Asmaa Mustafa
520 posts

Asmaa Mustafa
@am_fouda
° pharmacist at sherbin central hospital

يتمزق قلبي بسماع هذه الأخبار السيئة التي لا تتوقف. قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي منطقة علوية في مستشفى ناصر، حيث كان يتجمع الصحفيون والأهالي لالتقاط الإنترنت عبر بطاقات e-sim، فهي النقطة الوحيدة التي تتوفر فيها شبكة جيدة. استُشهد 14 إنسانًا، من بينهم الصحفية مريم أبو دقة، جارتي وأختي الكبيرة ذات القلب الطيب الحنون والأخلاق الحسنة. اعتنت بوالدتي كثيرًا خلال الحرب كما لو كانت والدتها. كانت تنتظر انتهاء هذه الحرب الدامية على أحرّ من الجمر، ورفضت مغادرة غزة من أجل إيصال صوت شعبها. أرسلت طفلها إلى والده في الخارج، وكوت نفسها بنار الفراق من أجل أهل غزة. استُشهد شقيقها وأبن شقيقها وأقرب المقربين منها خلال الحرب، واليوم لحقت بهم. كما استُشهد أيضًا محمد سلامة، الشاب اليافع المحبوب الذي خطب قبل أشهر قليلة صحفية أخرى ليكملا معًا مشوار التغطية. عرفته منذ الطفولة، من عائلة ميسورة الحال ربت أبناءها على الأخلاق. والدته من عائلتي، ووالده رجل عُرف باحترام الجميع، يشاركنا في الأحزان والأفراح. كان مثابرًا، شجاعًا، تدفعه وطنيته وعزته وإيمانه ومسؤوليته تجاه شعبه وعائلته للاستمرار في التغطية. ورحم الله حسام ومعاذ، الصحفيَّين اللذين عرفتهما من خلال مقاطعهما المصوّرة، وللأسف لم تجمعني بهما معرفة أو صداقة، لكنهما أديا دورهما ورسالتَهما بكل شجاعة وبسالة في الفيديو أدناه آخر ما نشرته مريم، وقد شعرت في محادثتنا الأخيرة كأنها كانت تودّع الحياة . رحم الله أبطالنا وشرفاءنا وأحبتنا وقدوتنا ورموزنا












