Post

خوارزم مُضَر
خوارزم مُضَر@Modaralgorithm·
شرح مولد من الخوارزم من كتاب أساس البلاغة للزمخشري ( يمضي هذا المنهاج بذكر الجذر أولًا، ثم يكشف معناه، ووجهَ استعماله، ومجازه، وموضعَ البلاغة فيه) : ١. بَشِم التعريف: يدلّ على الامتلاء من الطعام واللبن حتى يثقل الجوف وتنفر النفس. الاستعمال: «بَشِمَ من الطعام»، و«رجلٌ بَشِم». المجاز: بَشِمَ المجلسُ من كثرة الخُطب، وبَشِمَ السامعُ من القول المكرور. ولا تُكثر من الحلو، فإن الزيادة تُمرّره. وجه البلاغة: ينقل الجذر ثِقَلَ البطن إلى ثِقَل الكلام؛ فكلّ فضلٍ جاوز قدره انقلب أذًى. ٢. بَشَر التعريف: يدلّ على البشارة والفرح، ويجري أيضًا في قشر ظاهر الأديم. الاستعمال: «بشّره بالخير»، و«استبشر القوم»، و«بَشَرَ الجلدَ». المجاز: بشّر الصبحُ الأرضَ بعد ليلٍ طويل، وتباشرت الوجوهُ إذ بان الفرج. وجه البلاغة: يجمع الجذر بين انكشاف ظاهر الشيء وانكشاف السرور في الوجه؛ فالخبر الحسن يخلع عن القلب قشر الحزن. ٣. ثَبَج التعريف: يدلّ على الظهر والوسط وما ارتفع من متن الشيء. الاستعمال: «ثَبَجُ البحر» أي وسطه، و«مضى ثَبَجٌ من الليل»، و«رجلٌ أتْبَج» ناتئ الظهر. المجاز: ركب ثَبَجَ الخطر ولم يطلب الشاطئ، ودخل ثَبَجَ الخصومة حتى أخذته أمواجها. وجه البلاغة: يجعل الجذر للشيء متنًا ووسطًا يُركَب؛ فمن بلغ الثبج فارق الحاشية ودخل موضع البلاء. ٤. جَبَه التعريف: يدلّ على الجبهة وسعتها، ثم على المواجهة والصدمة في أوّل اللقاء. الاستعمال: «رجلٌ أجبه» عريض الجبهة، و«جَبَهَه بالأمر» إذا لقيه به صريحًا. المجاز: جَبَهَ الباطلَ بحجّةٍ لم تترك له سترًا، وجَبَهَتْه الأيامُ بما كان يفرّ منه. وجه البلاغة: ينقل الجذر من صفحة الوجه إلى صفحة الحقّ؛ فما واجهك مكشوفًا لم ينفع معه الالتواء. ٥. جَثَم التعريف: يدلّ على اللصوق بالأرض والثقل المقيم. الاستعمال: «جَثَم الطائر» إذا لزم الأرض، و«جثمان الشيء» جسمه وكتلته. المجاز: جَثَم الخوفُ على صدره، وجثمت الغفلةُ على القوم حتى أثقلتهم عن النهوض. وجه البلاغة: يصوّر المعنى ثقلاً رابضًا؛ فما جثم على القلب منع الجناح من الطيران. ٦. خَضِل التعريف: يدلّ على الندى والرطوبة والغضارة. الاستعمال: «روضٌ خَضِل»، و«دُرّةٌ خَضِلة»، و«عيشٌ خَضِل». المجاز: خَضِل وعدُه حتى أروى الرجاء، وخَضِل وجهُ الدار بعد قدوم الكريم. وجه البلاغة: ينقل الندى من النبات إلى العيش والكلام؛ فحيث جرى الماء لانَ الطبع واخضرّ الأمل. ٧. خَضَم التعريف: يدلّ على الأكل بالأضراس وقوّة القطع، ويتّسع للبحر والسخاء والقوّة الجارفة. الاستعمال: «خَضَم الطعام»، و«بحرٌ خِضَمّ»، و«رجلٌ خِضَمّ» واسع العطاء. المجاز: خَضَمَت الحربُ الرجال، وخَضَمَ المالَ خضمًا حتى لم يُبقِ لورثته عودًا. وجه البلاغة: يجعل الأخذ ابتلاعًا عريضًا لا نقرًا يسيرًا؛ فالقوّة إذا اتّسعت صارت بحرًا، والبحر لا يعرف القضم. ٨. قَضَم التعريف: يدلّ على أكل اليابس بمقدّم الفم في قِلّةٍ وخشونة. الاستعمال: «قَضَم الشيءَ اليابس»، و«الدابّة تقضم العلف»، و«قَضِيم» لما يُقضم. المجاز: قَضَمَ من الدنيا قضمًا ولم يملأ منها فاه، وقَضَمَ العمرَ في صغار المطالب. وجه البلاغة: يضع الجذر صورة الأخذ القليل الخشن؛ فمن قضم الدنيا عرف قدرها، ومن خَضَمها ابتلعته. ٩. غَمَر التعريف: يدلّ على ما يغشى ويحيط، ويأتي للبلّ اليسير الذي يسكن العطش ولا يروي. الاستعمال: «غمره الماء»، و«غمرات الموت»، و«غمر إبله» إذا سقاها قليلًا. المجاز: غمره الإحسان حتى لم يجد للكفران مخرجًا، وغمرته الهيبة فسكت لسانه. وجه البلاغة: يجمع الجذر بين الغشيان والكفاية الناقصة؛ فقد يغمر الشيء فيطغى، وقد يغمر فيمسّ ولا يروي. ١٠. يَقِن التعريف: يدلّ على ثبوت العلم في النفس حتى يذهب الشكّ. الاستعمال: «يَقِن الأمرَ»، و«أيقن به»، و«تيقّن الخبر». المجاز: أيقن القلبُ بعد طول اضطراب، وانقطع غبار الظنّ حين طلعت شمس اليقين. وجه البلاغة: يجعل العلم قرارًا لا ضجيجًا؛ فمن بلغ اليقين قلّ كلامه وكثُر عمله.
العربية
0
0
2
188
공유