
ليس الاجتهاد وعدًا بالوصول
بل ميثاقُ مع النفس على ألّا نتراجع قبل أن ننفذ.
أن تُبذل الطاقة كلّها، ويُستفرغ الصبر حتى آخره ويُواصل السعي رغم العثرات
ورغم الطرق التي تزداد قسوه كلما ظننا أننا اقتربنا .
قد تأتي النتائج أقلّ من التعب وأضيق من الأحلام التي كبرنا بها وكأنها لا تليق بكل هذا العناء الطويل.
ومع ذلك، لا يُلام المرء بعد اجتهاده فهو لم يُقصّر، ولم يترك بابًا إلا وطرقه ولم يتخل عن المحاوله حين كان التخلّي أهون.
وإن خذلته النهايات
فلم تخذله النيّه
ولم يضع جهده عند اللّٰه سدى فما خفي عن العيون
تتكفّل به السماء
وما تأخّر اليوم،
فله موعدٌ لا يخطئه الرجاء.
يكفيه يقينًا أن اللّٰه لا يُضيع سعي من صدق، وأن وراء كل تعبٍ حكمه، ووراء كل صبرٍ فرج، وأن الأمل بالله لا يُخذل،
وإن طال الطريق.
العربية


