كتب بيسوا في خديعة الامتداد الشعوري: "أن تحيا هو أن تكون آخر. ولا يعقل أن تشعر إذا كان شعورك اليوم هو إياه شعورك بالأمس فأن تشعر اليوم كما شعرت بالأمس ليس هو الشعور بل التذكار الذي تحفظه اليوم مما شعرت به أمس؛ هو أن تكون اليوم الجثة الحية لما كان بالأمس، حياةً، ومذ ذاك فقدتها"
مؤخرًا، أجدني كثيرًا ما أتلفظ بمفرداتي حيث أحب، حتى لم يعد لدي ما أقوله هنا، أو في أي مكانٍ آخر. فأكتفي بنظرات صامتة ناقدة، أتأمل بها الفائض البشري من المشاعر والآراء والانفعالات،وأحيانًا تكفيني الدقائق العشر الأولى لأتوقع من خلالها محتوى الأيام التالية. أبي تشدون حيلكم بالاختلاف
ما أتذكر من أي كتاب قرأت "أخشى النوم، كما نخشى حفرة كبيرة ملأى عن آخرها برُعب مُبْهَم، تأخذنا إلى حيثُ لا نعلم" لكن الكلمات زحفت إلى ذهني، بعدما تساءلت عن سبب هذا السهر -رغم ثقله- فلم أجد إلا أنني أؤجل سقوطًا لا أعرفه، بلا سبب
أحب كيف تنزع الأيام عن نفسها قشرتها المتصلبة، وتتمرد على رتابتها بعد يوم مكتظ بالمحبة. كيف تسير خطواتها نحو نشوة تمتد دون انقطاع، وتغتسل فيها حتى تتشربها. أحب طريقتها، وأحب الهيئة التي تنتهي إليها، وأحب الحياة!