
قانون الأسرة الجديد في مصر 2026 مصر تتيح النقاش حول قانون الأسرة الجديد لذلك يجب أن يتحرك الجميع بمنشورات توعوية لتفويت الفرصة أمام التنظيمات النسوية الباطنية التي تقدمت بالفعل بمقترحات للقانون من شأنها أن تدمر الجيل الصاعد رجالا ونساءا. مقترحات قانون الأسرة الجديد تهدد الأمن القومي الأسري، وتجعل مصر أمام أكبر تغيير اجتماعي في التاريخ يَزهد فيه الشباب في الزواج وتنتشر فيه الفواحـش، وتختفي معه الأسرة كما حصل بالضبط في الغرب على يد نفس النسويات. ستة ألغام وضعتها النسوية في موادها المقترحة: اللغم الأول: "التطبيع مع الزواج العرفي"! من مقترحات النسوية لقانون الأسرة القادم : "تزويج الفتاة نفسها بغير ولي". ووفقا لهذا القانون: يحق لطالبة في الثانوي أو في الجامعة أن تُزوج نفسها بغير إذن أبيها. تخيل معي ماذا سيحدث بين طلاب وطالبات مستهترات لا يعرفون حقوقًا ولا واجبات! تخيل المصائب المترتبة على قانون كهذا من قطيعة أرحام وجرائم شرف وفساد بيوت وانتهاء مستقبل أجيال كاملة؛ والأهم من كل هذا مخالفة ما أجمع عليه جمهور الفقهاء من وجوب الولي. يبدو أن النسوية حاولت بهذا القانون أن تحل مشكلة "الولي العاضل" وهي حالة خاصة تنتقل فيها الولاية بكل بساطة لغير الأب، لكن لا نُسقط الولاية بالكلية عن جميع بنات القطر المصري لحل مشكلة نادرة كهذه، وإلا كنا كالذي حاول أن يبني قصرا فهدم مصرًا! والله لا أكاد أتخيل نفسية النسويات اللاتي وضعن هذه المقترحات! لكن هل إلغاء الولي انتصار للمرأة؟ لا والله. فالولي شَرعهُ الله في الزواج للحفاظ على الفتاة من خاطب، يريد العبث بها واستغلالها وتفويت بعض حقوقها بعاطفتها نحوه. فشَرَع الله الولي حفاظا على حقوق هذه الفتاة وكرامتها ومستقبلها من رجل يريد أن يسلب منها كل هذا. فالولاية في الزواج في صورتها الحقيقية: تضييق على الرجل وتفويت لاستغلاله للمرأة، وهذا ما لم تفهمه النسوية المتشنجة، فطالبت بإلغاء الولاية ولينتشر الفساد في المجتمع، ولنضرب بنصوص الشريعة التي تقرر: "لا نكاح إلا بولي" عرض الحائط! اللغم الثاني: "أيتام الطلاق"! يُتم الأبناء بمجرد الطلاق هو واقع في مقترحات قانون الأسرة الجديد. فالنسوية تحاول أن تَحرم الابن من حضن أبيه بكل طريق، من باب تعليم الأب الأدب. وهذه حالة نفسية وليست قانونا تسير عليه الدول، فلا ينال الابن من أبيه إلا 8 ساعات شهريا في أحد الأقفاص داخل أحد الأندية. فيقف الأب صاحب الدم والولاية من أجل زيارة مُهينة لابنه بحد أقصى ساعتين أسبوعيا، وكأنه مرتكب لجريمة جنائية، يعاقَب عليها بالحرمان من ولده مدى الحياة، إلا ما أتيح له من سويعات كل شهر كأي سجين جنائي. في شريعة رب العالمين الغراء من حق الابن أن يشارك أبيه وقتا مماثلا للوقت الذي يقضيه مع أمه، فيصحبه إلى المسجد ويعلمه الرجولة ويجعله يجلس في مجالس الرجال فيتربى الولد قويا رجلا. ففي الإسلام يظل الأب بعد الطلاق وليا والأم حاضنة. أما في مقترحات النسوية: فيتحول الأب إلى ماكينة ATM والأم تكون كل شيء. هذه ليست قوانين وإنما هي حالات نفسية مزاجية نزقة تسيطر فيها نبرة الانتقام ولا علاقة لها بإصلاح أجيال قادمة ولا أي شيء. تخيل أن هذه القوانين التي تطالب النسوية بفرضها تطلب من الأب أن يدفع إيجار الشقة الذي يسكن فيه الزوج الجديد مع الأم الحاضنة، ولو تأخر الأب فإنه يعاقَب بالحبس، وفي نفس الوقت لا يحق لهذا الأب أن يربي ولده أو أن يوجهه! سيتحول المجتمع بهذا إلى غابة عنوانها: انتقام كل طرف من الطرف الآخر وكراهية كل شيء. القوانين التي تحاول النسوية تمريرها تُكرس لمفهوم تصفية الحساباتِ وليس ما يخدم الجيل الصاعد. يحب أن يتحرك الجميع والله رجالا ونساءا بتوعية ومنشورات وعمل دعوي، في وجه هذه الباطنية قبل أن تصبح مقترحاتها قوانينا. يجب أن يتم حل وتفكيك ومسائلة كل المجالس القومية التي تساهم في تعميق الأزمة بين الرجل والمرأة، وتحويل المودة والرحمة والتسريح بإحسان إلى حلبة نزاع وانتقام وتَشفي. يجب أن يتم ترصد الخطابات النسوية في الإعلام العام، ومعاقبة كل خطاب يحارب دين رب العالمين ويؤسس لصناعة الشقاق في المجتمع. يجب ألا يتم السماح بتأسيس مجلس قومي للرجل لأن هذا يزيد حالة الاستقطاب وهذا ما يريده إبليس. ليس في الإسلام ذكورية ولا نسوية وإنما هي أمة واحدة تخضع لشريعة رب العالمين. لا يُمكن أن تشقى الأم المطلقة بتوفير الطعام والسكن والدروس والعلاج لأولادها وأبوهم حيٌّ موسِرٌ، فلابد من قوانين تلزم الأب بنفقات تكفي أولاده تماما كما لو كان ما زال زوجا لأمهم، وفي نفس الوقت من حقه الولاية الكاملة لأولاده بما يصلحهم. اللغم الرابع: "زواج التجربة"! إتاحة حق الفسخ فقط للأنثى بعد ستة أشهر، وهذه الفترة هي أخـطر فترة في الزواج تتشكل فيها كيمياء العلاقة بين الزوجين، وتحتاج إلى مسوغات للاستقرار الأسري وليس إلى مبررات قانونية للانفصال. فبناءا على مقترح هذا القانون: تنهار الأسرة لأوهى الأسباب لأن البنت مستغربة المكان الجديد. والغريب في المادة أن هذا من حق الزوجة فقط ! بل والأغرب أن عبارة المادة مضحكة: "يحق للزوجة طلب فسخ عقد زواجها قضاءً، خلال مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ العقد، إذا تبين لها أن الزوج ادعى لنفسه ما ليس فيه". وهذه عبارة عامة! فلو قال لها أنه لا يُصدر شخيرا أثناء النوم، واكتشفت ذلك منه بعد الزواج؛ حُق لها الانفصال. أنا عمي لواء كبير، واكتشفت أنه غير ذلك يحق لها الانفصال! فهل المقصود في المادة: المال؟ الوظيفة؟ النسب؟ المؤهل؟ التدين؟ المستوى الاجتماعي؟ أي كلام! وأي هبد نسوي! المهم نكيد للرجالة. طيب لو كان التدليس من الفتاة؟ لا يحق في القانون للزوج الانفصال! في الشريعة الغراء هناك تدليس لا أثر له وهناك تدليس يقع به الضرر. لكن المادة المقترحة لا تفرق؛ لأن من كتبها يتحركن بالكيد والغل ولغة البنت المقموصة وليس بالحق والعدل والشرع. اللغم الخامس: "تحريم ما أحل الله"! لم يضع رب العالمين شرطا للتعدد يجعله معطلا تماما. فلا سلطة قانونية قضائية للزوجة في منع زوجها عما أذن الله به. ففكرة عدم السماح بالتعدد إلا بعد الإذن الكتابي من الزوجة الأولى، هذا يعني انتهاء التعدد تماما بقوة القانون، وكأن الله -تعالى عن ذلك- غاب عنه هذا الشرط لما أباح للزوج التعدد وفق ضوابط الشرع. والنتيجة الحتمية لهذا القانون: شيوع الخيانات والفواحش ووقوع الأذى لملايين النساء ممن تأخر بهن الزواج، وسيساهم القانون في شيوع الطلاق وهدم البيوت أو أن يضطر الرجل للزواج العرفي فتتعرض حقوق الزوجة الثانية للضياع، وتُستغل النساء بمثل هذا، وتضيع كذلك حقوق الأطفال القادمين من الزوجة الثانية، فالقانون يبدو في هيئته الأولى كيدا نسويا للانتصار للمرأة وتضييقا على الرجل، لكن في باطنه والله تحريم لما أحل الله وإفساد لحياة ملايين النساء ممن يبحثن عن زوج صالح يقوم عليهن بالمعروف. لم يجعل الشارعُ للتعدد شرطًا خارجًا عنه يُعطله أو يُبطله. والتعدد في نفس الوقت ليس فرضًا عامًا، ولا هو بلا قيود أو ضوابط في الشريعة بل هو يمارَس في إطار العدل وتحكم فيه الشريعة لا الأهواء، والله أعلم بقلوب عباده وما يُصلح حياة رجالهم ونسائهم: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} ﴿١٤﴾ سورة الملك. نريد أيضا إعادة النظر في عقد الزواج بسن ثمانية عشر عاما، فهذا التحديد معضل ورأينا أغلب دول العالم اليوم تبيح حق الموافقة على العلاقة Consent في سن أقل من ذلك بكثير. فمنع الزواج بإطلاق فيما هو دون الثامنة عشرة في قطر كبير مثل مصر غير مناسب؛ لأن الناس ليسوا على حال واحدة، والثقافات تختلف بين القرى والمدن وبين سكان وجه بحري والصعيد وغير ذلك. لذلك كان من الأنسب: القبول بسن الثامنة عشر عاما مع وضع استثناءات يحق فيها للقاضي أن يُزوج في سن أقل من ذلك، شريطة ألا يكون في الزواج ضرر ظاهر. وهذا أقرب لروح الشرع في التعامل مع تباين البيئات والنضج وغير ذلك. في زمان تنتشر فيه الحركات النسوية الباطنية ظهرت مصطلحات: الاسترزاق بالطلاق وأيتام الطلاق والتطبيع مع الزواج العرفي وتحريم ما أحل الله وغير ذلك من مفاسد الباطنية. لذلك يجب أن يتحرك الأزهر وتتحرك كل امرأة وكل رجل بمنشورات توعية فالدولة هي التي تطلب من الناس النقاش، وبين يديها الآن هذا المقترح النسوي؛ إذن لو تكاسلنا وتم تطبيق هذا المقترح على الأجيال القادمة فوالله لا نلومن إلا أنفسنا. شارك المنشور ناقش المواد اكشف حقيقة النسوية. افعل ما في مقدورك إلى أن تنجلي هذه الغمة. فلابد أن نطالب جميعا بتعديلات عاجلة وسريعة لمقترحات قانون الأسرة الجديد بما يحقق روح الشريعة الإسلامية ويضمن استقرار البيت المصري، ولا تكون مواد القانون ألغاما تُستخدم للنكاية في طرف لحساب طرف آخر أو أن يكون في بنودها ما يحمل معاني الانتقام والتشفي وتنفيس الغيظ المكبوت وغير ذلك. وفي الأخير الزواج من أجَّل نعم الله على خلقه؛ ومن باب شكر هذه النعمة يجب أداء الحق للزوج والزوجة والأولاد. ومن أعظم نعم الزواج الإنجاب حتى قال ابن الجوزي: "إنجاب ولد قد يكون خير من عبادة ألف سنة". ففي الإنجاب ما فيه من خيرات ونِعم. وتَخيل كم ولد يخرج من نسل ولدك إلى يوم القيامة مِن: موحدين وعُباد وعلماء ودعاة. فيجب الحرص على أداء نعمة الولد من الزوج والزوجة. وقد أباح رب العالمين النكاح وحرّم السفاح؛ لِما في النكاح من خيرات وبركات على الرجل والمرأة والأولاد، وما في السفاح من خراب الديار وموت الفجأة. حفظ الله المسلمين من شرور الباطنية وكيدهم ومكرهم ببلادنا وأهلنا وأولادنا. #النسوية_الباطنية














