Suhail Algosaibi
12.6K posts

Suhail Algosaibi
@SuhailAlgosaibi
أساعد رواد الأعمال على تنمية أعمالهم - دورات واستشارات تساعد رواد الأعمال الحاليين والطامحين على إطلاق العنان لإمكاناتهم الكاملة
Bahrain Katılım Şubat 2009
486 Takip Edilen15.9K Takipçiler
Suhail Algosaibi retweetledi

باب ما ورد في شيعة دول الخليج ودول البلقان والطابور الخامس وإيران والخامنئي
1
تقدّم تجربة البلقان مختبرًا مكثفًا لفهم معضلة الدولة متعددة الديانات والأعراق. السؤال الصعب هنا: كيف تدخل حربًا خارجية بينما يحمل نسيجك الداخلي امتدادات إثنية أو دينية للطرف المقابل؟ هذا التداخل، كما في فضاء ما بعد تفكك يوغوسلافيا، كشف حدود مفهوم الولاء السياسي عندما تتقاطع الهويات داخل الدولة وعبر حدودها معًا.
منذ توماس هوبز، تُفهم الدولة بوصفها أداة لاحتكار العنف ومنع الانزلاق إلى "حرب الجميع ضد الجميع". غير أن تجربة البلقان تُظهر أن الاحتكار لا يكفي حين تتصدّع قاعدة الانتماء. وهنا تتقاطع ملاحظة كارل شميت بأن جوهر السياسي هو التمييز بين الصديق والعدو؛ إذ تنزلق الدولة، في لحظة الخطر، إلى إعادة تعريف "العدو" داخليًا، فتُسقِط هذا التمييز على مكوّن من مواطنيها. وبهذا المعنى، يتحوّل التهديد الخارجي إلى أداة لإعادة هندسة الداخل وتشكيله من جديد، والضحية في هذا السياق واضحة للعيان.
2
الاختزال هو الاستجابة السهلة لهذه المعضلة عبر تصوير المكوّن المختلف بوصفه طابورًا خامسًا، وشيطنته، ثم دفعه إلى الهامش أو إقصائه. وهو المنطق الذي أفضى إلى "التطهير" الذي انفجر بأبشع صوره في حرب البوسنة، حيث تحوّل الاشتباه الجماعي إلى سياسة، والسياسة إلى اضطهاد وعنف. غير أن هذا المسار، أثبت أنه الأكثر كلفة والأقل عقلانية. يفسّر رينيه جيرار هذه الدينامية بمنطق "كبش الفداء"، حيث يسكب المجتمع قلقه على تلك الأقلية فيحوّل الوهم إلى حقيقة مُنتِجة للعنف. حنة أرندت تلتقط المأزق من زاوية أخرى حين تشير إلى أن استهداف الإنسان بهويته يدفعه إلى الدفاع عن نفسه بالهوية ذاتها، تقول حنه: "حين يحاول أخدهم قتلك باعتبارك يهوديًا، فعليك أن تدافع عن نفسك باعتبارك يهوديًا". تمامًا كأن تلاحق وتضغط على الشيعي بشيعيته، فيجد نفسه مضطرًا للتعامل معك والدفاع عن نفسه باعتباره شيعيًا.
3
ماذا عن الحلول الأخرى؟
طوّرت دول أوروبية أدوات أكثر تركيبًا لإدارة هذا التوتر. الفكرة المركزية في هذه الأدوات هي الفصل بين الهوية الثقافية والولاء السياسي، إذ ليس مطلوبًا من الفرد أن يتخلى عن انتمائه كي يكون مواطنًا كاملًا، الحكم هنا هو أن يلتزم بقواعد القانون العام. يعزّز ويل كيمليكا هذا الاتجاه بالدفاع عن الحقوق الثقافية للأقليات داخل الدولة الليبرالية، بما يمنع تسييس الهوية على نحو صفري على شاكلة "الشيعة خونة/ يمارسون التقية/ كلهم صفويون".
على المستوى المؤسسي، تتجلّى هذه المقاربة في ترتيبات تقاسم السلطة واللامركزية كما في البوسنة والهرسك بعد دايتون، حيث جرى تحويل التعدد إلى بنية مُدارة بدل أن يكون شرارة حرب وملاحقة وتشكيك.
أداة أخرى حاسمة تمثّلت في تدويل الضمانات. كان من شأن انخراط الاتحاد الأوروبي في هذا الملف أن يخلق مظلة ردع ومعايير سلوك ملزمة، أعادت تعريف السيادة من سيادة تُدار بالارتياب إلى سيادة تُدار بالقانون والالتزامات المتبادلة. جدير بالذكر في هذا السياق أن دولة مثل بريطانيا، سمحت للمؤسسات الشيعية على اراضيها إقامة مجالس تعزية دينية للخامنائي لا باعتباره مرشدًا للثورة الإيرانية، لكن لكونه مرجعًا دينيًا.
4
مع ذلك، لا مجال للمثالية. حتى في الدول المستقرة، يبقى التوتر كامناً ويطفو في لحظات الأزمات، خصوصًا في دولنا العربية والإسلامية المريضة بالطائفية. يشير تشارلز تيلي إلى أن "الحرب تصنع الدولة والدولة تصنع الحرب"، لكن هذه الجدلية تصبح مُدمِّرة حين تُدار بأدوات تعبئة طائفية. هنا تتأكد الحاجة:
أولا: إلى مؤسسات أمنية رصينة وقادرة على إدارة الشكوك وكبح جماح الضباط المتحمسين في كشف الخلايا الإرهابية في الوقت ذاته. ففي حين لا يمكن تجاهل أي أدلة أو قرائن على تورط أي فرد مع العدو بأي شكل من الأشكال، إلا أن ذلك يجب أن لا يكون ذريعة لحماسة مبالغ فيها في تكديس الأسماء لمجرد الاشتباه، باعتبار أن المزيد من الأسماء هو المزيد من النجاح.
ثانيًا: إلى خطاب سياسي منضبط لا يلوح بأي عقوبات جماعية واستبعاد من حقوق المواطنة في الدولة. فالعقوبات، دائمًا وأبدًا، فردية لا جماعية.
وأخيرًا، نحتاج إلى ذهنية أكثر صفاءً وقدرة على انتاج آليات الامتصاص للصدمات، بما يمنع الانزلاق إلى منطق الاشتباه الجماعي والتجريم على الهوية وخلق البلبلة بين المكونات الاجتماعية داخل الدولة.
5
كخلاصة، إن اعتبار المكوّن المختلف طابورًا خامسًا قد يمنح شعورًا سريعًا بالسيطرة والقدرة على التحكم وضبط الأمن، لكنه يقوّض أسس الدولة نفسها ويكسر ثباتها واستقرارها ويعكر صفو مواطنة مواطنيها.
البديل الأكثر صعوبة والأكثر ذكاءً، هو بناء المنظومتين السياسية والأمنية بما يضمن الحقوق ويحدد الواجبات، بما يضمن تحوّل التعدد من عبء أمني إلى مورد سياسي. وهذا ما يلتقي مع ثابتة تقول إن إدارة الاختلاف، لا محوه، هي الطريق الوحيد والأكثر قدرة على النجاة والخروج بدول صلبة وقوية.
العربية
Suhail Algosaibi retweetledi

بادر بالتسجيل
بالتعاون مع المؤسسة البحرينية للحوار
تنظم وزارة التنمية الاجتماعية
ورشة عمل مجانية بعنوان:
المسؤولية في العمل التطوعي: من الفكرة إلى التنفيذ
يقدمها:
السيد سهيل القصيبي
الخميس المقبل 23 أبريل
10:00 صباحًا
عبر منصة Teams
🔗 سجل الآن:
forms.cloud.microsoft/Pages/Response…

العربية
Suhail Algosaibi retweetledi
Suhail Algosaibi retweetledi

القصيبي: المرحلة الراهنة تتطلب التلاحم الوطني والالتفاف حول قيادة جلالة الملك
bfd.bh/%d8%a7%d9%84%d…
#البحرين
العربية
