@hashimaljahdali ما قدرت أكتب عنوان
لكن كتبت:
كيف لي أن اتخلص من كل الكلام الذي تحدثتُ به طوال حياتي!
وَ هل بإستطاعتي مسح حديث الثرثارين عني!
هناك الكثير من الكلام لم يعد ذو أهمية، ليتهُ يرحل.
لماذا نُقدّس الأفكار... ونخشى تجاوزها؟
ينبهر الناس بالأطروحات والأسماء لأنهم يبحثون عن حقيقة سريعة تختصر الطريق وتخفف عبء السؤال ؛ فالفكرة القوية تمنح شعورًا مريحًا بأن أحدًا سبق واكتشف الإجابة فيهدأ القلق ويستقر الذهن مطمئنًا، والأعجب أنه مع مرور الزمن تتحول الفكرة إلى جزء من صاحبها فيصبح نقدها مساسًا به هو ذاته، فيدافع عنها ويحيطها بهالة مقدسة حتى لا يضطر إلى إعادة النظر.
ثم ماذا؟
ثم يأتي عامل الانتماء؛ بمعنى أن الانضواء تحت اسم أو تيار يمنح صاحبه شعورًا بالثبات والجماعة ويجنبه "وحدة" البحث؛ فقول "أنا مع فلان" أو "أنا أتبع التيار الفلاني" أيسر وأريح من الوقوف في فضاء الأسئلة، ومع التكرار تتحول الأطروحات إلى مسلمات والأسماء إلى مراجع نهائية، وحينها تُرفع إلى مقام لا يُمس.
التجاوز يحتاج جرأة على الشك، وقدرة على العيش دون إجابات مكتملة، والأصعب أن تعجب بفكرة ثم تملك الشجاعة لتركها عندما تفقد صدقها.