عبدٌلله وكفى retweetledi

من أشد العقوبات على الإنسان أن يقْطعه الله فيحرمه من القرب منه، ويصرفه عن التلذذ بمناجاته وتلاوة آياته.
قال تعالى : (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ)
روى ابن جرير عن ابن عيينة رحمه الله في قول الله: " سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق "، قال: "يقول: أنـزع عنهم فهم القرآن, وأصرفهم عن آياتي".
فيهون المرء حينئذ على ربّه فلا يعصمه عن الدنايا، قال الحسن البصري رحمه الله: "هانوا عليه فعصوه، ولو عزّوا عليه لعصمهم".
وإذا أردت أن تعرف مكانك من الله فانظر إلى قلبك مع القرآن والذكر والخلوة.
قال ابن القيم رحمه الله:" اطلب قلبك في ثلاثة مواضع: عند سماع القرآن، وفي مجالس الذِّكر، وفي أوقات الخَلوة، فإن لم تجده في هذه المواطن، فاسأل الله أن يعطيك قلبًا؛ فإنه لا قلب لك".
فإذا كان الإنسان يعصي ربه ولا يتوب، ويرى نفسه في صحة وعافية ورغد ويظن أنه غير معاقب فقد غوى، فإن الصدود عن الله والحرمان من قربه أعظم عقوبة!
أسأل الله أن يتولانا فيمن تولى ويعصمنا من العقوبات الدنيوية والأخروية.
العربية
















