:العاقل الناضج
لا يعيش بقلبٍ مليء
بشظايا المواقف.
كلما مر عليه أذى،
أخذ منه ما يستحق الفهم،
ثم ترك الباقي
يسقط من روحه
كما تسقط الأوراق اليابسة
عن الشجر في موسمها.
لأنه يعرف
أن الاحتفاظ بكل شيء
يحوّل القلب
إلى غابة مكتظة
لا يصلها الضوء.
طمئن فؤادكَ فالأقدارُ حانِيَةٌ
وفي الحياةِ سرورٌ يعقُبُ الألَما
وغداً سيجري دمع عينك فرحةً
وترى السحائب بالأماني أمطرت
وترى ظروف الأمس صارت بلسما
وهي التي أعيتْك حين تعسّرتْ
وتقولُ سبحان الذي رفع البلا
مِن بعد أن فُقد الرجاء تيسرتْ
متى أيقن الإنسان أن قدره مكتوب، وأن الله قد اختار له الخير في شأنه كله،
وأنه لو فُتحت له مفاتيح الغيب فقرأها،
لما اختار إلا ما اختاره الله له
تهادَت عليه حُلل الطمأنينة والرضا،
وغشيه امتنانٌ لله عز وجل
على ما قدّره له وكتبه