Dr. Amal Sheera ♌د. أمل أسعد شيره ری ٹویٹ کیا

مؤشرات الأداء ترتفع... لكن الجاهزية تتآكل!
لماذا تفشل بعض المنظمات رغم امتلاكها أنظمة أداء متقدمة؟ (KPI Theater)
لدى بعض المؤسسات:
✓ بطاقة أداء متوازن (Balanced Scorecard)
✓ مؤشرات استراتيجية وتشغيلية متقدمة
✓ لوحات متابعة لحظية
✓ نسب إنجاز تتجاوز المستهدفات
ومع ذلك نرى:
• بطئاً في اتخاذ القرار.
• ارتفاعاً في الإرهاق الوظيفي.
• اعتماداً مفرطاً على أفراد محددين.
• تراجعاً في التعاون بين الإدارات.
• صعوبة في التكيف مع المتغيرات الجديدة.
كيف يحدث ذلك؟
قبل ثلاثة عقود، ساعدت "بطاقة الأداء المتوازن" المنظمات على تجاوز التركيز الضيق على النتائج المالية فقط.
لكن التحدي الذي تواجهه المنظمات اليوم مختلف تماماً.
فالسؤال لم يعد:
هل نقيس الأداء؟
بل أصبح:
هل نقيس قدرة المنظمة على الاستمرار في الأداء؟
المشكلة ليست في نقص المؤشرات.
بل في أن بعض المنظمات أصبحت تتمحور حول ما يمكن قياسه،
بدلاً من التمحور حول القيمة التي تسعى إلى خلقها.
وعندما يتحول المؤشر إلى هدف بحد ذاته،
يبدأ التركيز على تحسين الأرقام أكثر من تحسين الواقع.
فتصبح المؤشرات أفضل...
بينما تتآكل الجاهزية التنظيمية بصمت.
من قياس الأداء... إلى قياس القدرة التنظيمية:
يمكن النظر إلى نضج إدارة الأداء عبر ثلاثة مستويات:
1️⃣ قياس الأداء (Performance)
ماذا حققنا؟: الإيرادات، الإنتاجية، الالتزام بالمستهدفات، مؤشرات المشاريع.
2️⃣ قياس القيمة (Value)
ما الأثر الذي تحقق؟: تحسن تجربة العميل، جودة الخدمة، الأثر الفعلي للمبادرات، القيمة المضافة للمستفيد.
3️⃣ قياس الجاهزية (Future Readiness)
هل ما زلنا قادرين على النجاح مستقبلاً؟
وهنا تبدأ الأسئلة التي لا تظهر غالباً في لوحات الأداء التقليدية:
↲ هل تتوزع المعرفة أم تتمركز لدى أفراد محددين؟
↲ هل نبني قيادات قادرة على قيادة المرحلة القادمة؟
↲ هل تستطيع المنظمة التكيف بسرعة مع المتغيرات؟
↲ هل تدعم الثقافة المبادرة والتعلم وتحمل المسؤولية؟
↲ هل ما زالت الفرق تمتلك الطاقة النفسية والتنظيمية للاستمرار؟
↲ ما الذي لا تخبرك به المؤشرات؟
قد تحقق المنظمة نتائج استثنائية هذا العام...
لكنها في الوقت نفسه:
✓ تستهلك طاقة فرقها.
✓ وتستنزف خبراتها الحرجة.
✓ وتراكم البيروقراطية.
✓ وتؤجل بناء القدرات.
✓ وتؤخر تطوير الصف الثاني من القيادات.
✓ وهنا يكمن الخطر الحقيقي.
فبعض المنظمات لا تفشل بسبب ضعف الأداء الحالي...
بل بسبب تآكل قدرتها المستقبلية على إنتاج الأداء.
الخلاصة
المنظمات الناضجة في إدارة الأداء لم تعد تكتفي بقياس النتائج.
بل
أصبحت تقيس ثلاثة أصول استراتيجية في الوقت نفسه:
📊 الأداء الحالي
🏛️ الصحة التنظيمية
🚀 الجاهزية المستقبلية
لأن النجاح المستدام لا يتحقق عندما ترتفع المؤشرات فقط...
بل عندما تمتلك المنظمة القدرة على تكرار النجاح في بيئة أكثر تعقيداً وغموضاً وتغيراً.
فالمؤشرات تخبرك أين وصلت اليوم...
أما الجاهزية فتحدد إن كنت قادراً على الوصول غداً.
💬 سؤال للنقاش:
من واقع خبراتكم، ما أكثر عنصر تتجاهله المنظمات عند قياس الأداء؟
هل هو:
- الجاهزية القيادية؟
- الصحة التنظيمية؟
- الطاقة البشرية؟
- الثقافة؟
- أم القدرة على التكيف مع المستقبل؟

العربية



















