ايمان النشيري 리트윗함

🔵عيد العمال.. تحية وفاء للأيدي التي تبني الوطن وصمود النساء في وجه المعاناة
🟦ايمان النشري @eman_afash ✍️
في الأول من مايو من كل عام، نقف بكل فخر واعتزاز لنحيي عيد العمال العالمي؛ هذه المناسبة التي تُجسد قيمة العمل وتكرّم الإنسان المنتج، وتؤكد أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات، بل بسواعد العمال، وبالعرق الشريف، وبالإخلاص الذي يحوّل المعاناة إلى إنجاز، واليأس إلى أمل.
إن العمال هم الركيزة الأساسية لأي نهضة، والقوة الحقيقية التي تحرك عجلة الاقتصاد وتثبت المجتمع في وجه الأزمات. فمن مواقعهم المختلفة وفي شتى المجالات، يواصلون أداء واجبهم رغم قسوة الظروف، ليبقى الوطن حيًا رغم الجراح، وليظل الأمل قائمًا بأن المستقبل يُصنع بالعمل لا بالكلمات.
وفي هذه المناسبة العظيمة، نخص بالتحية والتقدير المرأة العاملة اليمنية، التي أثبتت أنها ليست فقط شريكة في التنمية والبناء، بل رمز للصمود والنضال؛ فقد تحملت أعباء العمل ومسؤولية الأسرة معاً، وكانت سنداً حقيقياً في أصعب المراحل. لقد قدمت المرأة نموذجاً مشرفاً في ميادين التعليم والصحة والإدارة والعمل المجتمعي، وواصلت العطاء رغم التحديات، لتؤكد أن المرأة اليمنية هي قلب الوطن النابض وقوة لا تُكسر.
غير أن هذه المناسبة تطل علينا هذا العام في ظل واقع مؤلم يعيشه العمال والموظفون، نتيجة انقطاع الرواتب أو تأخرها، والتسريح والفصل التعسفي، وغياب الاستقرار الوظيفي، إلى جانب الارتفاع الخانق في الأسعار وتدهور العملة؛ حتى باتت حياة العامل معركة يومية من أجل توفير لقمة العيش والدواء والتعليم، في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية قاسية.
إن ما يتعرض له العمال اليوم من معاناة وإفقار متزايد لا يمس الأفراد وحدهم، بل يهدد تماسك المجتمع بأسره، ويضرب أسس التنمية والاستقرار. فالراتب حق، والوظيفة كرامة، والاستقرار المعيشي ضرورة وطنية لا يمكن التهاون بها، وليس من المقبول أن يبقى العامل ضحية للأزمات والفساد والتلاعب بمصيره ومستقبل أسرته.
كما أن المرأة العاملة تتحمل العبء الأكبر في ظل هذه المعاناة، إذ تواجه قسوة الحياة وضغوط العمل في آنٍ واحد، وتدفع ثمن الغلاء وانعدام الدخل، ومع ذلك تبقى صامدة، تربي الأجيال وتحفظ الأسرة وتخدم المجتمع، في صورة نادرة من التضحية الوطنية والإيمان بالمسؤولية.
إن عيد العمال ليس مجرد مناسبة للاحتفال أو تبادل التهاني، بل هو رسالة وصرخة حق تؤكد أن إنصاف العمال واجب وطني وأخلاقي لا يقبل التأجيل، وأن حماية المرأة العاملة وتمكينها وصون حقوقها هو أساس بناء الدولة العادلة التي ننشدها؛ دولة تحفظ كرامة الإنسان، وتقدّر قيمة العطاء، وتمنح العامل حياة تليق بجهده.
وبهذه المناسبة، نتقدم بأسمى آيات التهاني والتقدير لكل العمال والعاملات في وطننا الغالي، ونؤكد أن تضحياتهم لن تُنسى، وأن صوتهم سيبقى حاضرًا في كل معركة من أجل العدالة والكرامة، وفي كل طريق يقود إلى وطن حر ومستقر.
كل عام وعمال اليمن بخير..
كل عام والمرأة العاملة عنوان الصمود والشرف..
وكل عام والأيدي التي تبني الوطن أقوى من كل الأزمات.


العربية












