
#الجينوم #السعودي حققت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) إنجازًا علميًا وطنيًا مميزًا من خلال إنتاج أول جينوم سعودي مرجعي عالي الجودة باسم KSA001 و يتميز هذا الجينوم بكونه متاحًا وفق معايير FAIR العالمية التي تضمن سهولة البحث عنه، توفره، قابليته للتشغيل المتبادل، وإعادة استخدامه، مما يعزز التعاون العلمي على المستوى الدولي. ويُضاف هذا الجينوم إلى قائمة المشاريع الجينومية الوطنية في المنطقة، حيث يمثل المملكة العربية السعودية بجانب مشروع الجينوم القطري الذي أُطلق عام 2013 ومشروع الجينوم الإماراتي الذي بدأ عام 2021، ما يجعل هذه الدول نموذجًا للريادة في تمثيل الجزيرة العربية والشرق الأوسط في الأبحاث الجينومية. مشروع الجينوم السعودي، اعتمد على بيانات جينية لمتبرعة سعودية من أصول قبلية وافقت على مشاركة بياناتها لدعم البحث العلمي، يمثل نقلة نوعية في علم الجينوم. استخدم الباحثون ثلاث تقنيات متقدمة للتسلسل الجيني، جمعت بين قراءات طويلة وقصيرة، لإنتاج تسلسل دقيق وشامل. بدأ المشروع بإنشاء تسلسل de novo من البداية، ثم تم تحسينه باستخدام الجينوم المرجعي العالمي CHM13، ليصبح أكثر دقة. يسهم مشروع الجينوم الوطني، في تمثيل التنوع الجيني لمنطقة الشرق الأوسط والجزيرة العربية، التي تتميز بتركيبة جينية فريدة نتيجة العوامل السكانية والتاريخية. و محليًا، يساهم الجينوم السعودي في دراسة الأمراض الوراثية الشائعة، وتطوير برامج صحية تركز على التشخيص المبكر والوقاية. كما أنه يدعم المملكة في أن تصبح مركزًا بحثيًا عالميًا من خلال سد الفجوة في تمثيل البيانات الجينية للمنطقة، مما يعزز التعاون البحثي الدولي. كما يمكن للجينوم المحلي أن يقدم رؤى حول تاريخ وهجرات السكان ، حيث تتمتع شبه الجزيرة العربية بأهمية تاريخية، ويساعد تسلسل جينومها في تتبع التطور البشري والهجرات في منطقة الشرق الأوسط. علاوة على ذلك، يفتح هذا الإنجاز الباب أمام دراسات ارتباط الجينوم (GWAS) لتحديد الجينات المسؤولة عن الأمراض المنتشرة بين السكان السعوديين، مما يُحدث تحولًا كبيرًا في قطاع الرعاية الصحية من خلال التركيز على الوقاية والتنبؤ المبكر بالأمراض. كما يعزز المشروع من قدرات العلماء المحليين، ويوفر فرصًا لتدريبهم على أحدث تقنيات الجينوميات، ويضع الأساس لبنية تحتية علمية مستدامة تدعم الأبحاث المستقبلية. هذا الإنجاز من الفريق البحثي بقيادة الدكتورة ملاك عابد الثقفي والبروفيسور روبرت هوهندورف ، يمثل علامة فارقة في إثراء الفهم العالمي للتنوع البشري، مما يجعل منطقة الجزيرة العربية لاعبًا رئيسيًا في تطور علم الجينوم عالميًا. nature.com/articles/s4159…



