
الآن ليس بمقدوري حمل السماء ولا القمر.
في صِباي
عملت في مطبعةِ جدي.
أخبرني
بأنه تبنى هذه الطّابعة العملاقة،
و أنهم لو سمحوا له أن يضعها في دفتر العائلة لفعل.
كُنت أطعمها الأوراق البيضاء،
آنذاك عمّتي الطابعة
كانت تُخرِج للزبائن قصائد حب، بطاقات دعوة، أبحاث علمية، صور بالأبيض و الأسود
و أحيانا إعلانات عن قطط ضائعة.
كانت تعرف كل شيء
خبيرة في كل المجالات
و تعلم ما مدى حبّي للقمر.
هكذا كنت أرجع للمنزل كل يوم
متعبٌ و اصابعي ملطخة بالحبر
بيدي اليمنى: سماء
بيدي اليُسرى:
القمر.
العربية





