M.
8.2K posts


مَنْ يختزل الإسلام في عداوةٍ عمياء لليهود أو لأمريكا، ثم يزعم أن هذا هو الدين، فهو يفتري على الإسلام ولا يدافع عنه. والرد عليه يكون من أصول الشرع نفسها: الإسلام لم يجعل العداوة هوية، بل جعلها مرتبطة بالاعتداء والظلم. قال الله تعالى: ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾. فالله لم يقل: إذا أبغضتم قوماً فاظلموهم، بل نهى أن تتحول الكراهية إلى ظلم. وقال سبحانه: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾. فالمعيار واضح، القتال ضد المعتدي، لا صناعة عداوة مفتوحة مع الناس على هوياتهم. الإسلام دين عدل حتى في حال الخصومة.. القرآن لم يترك الباب مفتوحاً للغوغاء ولا لمن يتاجرون بالدين، بل أغلقه بنص صريح: ﴿اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾. فمن جعل الكراهية أصلاً، والعداوة ديناً، والتعميم منهجاً، فقد خالف القرآن نفسه. السنة النبوية جرمت كذلك الاعتداء حتى على من له عهد وأمان. قال النبي ﷺ: "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة". هذا الحديث وحده يهدم خطاب من يريد تحويل الإسلام إلى مشروع انتقام دائم. فكيف بمن يبرر الاعتداء على الأبرياء، أو يفتح أبواب الفتنة بين المسلمين، أو يشرعن استهداف الدول الآمنة باسم الدين؟ الخلط بين نصرة القضايا العادلة وبين نشر الكراهية العامة هو منطق الجماعات لا منطق الدول. نعم، من حقك أن ترفض الاحتلال والعدوان والظلم، لكن ليس من حقك أن تجعل الإسلام خطاب تعبئةٍ أعمى، وتختصره في شعار: عدونا اليهود وأمريكا. بالطبع لا يمكن أن يكون هذا فقهاً، فهو اختزال ساذج، وهو نفسه النهج الذي عاشت عليه جماعات الإرهاب السياسي، من الإخوان إلى حزب الله إلى كل من لبس عباءة الدين ليزرع الفوضى ويخدم مشروعاً أكبر منه. النظام الإيراني مثال صارخ على هذا التزييف: يرفع شعار أن عدو الإسلام هو إسرائيل وأمريكا، بينما يمد أذرعه وميليشياته لتضرب دولاً عربية وإسلامية، وتعبث بأمن دول الخليج العربي بهجمات إرهابية تقوض أمنه. كذلك لا يمكننا اعتبار ذلك دفاعاً عن الإسلام، بل هو عدوان سافر، وتوظيف خبيث للدين من أجل التوسع والنفوذ. والقرآن الكريم حسم ذلك بقوله: ﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾. فمن اعتدى على الإمارات، أو برر استهدافها، أو سوّق لذلك تحت لافتة فلسطين أو المقاومة، فهو معتدٍ بنص القرآن، مهما لبس من شعارات. ما أضعف العرب ليس قلة الشعارات، بل كثرتها. أضعفنا أن كثيرين جعلوا الدين أداة تشتيت، لا مصدر بناء. كلما فشلت مشاريعهم، صرخوا أكثر. كلما عجزوا عن بناء دولة، اتهموا غيرهم بالخيانة. كلما خربوا وطناً، احتموا خلف ألفاظ الأمة والكرامة والتحرير. والنتيجة واضحة: خراب، انقسام، ودمار، بلا مشروع ناجح واحد يثبت أن هذا النهج أقام دولة أو حفظ شعباً. النهج الإماراتي هو النهج الناجح لأنه نهج دولة، لا نهج جماعة. الإمارات اختارت طريق القانون، والاستقرار، والتعايش، وتجريم الكراهية والتطرف والتمييز. واعتمدت مؤسسات وبرامج رسمية للتسامح والتعايش، وسنت قوانين ضد الكراهية والتحريض. كل يعطينا دليلاً على قوة دولة تفهم أن حماية الدين لا تكون بالفوضى، بل بحفظ الإنسان، وصيانة الوطن، وإغلاق أبواب الفتنة. ولهذا نجحت الإمارات حين فشل غيرها في مستنقع الصراخ والشعارات.






Strange. It means deepening your dependence on a country that has led yours into a disastrous conflict without caring about your interests.




Bodo scored 3 at their home, Sporting scores 3 at their home but Sporting gets an extra 30mins in front of their fans… I will never understand this.









