Naka-pin na Tweet
أجــمـل الـقصص
645 posts

أجــمـل الـقصص
@aj_ml3
من ذاكرة الأيام؛ قصص وحكايات إسلاميّة رائعة.
Sumali Mart 2026
0 Sinusundan335 Mga Tagasunod

مفاخرة اليمن ومضر
عن الهيثم بن عدي. قال كان أبو العباس السفاح تعجبه المسامرة ومنازعة الرجال فحضرت ذات ليلة في مسامرة إبراهيم بن مخرمة الكندي وخالد بن صفوان بن إبراهيم التميمي. فخاضوا في الحديث وتذاكروا مضر واليمن فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين، إن اليمن هم العرب الذين دانت لهم الدنيا وكانت لهم القرى ولم يزالوا ملوكًا أربابًا وورثوا ذلك كابرًا عن كابر أولًا عن آخر منهم النعمانيات والمنذريات والقابوسيات والتبابعة، ومنهم من مدحته الزبر، ومنهم غسيل الملائكة، ومنهم من اهتز لموته العرش، ومنهم من كلمه الذئب، ومنهم الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا. وليس شيء له خطر إلا وإليهم ينسب من فرس رائع أو سيف قاطع أو درع حصينة أو حلة مصونة أو درة مكنونة، إن سئلوا أعطوا وإن سيموا أبوا، وإن نزل بهم ضيف قروا لا يبلغهم مكابر، ولا ينالهم مفاخر، هم العرب العرباء، وغيرهم المتعربة.
قال أبو العباس السفاح: ما أظن التميمي يرضى بقولك. ثم قال: ما تقول يا خالد؟ قال: إن أذنت في الكلام تكلمت.
قال: أذنت لك في الكلام فتكلم ولا تهب أحد.
فقال: أخطأ يا أمير المؤمنين المقتحم بغير علم والناطق بغير صواب، فكيف يكون ما قال، وإن القوم ليست لهم ألسن فصيحة ولا حجة رجيحة. نزل به كتاب ولا جاءت به اسنة، وهم منا على منزلتين: إن حادوا عن قصدنا أكلوا، وإن جازوا حكمنا قتلوا، يفخرون علينا بالنعمانيات والمنذريات وغير ذلك مما سنأتي عليه، ونفخر عليهم بخير الأنام وأكرم الكرام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، ولله المنة علينا وعليهم لقد كانوا أتباعه فبه غزوا وله أكرموا، فمنا النبي ﷺ ومنا الخليفة المرتضى، ولنا البيت المعمور والمسعى وزمزم والمقام والمنبر والركن والحطيم والمشاعر والحجابة والبطحاء مع ما لا يخفى من المآثر ولا يدرك من المفاخر. فليس يعدل بنا عادل ولا يبلغ فضلنا قول قائل ومنا الصديق والفاروق والوصي وأسد الله وسيد الشهداء ذو الجناحين وسيف الله، عرفوا الله وأتاهم اليقين، فمن زاحمنا زاحمناه ومن عادانا اصطلمناه.
ثم التفت إلى إبراهيم فقال: أعالم أنت بلغة قومك؟ قال: نعم.
قال: فما اسم العين؟ قال: الجمجمة.
قال: فما اسم السن؟ قال: الميذن.
قال: فما اسم الأذن؟ قال: الصنارة.
قال: فما اسم الأصابع؟ قال: الشناتر.
قال: فما اسم اللحية؟ قال: الذئب.
قال: فما اسم الذئب؟ قال: الكنع.
قال: أفمؤمن أنت بكتاب الله؟ قال: نعم.
قال: فإن الله تعالى يقول: «إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون»،
وقال تعالى: «بلسانٍ عربي مبين»، وقال: «وما أرسلنا من رسولٍ إلا بلسان قومهِ». فنحن العرب والقرآن بلساننا نزل، ألم تر أن الله تعالى قال: العين بالعين، ولم يقل: الجمجمة بالجمجمة؛ وقال: السن بالسن، ولم يقل الميذن بالميذن؛ وقال: الأذن بالأذن، ولم يقل الصنارة بالصنارة، وقال: «يجعلون أصابعهم في آذانهم»، ولم يقل شناترهم. وقال: لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، ولم يقل بذنبي. وقال تعالى: فأكله الذئب، ولم يقل فأكله الكنع. ثم قال أسألك عن أربع إن أقررت بهن قهرت وإن جحدتهن كفرت.
قال: وما هن؟ قال: الرسول منا أو منكم؟ قال: منكم.
قال: فالقرآن نزل علينا أو عليكم؟ قال: عليكم.
قال: فالبيت الحرام لنا أو لكم؟ قال: لكم.
قال: فالخلافة فينا أو فيكم؟ قال: فيكم.
قال خالد: فما كان بعد هذه الأربع فهو لكم
نوادر الخلفاء
العربية

🔸أمر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أبا موسى الأشعري رضي الله عنه، أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى من أموال المسلمين في أديم واحد، وكان له كاتب نصراني، فرفع إليه ذلك فعجب عمر .
وقال :"إن هذا الحفيظ جاء من الشام ، هل أنت قارئ لنا كتابا في المسجد ؟"
فقال أبو موسى : إنه لا يستطيع،
فقال عمر :"أجنب هو ؟"
فقال أبو موسى : لا بل هو نصراني.
يقول أبو موسى : فانتهرني عمر وضرب فخذي وقال:"لا تكرموهم إذ أهانهم الله ولا تدنوهم إذ أقصاهم الله ولا تأتمنوهم إذ خونهم الله عز و جل ثم قال أخرجوه وقرأ:
"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم".
المصادر :
- أحكام أهل الذمة لابن القيم (1/ 454)
- الغرر البهية في شرح منظومة البهجة الوردية جزء 10 - صـ 226
العربية

عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ كُسِرَتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ فِي الْبَحْرِ، فَوَقَعَا إِلَى الْأَرْضِ، فَأَتَيَا بَيْتًا مَبْنِيًّا مِنْ شَجَرٍ فَكَانَا فِيهِ، فَبَيْنَمَا هُمَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، أَحَدُهُمَا نَائِمٌ وَالْآخَرُ يَقْظَانُ، إِذْ جَاءَتِ امْرَأَتَانِ، فَوَقَفَتَا عَلَى الْبَابِ، بِهِمَا مِنْ قُبْحِ الْهَيْئَةِ شَيْءٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى: ادْخُلِي. فَقَالَتْ: وَيْحَكِ، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَتْ: وَيْحَكِ، لِمَهْ؟ قَالَتْ: أَوَمَا تَرَيْنَ مَا فِي الْبَيْتِ؟ فَإِذَا لَوْحٌ فِي الْبَيْتِ فِيهِ كِتَابٌ: «حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهَى»
التوكل على الله لابن أبي الدنيا
العربية

ذكر ابن الجوزي في كتاب الأذكياء عن خالد بن صفوان أنه دخل يومًا على أبي العباس السفاح وليس عنده أحد، فقال: يا أمير المؤمنين إني والله ما زلت منذ قلدك الله خلافته أطلب أن أصير معك بمثل هذا الموقف في الخلوة، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بإمساك الباب فعل حتى نفرغ.
فأمر الحاجب بذلك، فقال له: يا أمير المؤمنين، إني فكرت في أمرك واستجلبت الفكر فيك، فلم أر أحدًا له قدرة واتساع في الاستمتاع بالنساء ولا أضيق فيهن عيشًا منك. إنك ملكت نفسك امرأة من نساء العالمين فاقتصرت عليها، فإن مرضت مرضت وإن غابت غبت، وإن عزلت عزلت وحرمت، يا أمير المؤمنين، على نفسك التلذذ بما يشتهى منهن، فإن منهن الطويلة التي تشتهى لحسنها، والبيضاء التي تحب لرؤيتها، والسمراء اللعساء، والصفراء الذهبية، ومولدات المدينة والطائف واليمامة ذوات الألسنة العذبة والجواب الحاضر، وبنات سائر الملوك وما يشتهى من نضارتهن ونظافتهن.
وتخلل خالد لسانه فأطنب في صفات ضروب الجواري وشوقه إليهن. فلما فرغ من كلامه قال له السفاح: ويحك ملأت مسامعي، ما شغل خاطري والله ما سلك مسامعي كلام أحسن من هذا فأعد علي كلامك فقد وقع مني موقعًا.
فأعاد عليه خالد كلامه بأحسن مما ابتدأ به. ثم قال له: انصرف! فانصرف وبقي أبو العباس مفكرًا. فدخلت عليه أم سلمة زوجته، وكان قد حلف لها أنه لا يتزوج عليها سرية ووفى لها. فلما رأته على تلك الحالة قالت له: إني لأنكرك يا أمير المؤمنين، فهل حدث شيء تكرهه أو أتاك خبر ارتعت له؟ قال: لا.
فلم تزل به حتى أخبرها بمقالة خالد فقالت له: وما قلت لابن الفاعلة؟ فقال لها: أينصحني وتشتميه؟ فخرجت إلى مواليها وأمرتهم بضرب خالد.
قال خالد: فخرجت من الدار مسرورًا بما ألقيت إلى أمير المؤمنين. ولم أسك في الصلة. فبينما أنا واقف إذ أقبل موالي أم سلمة يسألون عني فحققت الجائزة فقلت لهم: ها أنا واقف. فاستبق إلي أحدهم بخشبة فغمزت برذوني فلحقني وضرب كفل البرذون، وركضت ففررت منهم واستخفيت في منزلي أيامًا ووقع في قلبي أني أمنت من أم سلمة. فبينما أنا ذات يوم جالس في المنزل فلم أشعر إلا بقوم قد هجموا علي فقالوا: أجب أمير المؤمنين، فسبق إلى قلبي أنه الموت فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، لم أر دم شيخ أضيع من دمي. فركبت إلى دار أمير المؤمنين فأصبته جالسًا ولحظت في المجلس بيتًا عليه ستور رقاق وسمعت حسًا خفيفًا خلف الستر فأجلسني. ثم قال: يا خالد أنت وصفت لأمير المؤمنين صفة فأعدها.
فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، أعلمتك أن العرب ما اشتقت اسم الضرتين إلا من الضر وإن أحدًا لم يكثر من النساء أكثر من واحدة إلا كان في ضر وتنغيص.
فقال السفاح: لم يكن هذا من كلامك أولًا؟ قلت: بلى يا أمير المؤمنين، وأخبرتك أن الثلاث من النساء يدخلن على الرجل البؤس وتشييب الرأس.
فقال: برئت من رسول الله ﷺ إن كنت سمعت هذا منك أولًا أو مر في حديثك.
قلت: بلى يا أمير المؤمنين، وأخبرتك أن الأربع من النساء شر مجتمع لصاحبهن يشيبنه ويهرمنه.
قال: والله ما سمعت منك هذا أولًا؟ قلت: بلى يا أمير المؤمنين، وأخبرتك أن أبكار الإماء رجال إلا نه ليست لهن خصاء.
قال أمير المؤمنين: أفتكذبني؟ قلت: أفتقتلني؟ قال خالد، فسمعت ضحكًا خلف الستر، ثم قلت وأخبرتك إن عندك ريحانة قريش وأنت تطمع بعينيك إلى النساء والجواري.
فقيل لي من وراء الستر: صدقت يا عماه هذا حديثك ولكنه غير حديثك ونطق بما في خاطره عن لسانك.
فقال السفاح: ما بك قاتلك الله؟ قال خالد، فانسللت وخرجت فبعثت إلي أم سلمة بعشرة آلاف درهم وبرذونًا وتخت ثياب، انتهى.
العربية

أبو دلامة والسفاح
وروي أن أبو دلامة الشاعر كان واقفًا بين يدي السفاح في بعض الأيام فقال: سلني حاجتك؟ فقال له أبو دلامة: أريد كلب صيد.
فقال: أعطوه إياه.
فقال: ودابة أتصيد عليها.
فقال: أعطوه دابة.
فقال: وغلامًا يقود الكلب والصيد.
فقال: أعطوه غلامًا.
فقال: وجارية تصلح لنا الصيد وتطعمنا منه.
فقال: أعطوه جارية.
فقال: هؤلاء يا أمير المؤمنين عيال ولا بد لهم من دار يسكنونها.
فقال: أعطوه دارًا تجمعهم.
ثم قال: وإن تكن لهم الدار فمن أين يعيشون؟ قال: قد أقطعتك عشرة ضياع عامرة وعشرة غامرة من فيافي بني إسرائيل.
قال: وما معنى الغامرة يا أمير المؤمنين؟ قال: ما لا نبات فيها.
قال: قد أقطعتك يا أمير المؤمنين مائة ضيعة غامرة من فيافي بني سعد.
فضحك منه وقال: أعطوه كلها عامرة.
نوادر الخلفاء
العربية

الأصمعي قال: بعث الحجاج إلى يحيى بن يعمر، فقال له: أنت الذي تقول إنّ الحسين بن علي ابن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم ابن رسول الله؟ لتأتينّي بالمخرج مما قلت أو لأضربنّ عنقك!
فقال له ابن يعمر: وإن جئت بالمخرج فأنا آمن؟
قال: نعم.
قال:
اقرأ: وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
«١» فمن أبعد «٢» : عيسى من إبراهيم، أو الحسين من محمد صلّى الله عليه وسلم؟
وإنما هو ابن بنته، فقال له الحجاج: والله لكأني ما قرأت هذه الآية قط، وولاه قضاء بلده، فلم يزل بها قاضيا حتى مات.
📕العقد الفريد
العربية

@Blagha1 ما العيدُ إلَّا أن أراك وأسمَعَكْ
وبأدمُعي أنِّي أكُفكِفُ أدمُعَكْ
أحنو عليك بهَٰذِهِ الدُّنيا
وفي الـ ـفردَوسِ أرجو اللهَ أن أحيا مَعَكْ
العربية

خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان
فما يذكر من محاسنه: أن رجلًا دخل عليه فقال: يا أمير المؤمنين أنشدك الله والأذان، فقال سليمان: أما أنشدك الله فقد عرفناه، فما الأذان؟ قال: قوله تعالى: «فأذن مؤذن بينهم: أن لعنة الله على الظالمين».
فقال سليمان: ما ظلامتك؟ قال: ضيعتي الفلانية غلبني عليها عاملك فلان.
فنزل سليمان عن سريره ورفع البساط ووضع خده على الأرض وقال: والله لا رفعت خدي من الأرض حتى يكتب له برد ضيعته. فكتب الكتاب وهو واضع خده على الأرض ولما سمع كلام ربه الذي خلقه وخوله في نعمه خشي من لعن الله وطرده، رحمه الله.
العربية

@adhamsharkawi خبّروني أنّ سلمى
خرجت يوم المصلّى
وإذا ثمّ غراب
فوق غصن يتفلّى
قلت بالله ادن مني
قال: ها ثم تدلى
قلت هل أبصرت سلمى
قال: لا ثم تولّى
العربية

السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
أرادَ السلطان سليمان القانوني أن يهدم إحدى السرايا القديمة،
ويقيم واحدة جديدة مكانها،
فسأل عن أمهر مهندسٍ في البلاد،
فقالوا له: ليس لكَ إلا المهندس معمار سنان!
وبالفعل أرسل السلطان في طلب معمار،
وأخبره بما يريدُ منه أن يفعل بالضبط،
وقبل معمار سنان هذه المهمة ومضى في تنفيذها،
إلى هنا يبدو كل شيءٍ عادياً ومألوفاً!
ولكن ما هو غير عادي أن السلطان كان يُتابع كل صغيرة وكبيرة،
وقد لفتَ نظره أن معمار سنان عندما بدأ بهدم السرايا،
استخدم لها عمالاً غير الذين استخدمهم
حين بدأ ببناء السرايا الجديدة!
فأرسل في طلبه وقال له:
يا سيد معمار عندما كنت تهدم السرايا استخدمت عمالاً،
ثم استبدلتهم في البناء، لِمَ فعلتَ ذلك؟
فقال له معمار سنان: يا جلالة السلطان،
من يصلح للتدمير لا يصلح للبناء!
تأملها بعمقٍ يا صاحبي،
من يصلحُ للتدمير لا يصلحُ للبناء!
خذها قاعدة يا فتى!
من جرحكَ ليس هو الذي سيداويك،
لا تبحث عن دوائك حيث كان داؤك!
خُذْ جرحكَ إلى مكان قصيِّ بعيدًا عنه،
والذي أنزل لكَ دمعتكَ،
ليس هو الذي سيمسحها عن خدك!
اليد التي تصفعُ ليس هي التي تحضن!
والذي كسر خاطرك،
ليس هو الذي سيجبره،
كُفَّ عن إعطاء الناس فرصاً إضافية!
من النضج أن تصل إلى قناعة أنه لا خير يُرجى من بعضهم!
يا صاحبي،
لستُ أدعوك لأن تكون قاسياً،
تعرفُ جيداً أني أُحبُّ اللين والليّنين!
وأنه يأسرني المتسامحون الذين يعضّون على جراحهم ويغفرون!
كل ما في الأمر أني لا أريدك أن تكون ألعوبة بيد أحدهم،
ولا أضحوكة في فم يتذكر طيبتك،
فيحسبها سذاجة ويبتسم!
ما أريدكَ أن تفهمه،
أنَّ من أمِنَ الفِراق أساء الوصل،
وأن الذي يسيءُ إليكَ لأنه ضامن بقاءكَ،
عليكَ أن تشعره أن بإمكانك أن ترحل!
يا صاحبي،
كلنا نُخطئ ونسيء!
ونحن بحاجة إلى أن نغفر للآخرين أخطاءهم،
لنجد من يغفر لنا حين نُخطئ،
ولكن شتان بين خطأ عابر،
يتبعه بعد ذلك اعتذار وجبر وطبطبة،
وأن تصرفاً قبيحاً واحداً،
يجب أن لا يضيع في بحر كبير من تصرفاتٍ جيدة!
ما أردتُ قوله أن تحذر السيء على الدوام،
ذاك الذي يجرحك كل مرة،
ويختار أن يكسب الموقف ولو على حساب خاطرك،
ذاك الذي يؤمن في قرارة نفسه،
أنك ستعود إليه بعد أن تداوي جرحكَ،
وترمم كسركَ!
هذا عليكَ أن لا تدير ظهركَ له كل مرةٍ ريثما تهدأ،
وتعود إليه ليعاود هو مرةً أخرى،
هذا عليكَ أن تستدير مرةً وتنظر في وجهه،
وتقول له: لقد اكتفيتُ!
والسلام لقلبكَ
العربية

علموا أولادكم الأدب
حكي أن الحجاج أمر صاحب حراسته أن يطوف بالليل فمن وجده بعد العشاء ضرب عنقه. فطاف ليلة فوجد ثلاثة صبيان يتمايلون وعليهم أثر الشراب، فأحاط بهم وقال لهم: من أنتم حتى خالفتم الأمير؟ فقال الأول:
أنا ابن من دانت الرقاب له
ما بين مخزومها وهاشمها
تأتي إليه الرقاب صاغرة
يأخذ من مالها ومن دمها
فأمسك عن قتله، وقال: لعله من أقارب أمير المؤمنين، وقال الثاني:
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره
وإن نزلت يومًا فسوف تعود
ترى الناس أفواجًا إلى ضوء ناره
فمنهم قيامٌ حولها وقعود
فأمسك عن قتله وقال: لعله من أشراف العرب، وقال الثالث:
أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه
وقومها بالسيف حتى استقامت
ركاباه لا تنفك رجلاه منهما
إذا الخيل في يوم الكريهة ولت
فأمسك عن قتله وقال: لعله من شجعان العرب. فلما أصبح رفع أمرهم إلى الحجاج فأحضرهم وكشف عن حالهم، فإذا الأول ابن حجام، والثاني ابن فوال، والثالث ابن حائك. فتعجب الحجاج من فصاحتهم وقال لجلسائه: علموا أولادكم الأدب، فوالله لولا الفصاحة لضربت أعناقهم، ثم أطلقهم وأنشد:
كن ابن من شئت واكتسب أدبًا
يغنيك محموده عن النسب
إن الفتى من يقول: ها أنا ذا!
ليس الفتى من يقول: كان أبي
نوادر الخلفاء
العربية
أجــمـل الـقصص nag-retweet
أجــمـل الـقصص nag-retweet
أجــمـل الـقصص nag-retweet

قال إبراهيم بن عمر: خرج أبو نواس في أيّام العشر يريد شراءَ أضحيةٍ، فلمّا صار في المربد إذا هو بأعرابي قد أدخل شاةً له يقدمها كبشٌ فارهٌ، فقال: لأجرِّبنّ هذا الأعرابي فأنظر ما عنده، فإني أظنّه عاقلًا؛ فقال أبو نواسٍ:
أيا صاحب الشّاة الّتي قد تسوقها
بكم ذاكم الكبش الذي قد تقدّما
فقال الأعرابيّ:
أبيعكه إن كنت ممّن يريده
ولم تكُ مزّاحًا بعشرين درهما
فقال أبو نواسٍ:
أجدت رعاك الله ردَّ جوابنا
فأحسن إلينا إن أردت التّكرما
فقال الأعرابي:
أحطُّ من العشرين خمسًا فإننّي
أراك ظريفًا فأقبضنه مسلمًا
قال: فدفع إليه خمسة عشر درهمًا، وأخذ كبشًا يساوي ثلاثين درهمًا.
أخبار الظراف والمتماجنين /١١٠
العربية







