) و الثقافية و الاجتماعية.
و هنا يتحول الأكاديمي من باحث ينتج المعرفة إلى مجرد ناقل يعيد تدوير ما أنتجه الآخرون، ثم يستغرب من برود التفاعل، أو رفض المجتمع لهذا الخطاب المخالف لفطرتهم .. خصوصاً في من يخوض في مواضيع دينية من باب «الرأي و الرأي الآخر».
ولعل الخطأ الأكبر هو الاعتقاد بأن لقب «الدكتور» يمنح صاحبه سلطة دائمة في الإقناع .. فالمنصات الرقمية لا تمنح الاحترام على أساس الشهادات، و إنما على أساس جودة الطرح، و صدق الحوار، و القدرة على تقريب المعرفة من الناس.
ولهذا كثيراً ما نجد مختصين لا يحملون ألقاباً أكاديمية يحظون بتأثير واسع، لأنهم يتحدثون بلغة يفهمها الناس، بينما يظل بعض الأكاديميين أسرى خطاب نخبوي ( مقيت ) لا يغادر دائرة ضيقة من المتابعين.
إن التأثير لا يصنعه حجم المعرفة وحده، بل تصنعه أيضاً القدرة على إيصالها ، فالعلم الذي لا يصل إلى الناس يفقد جزءاً كبيراً من قيمته، و الباحث الذي يعجز عن التواصل مع مجتمعه، مهما بلغت مكانته العلمية، يبقى تأثيره محدوداً داخل إطار ضيق. فالمعرفة ليست استعراضاً، و ليست وسيلة لإثبات التفوق، و إنما مسؤولية اجتماعية قبل أن تكون إنجازاً شخصياً.
في النهاية ..
فإن منصات التواصل لم تُنشأ لتكون امتداداً للقاعات الجامعية، ولا لتتحول إلى ساحات لاستعراض الألقاب العلمية ، و إنها فضاء مفتوح لا يعترف إلا بالفكرة الواضحة، و الحوار الراقي، و القدرة على احترام عقل الإنسان.
أما من يصر على مخاطبة المجتمع من فوق برجه العاجي، فسوف يكتشف، «عاجلاً أم آجلاً» أن أعلى الشهادات لا تكفي وحدها لصناعة التأثير، و أن اللقب العلمي قد يتحول، في بعض الأحيان، إلى أثقل ما يحمله صاحبه.

العربية





