هِزِّي إليكِ العُود يتساقط تناهيد وغرام
على شجون الكُرْد هِزِّي العُود مَرَّة ثانية
ما يصلح لهذا المقام إلا مثل هذا المقام
غَنِّي لنا "يا مْصَبِّر المَوعود" مرة ثانية
إذا نزل صوتك على جِدْب المشاعر يا سلام
تصير نبضات القلوب وْرود مرة ثانية
وإذا انحنَى عُودك على عُودك خَلَص كل الكلام
أحسّ بِإنّ الله بَعَث داوود مرة ثانية
تمايلي والليل تَوّه ليه أنام؟ وكيف أنام؟
جُودي على روحي من الموجود مرة ثانية
الحين حتى لو يروح الليل ما راح الظلام
مدري متى لون الحياة يْعود مرة ثانية
تقدَّم الساحر مكان الراهب ومات الغُلام
وأصحاب الأخدود اِحفرَوا الأخدود مرة ثانية
تمايلي يا أم العيون السود وإن قالوا حرام
تمايلي يا أم العيون السود .. مرة ثانية
للمشاوير صوت وللحياة ألوان
وللرسايل قصيد وذكريات وشوق
كنت أدوّر على أدنى سالفة.. والآن
تاركٍ في زوايا الذاكرة طاروق
أدري إن السنين تعلّم الإنسان
والتجارب عذاب الطارد الملحوق
خلّ الأفواه تنطق والوجيه تبان
وأسمع الشاعر الواثق من المطفوق
كل لحظة ماتشبه لحظة النسيان
وكل ضحكة ماتشبه ضحكة المعشوق
أنت ياللي عطاك الله من التحنّان
الله يزيد عمرك بالحلا والذوق
ايه أحبك وأشوف إن العتب برهان
واحدٍ مايعاتب مايعرف يتوق
لك معي ما يشدّ الخاطر الزعلان
ولي معك ما يتلّ القلب والمعلوق
قد مضى الوقت وأحداث العمر سيّان
ما تداوي جروح ولا تبلّ حلوق
لين جادت بك الدنيا رضى وإيمان
نعمةٍ جابها ربّ البشر من فوق
بين لحظات التجلّي ولحظات الشتات
روحي أدنى ؛ ما يتلّ - الشعور - يتلّها
كلّ ما قامت تغنّي طرب .. لـ المقبلات
رجّعتها - كل - « ثورة حزن » مَحلّها
يشتويها الخاطر اللي جروحه مرمسات
والعيون . . اللي ( تدوّر دموع ) تهلّها
صاحبي من باب ماجا على ألسنة الرواة
ماأطيب مْن الحاجة اللي تجي في حلها
الظروف اللي تحدّك من الاربع جهات
حلّها عند الله .. اللي جدير بـ حلها
والهقاوي حملها آثقل من جبال السرات
لا تعلّقها على اللي ماهو بـ كفوٍ لها
مشكلتك إنك تهقوى .. بدون مبررات
ماتحسب حْساب دق العلوم وجلها
ولّا من بد الشجر والغصون اليانعات
شجرة الزقوم من ينسدح في ظلها ؟
والله إنّي يوم أبدّي على الهرج السكات
تندبل كبدي . . بـ كثر الهروج وقلها
مبتعد عن كل زحمة بشر مجلود ذات
بين ( يا ليت الليالي ) .. ويا لعلّها
وسارحٍ مع ذكرياتٍ قديمة وأمنيات
خايف إن كبدي عليها تموت بـ غلها
من تركني حاير البال مهزوز الثبات
لا صمل ؛ يِجهز على روحي ولا بلّها
التشبث فيه مثل التشبث فالحياة
بس أنا حتى . . حياتي بديت آملها
ما بقى من حبه .. ألا بقايا ذكريات
ودي إنه « راح كله » وأخذها كلها
البارحه مرتني الفرحه بعد طول الغياب
" واثاري الفرحه تعدت لين خلتني ممر "
مرت ذهاب ولا دريت انها ذهاب بلا اياب
راحت وخلتني مع الحزن العميق المستمر
بعد الفراق اللي ما عقبه لاسؤال ولا جواب
وقبل الشعور اللي ما بعده شي يهدم ويْعمر
راحت من تجيب السرور وتعمي عيون العتاب
لا جات منها زله [ الزله طبيعي تنطمر ]
ماقالت السنة الرّواه وجابت حروف الكتاب
مثل الوصوف اللي تحاليها لا بيض ولا سمر
تمر واليا مرت الشارع .. تّلف الها الرّقاب
تقول كنها ! كل مامرت يجي للناس أمر
'تَلفت عيون العباد وتّعقل يدين الركاب '
[ وتغني الدنيا وتّبعد شمس وتطلع قمر ]
يبين شي من الخيال وشي من بنت السحاب
ويبين حسن الوصف والزين الحقيقي ينهمر
معها يذوب اللي ما عمره من هوا الخفرات ذاب
تقدر تسوي بالعقول ! اللي يسويه الخمر
راحت ! وانا من يوم راحت داري انها ماتّجاب
عشانها فرصة عمر ناظرت قانع بالامر
ناظرتها مثل المحيم اللي يناظر للسراب
ووادعتها هاك الوداع اللي يمر ولا يمر !
يّحفظ مثل مايّحفظ المعروف من سمح الجناب
ويحرق مثل ما يحرق اللاهب واحر مْن الجمر
[ قدام عيني لو يحط الوقت ما لذا وطاب ]
ضحيت فيها لاجل ليلة وصل تّشرا بالعمر