شعور السلام من أجمل المشاعر التي تُعانِق قلب الإنسان، فمعهُ يكون الفؤاد مُطمئنّاً، تغشاه نفحات السكينة والراحة، وهو لا يستقرّ في أيّ قلبٍ عبثًا، بل يُصافِح القلوب الصادقة النقيّة، التي تحرص على صفاء دوافعها وطُهر نواياها، وجزاءً لذلك تتلَذّذ بنعيم السلام.
ممتعٌ هو الإبحار في مجالٍ تحبه، تشعر بأن الشغف يتملّكك في كل خطوة، تشعر بأن العطاء ينبع من أعماق روحك، تشعر بأن التعب لذيذ في ذلك السبيل، تشعر بأن الرحلة ممتعة وإن طال الطريق؛ إن أردتم أن تتذوّقوا لذّة الحياة فاعملوا في ما تحبون، أو أحِبوا ما تعملون.
لا أنظرُ إلى شيء في شخصيّة الإنسان بقَدر ما أنظرُ إلى المنظومة الأخلاقيّة لديه (الصِدق، المسؤولية، الكرم، الحِلم...) ففي نظري أن كل ما سوى الجَوْهر الأخلاقي بالإمكان اكتسابه أو تطويره، أما السِمات والطبائِع الراسخة فهي الجذور الأساسيّة وعليها يُبنَى كل شيء.
عندما تستقبل الحياة بروحٍ مُنشرحة، مُنبسطة، مُستعدّة لتلقّي الخير، والهناء، والعطاء؛ ستجد أن الحياة تستقبلك بذات الوَجه المُستَبشِر الذي بذلتهُ لها، ذلك أن الجمال الذي يستقرّ في داخلك، ويرتوي من ينابيع الصفاء في أعماقك؛ يُدلِي عليك ثماره اليانعة لتهنأ بها.