المحامية جورية السرور retweetou

تم تقديم شكوى بحق خالد البالغ من العمر ٤٠ عاماً لارتكابه جريمة الاعتداء بالضرب على طفل قاصر يبلغ من العمر (10) سنوات.
🔍 من الوهلة الأولى سوف تتصور أن المتهم خالد قد ارتكب فعلاً عدوانياً
إلا أن الوقوف على الجانب الآخر من الواقعة وظروفها يبيّن صورة مختلفة.👇
✍🏼 يقول المتهم خالد إنه حضر إلى ملعب كرة قدم صغير بقصد اصطحاب ابنه، وعمره عشر سنوات، الذي يعاني مرض في الدماغ يسبب له نوبات الصرع
وكان يشعر بسعادة كبيرة في ذلك اليوم لرؤيته ابنه يلعب كرة القدم بعد مضي فترة طويلة لم يتعرض خلالها لأي نوبة.
✍🏼 إلا أنه فوجئ عند وصوله إلى الملعب بأن ابنه كان في وسط مجموعة من الأطفال يتعرض للضرب من طفل يبلغ من العمر (10) سنوات وآخر يبلغ (15) سنة
الأمر الذي أثار في نفسه حالة من الخوف الشديد والانفعال وفقدان السيطرة المؤقتة على أعصابه بدافع حماية ابنه من ضربة قد تسبب له نوبة صرع.
✍🏼 ويؤكد المتهم خالد أنه لم يقصد الاعتداء على أي طفل
وإنما قام بدفع الأطفال لإبعادهم عن ابنه،وخلال ذلك التدافع وقع أحد الأطفال أرضاً وأصيب بخدش بسيط في يده، دون أن تكون هناك نية للإيذاء أو إحداث ضرر.
✍🏼 وبعد أن قام بإبعاد ابنه عن موقع الحادث، غادر المكان مباشرة ليتفاجأ لاحقاً بقيام والد الطفل بتقديم شكوى ضده بتهمة الاعتداء بالضرب على ابنه القاصر.
📲 اتصل بي المتهم قبل ذهابه إلى مركز الشرطة، وعندما عرفت التفاصيل أخبرته: أننا في شهر رمضان الفضيل، وفيه باب التسامح أوسع، فليُبادر فوراً إلى زيارة أسرة الطفل المتضرر برفقة ابنه، وتقديم اعتذار صريح وهدية رمزية للطفل بهدف التخفيف من الأثر النفسي للحادثة وشرح ملابسات الواقعة لوالده قبل الذهاب إلى مركز الشرطة.
وبالفعل تمت الزيارة
حيث أبدت أسرة الطفل المتضرر قدراً كبيراً من التفهم والرقي
وبعد الاستماع إلى ظروف الحادثة، وخصوصاً الحالة الصحية لابن خالد، تمت المصالحة بين الطفلين.
كما قام الطرفان بالتوجه معاً إلى مركز الشرطة، حيث تم التنازل عن الشكوى صراحةً، وانتهى النزاع صلحاً.
التسامح من خيرات رمضان.🌙
اللهم إنك عفوٌّ كريم تحب العفو فاعفُ عنا.
العربية












