Hussam Alhouid nag-retweet
من ذكريات ٢٠١٨ 🤍
كان إنتاج "فيلم الرحلة" تجربة مليئة بالتحديات والعقبات الي ما كنا نتوقعها، لكن لله الحمد بتوفيق الله ثم بفضل جهود الفريق الشغوف الي اشتغل بلا كلل او ملل لسنوات تعلمنا منه الكثير وبنى عندنا أساس قوي مكننا أننا نوسع قدرات الانتاج والتوزيع والتسويق في المشاريع الحالية.
أذكر في فترة انتاج الفيلم كيف كنا كل صباح نشرف على كورس تدريبي لمواهب الانميشن السعودية في طوكيو بالتعاون مع توي، وبعد الكورس على وقت المغرب كنا نجتمع كفريق عمل في غرفة صغيرة في نفس العمارة لقراءة كتب التاريخ والمصادر ونرسم سكتشات نتصور فيها ملامح الشخصيات والخلفيات لتصميمها ونناقش طريقة الحركة وتصميم الملابس والأسلحة وأدق التفاصيل ونمثل لغة الجسد العربية عبر فيديوهات قصيرة نصورها بالجوال لبناء التصور العام للانميشن في المشاهد 🎬
وبعدها نجتمع مع الشركاء لنقاش النتيجة والتصورات الي توصلنا لها وفي أغلب الاحيان ما كنا نخلص إلا آخر الليل على وقت آخر قطار في طوكيو على الساعه ١١:٣٠ مساء 🚉
من أهم الأشياء الي ركزنا عليها في هذا المشروع هو كيف نظهر الملامح والجمالية والهيبة العربية في العمل وكيف نطلع بهوية بصرية فخمة ومميزة في سوق مكتظ بالإنتاجات وأساليب الرسم المعروفة ،
طبعاً كان فيه مرحلة مركّزة لتطوير التوجه الفني، فيها تجارب وتصاميم كثيرة concept art ما ظهر منها في العمل إلا نسبة بسيطة جداً، وحوارات طويلة مع الشركاء لشرح أدق التفاصيل ومنها عن ما يميز الملامح العربية وكيف نبرزها في التصميم والتحريك، وكيف نصمم ملابس الشخصيات بحيث ما تكون فقط جذابة بصرياً لكن أيضاً منطقية وضرورية للحركة ولدورهم في القصة،
كل لقطة من فيلم الرحلة (اذكر عدد اللقطات النهائي حوالي ١٢١٨ لقطة) كانت نتيجة عمل كبير جداً من الفريق السعودي مع الشركاء للوصول لافضل نتيجة وجودة ممكنه، في كل التفاصيل من كل لقطة 🔍:
-التحريك لازم يكون سلس ومقنع وبلغة جسد عربية
-الانتقال والتسلسل بين المشاهد لازم يكون منطقي ويساهم في تسهيل الفهم والسرد
-الألوان لازم تعبر عن المشاعر والمود في المشهد
-توزيع العناصر في المشهد لازم يشد عين المشاهد للشي الي نحتاجه يشوفه في هذي اللحظة بالتحديد
-المؤثرات مثل الضباب او الغبار أو الاضاءة لازم تستخدم بحذر عشان تضيف عمق للمشهد
-النور والظل توزيعهم على المشاهد لازم يحكي جزء من القصة بدون كلمات
كانت اهم الدوافع لنا كفريق في هذا العمل هو تقديم عمل مميز وبجودة عالية يمثل ثقافتنا وتراثنا بشكل مشرف ويرتقي لذائقة جمهورنا الذكي والواعي والي يقدر الجودة.
من اكثر الاشياء الي استشعرتها اثناء العمل على فيلم الرحلة أن الانتاج ليس مجرد (دوام عمل روتيني) شغل تخلصه بعدين ترجع البيت وتنساه…
بل كونك صانع محتوى إبداعي يسعى لصنع منتج ناجح ومؤثر يعني انه لابد يكون فيه ارتباط روحي وثيق بينك وبين المشروع الي تشتغل عليه،
لدرجة انه يصير شغفك وقضيتك وشغلك الشاغل لسنوات حتى في اوقات فراغك (وأحلامك 😂)،
لا شعورياً تلقى نفسك تبحث عن إلهام أو حلول لمشاكل فنية وإنتاجية عشان تطلع بأفضل نتيجة
لله الحمد كانت ردود الفعل والإقبال على العمل يثلج الصدر وفاز في ٢٠٢٢ بجائزة أفضل فيلم تجريبي في مهرجان سبتيميوس في هولندا والي تُمنح للأعمال عالية الجودة الي تقدم تجارب فنية مميزة ومتفردة.
ويبقى شعور الانجاز في العمل والمساهمة في وضع أسس صناعة احترافية للانميشن لدينا بتطوير وبناء كفاءات سعودية كمستهدف أصيل في ظل رؤيتنا الوطنية ٢٠٣٠ مع متابعة تفاعل الناس مع الشي اللي شاركت في صنعه لا يوصف 💜
ولو انه دايماً مصحوب بإحساس "لو عندي وقت أكثر كان سويت شي أفضل!"
واللي يذكرني بالمقولة الشهيرة أن الفن لا يكتمل، بل يُهجَر
Art is never finished, it’s abandoned

العربية





















