أحمد الرشيد

172 posts

أحمد الرشيد

أحمد الرشيد

@AlRashedAhd

من داخل التيار الإسلامي ومن الغيورين عليهم، أبثُ بعض النصائح وقد تكون قاسية لكن هي الصراحة التي تعلمها المؤمن !

شامل ہوئے Ağustos 2011
8 فالونگ2.2K فالوورز
أحمد الرشيد
أحمد الرشيد@AlRashedAhd·
@Dralajmey أخي الكريم، لست حسابًا وهميًا ولا صوتًا مستعارًا، بل إنسانٌ باسمه وعقله ومسؤوليته. وما كتبتُه أتحمّله ظاهرًا لا خفية فيه. فإن أردت النقاش فمرحبا بك على الفكرة والحجة، لا على الظنون والتشكيك.
العربية
4
0
3
7K
الدكتور نايف العجمي
@AlRashedAhd أهلا ومرحبا ومقربا وسهلا بك أخ أحمد أخبرني كثير من المتابعين بأنك لست شخصية حقيقية، وإنما حساب وهمي، تديره شخصية حقيقية خفية، لا تستطيع الجهر بآرائها، فهل هذا الكلام صحيح؟ وإذا لم يكن صحيحا فأرغب بالتعرف عليك حتى أرد على ما تفضلت به من تعقيب . بانتظار أن تعرف بنفسك 🌹
العربية
5
0
2
7K
الدكتور نايف العجمي
مرحبا بك أخي أحمد: قبل قليل وقفت على مقالك، وللتو فرغت من قراءته، وأراه مستوعيا لكل الاعتراضات التي يمكن أن توجه إلى رأيي وموقفي، ولذا فإني أجده فرصة سانحة لدحض تلك الاعتراضات وبيان زيفها وعوارها.
أحمد الرشيد@AlRashedAhd

حين تختلط الموازين… ويُحاكم الواقع بغير فقهه ليست المعضلة في أن يخطئ المرء التقدير، فذلك شأن البشر، ولكن المعضلة حين يُنصَّب الهوى ميزانًا، ثم تُستدعى النصوص لتُباركه، ويُستعار الغضب ليغطي خلل الفهم. لقد تعوّدنا – في زمن الفتن – أن تختلط المفاهيم: فتُجعل السياسة عقيدة، والمصلحة خيانة، والاضطرار موالاة، ويُراد للواقع أن يُحاكم بميزانٍ مجرد لا يعرف سنن الله في التدافع. وهذا الذي وقع فيه الدكتور الفاضل نايف العجمي .. أولًا: فقه الواقع … قبل فقه الأحكام إن من أصول النظر التي قررها الأئمة: أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. قال ابن تيمية: “الحكم على الشيء فرع عن تصوره” فإذا اختل التصور، اختل الحكم. وهنا كان الخلل الأكبر: تصوير العلاقة السياسية على أنها ولاء عقدي، وتصوير الاضطرار على أنه اختيار، وتصوير التوازنات على أنها خيانة. إن حركة حماس ليست جماعة دعوية تعيش في فراغ، بل حكومة قائمة، وصلت عبر انتخابات، وتدير شعبًا تحت حصار، وتخوض حرب وجود. وهنا يختلف الفقه: • فقه الدعوة ≠ فقه الدولة • فقه الشعارات ≠ فقه إدارة الصراع وقد نبّه العلماء إلى هذا المعنى حين قرروا أن: “تصرف الإمام منوط بالمصلحة” فأين المصلحة هنا؟ وأين فقه الضرورة؟ أم أن المطلوب أن تُدار الحروب بالنيات لا بالمعادلات؟ ثانيًا: بين الولاء والمصلحة… حدٌّ ضاع في الخطاب، ومن أعجب ما في هذا الطرح: أنه يخلط بين التعامل والموالاة، مع أن الشريعة فرّقت بينهما تفريقًا بيّنًا. قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ بل إن النبي ﷺ تعامل مع يهود المدينة، وعقد معهم، واستفاد من خبراتهم، مع بقاء العداء العقدي. فهل كان ذلك موالاة؟! إن الفرق الذي ضاع هنا هو: • الموالاة: محبة ونصرة قلبية وعقدية • التعامل: توظيف مصلحة في سياق صراع وقد قرر العز بن عبد السلام قاعدة عظيمة: “تُرتكب أخف المفسدتين لدفع أعظمهما” فهل يُطلب من شعب محاصر أن يترك كل دعم لأنه صادر من طرف مختلف عقديًا؟! هذا ليس فقهًا… بل مثالية قاتلة. ثالثًا: ازدواج المعايير… حين يُغتفر للدول ويُحرّم على المستضعفين هنا تظهر المفارقة المؤلمة: • تُبرَّر علاقات الدول الكبرى مع قوى إجرامية باسم “الدبلوماسية” • ثم تُدان علاقة غزة مع داعم عسكري باسم “الخيانة” وهذا تناقض لا يستقيم عقلًا ولا شرعًا. خذ مثالًا: • زيارة أحمد الشرع لروسيا مع أن روسيا طرف مباشر في قتل السوريين فهل قيل: هذا ولاء؟! أم قيل: هذه سياسة؟ فإن كانت سياسة هناك… فهي سياسة هنا. وإن كانت خيانة هنا… فهي خيانة هناك. وقبل ذلك تودد للأمريكان وترامب القاتل غير المباشر ! أما أن يُغيّر الحكم بتغيّر الفاعل، فهذا ما سماه الأصوليون: الحكم بالهوى لا بالميزان رابعًا: منطق “من ليس معنا فهو ضدنا”… طريق الفتن إن أخطر ما في هذا الخطاب، أنه يستدعي منطقًا تبسيطيًا خطيرًا: نحن في حرب، فمن لم يكن معنا فهو ضدنا وهذا ليس من فقه الإسلام، بل من منطق التعبئة. فقد عاش المسلمون عبر تاريخهم: • تحالفات مع غير مسلمين • هدنات مع أعداء • توازنات دقيقة بل إن النبي ﷺ في صلح الحديبية قبل شروطًا ظاهرها مجحف، لكن مآلاتها كانت فتحًا. فهل كان ذلك ضعفًا؟ أم فقهًا بالمآلات؟ خامسًا: تغييب سنن التدافع… واستدعاء العاطفة بدل الفهم السؤال العاطفي الذي طُرح: أين كانت إيران حين كانت غزة تُباد؟ سؤال يُحرّك الشعور… لكنه لا يبني حكمًا. لأن السياسة لا تُدار بالنوايا، بل بالمصالح والتوقيت. ولو جعلنا هذا معيارًا: • لسقطت كل الدول • ولسقطت كل التحالفات لكن الشرع لا يبني الأحكام على الانفعال، بل على الموازنة. قال ابن تيمية: “ليس العاقل من يعلم الخير من الشر، ولكن العاقل من يعلم خير الخيرين وشر الشرين” فأين هذا الميزان في الطرح المطروح؟ إيران دولة كبرى تُجيد السياسة ولديها أذرعتها مع الأسف فاقت دولنا العربية الوظيفية سادسًا: تقسيم التوجهات السياسية حسب الحالة النفسية . إن أخطر الانحرافات ليس في الموقف، بل في تديين الموقف السياسي: • هذا فسطاط إيمان • وهذا فسطاط نفاق وهذا مسلك خطير، لأنه: • يُغلق باب الاجتهاد • ويُحوّل الخلاف السياسي إلى خصومة عقدية • ويُفرّق الصف بدل أن يجمعه وأثره ﷺ كان: • حكمة • وتدرجًا • ومراعاة للواقع لا اندفاعًا ولا تصنيفًا متعجلًا. يا شيخ نايف… ليست القضية في الغيرة على الدماء، فكلنا نغار، وليست في كراهية الظلم، فكلنا نكرهه، لكن القضية في الميزان: • إن جعلت السياسة مصالح، فدعها للجميع • وإن جعلت العلاقات ضرورة، فافهمها في كل السياقات • وإن حرّمت التعامل مع المجرمين، فابدأ بالجميع لا بانتقائية أما أن: • تُفهم السياسة حين تكون دولة • وتُنسى حين تكون غزة فهذا ليس فقهًا… بل اضطراب في المعايير. وإن الأمة لا تُهزم حين يقل سلاحها، بل حين يختل ميزانها.

العربية
5
3
27
49.6K
أحمد الرشيد
أحمد الرشيد@AlRashedAhd·
@Osama_AbuBakr اهلاً دكتورنا الكريم نعم فضل من الله .. وشكراً لدعمكم الكريم .
العربية
0
0
1
120
د أسامة أبوبكر
د أسامة أبوبكر@Osama_AbuBakr·
@AlRashedAhd الأخ أحمد الرشيد أشكرك على الطرح المنهجي التأصيلي العقلاني ، الذي يجمع بين الثوابت الشرعية والاستراتيجية الواقعية وهذا قلما تجده في أيامنا وهو فضل من الله وتوفيق
العربية
1
0
0
240
أحمد الرشيد
أحمد الرشيد@AlRashedAhd·
بيان مجلة المجتمع، الذي يعبّر عن الجناح التربوي الدعوي في التيار الإسلامي المحسوب على مدرسة الإخوان، لم يعد يتحرك في فضاء مفتوح كما كان، بل في بيئة تضيق فيها المساحات، وتُدفع فيها القوى دفعًا إلى تبنّي لغة حادّة، قائمة على المفاصلة، وكأنها محاولة مستعجلة لإثبات التموضع وتجنّب الاتهام. غير أن هذه اللغة، رغم حدّتها الظاهرة، لا تعبّر عن قوّة بقدر ما تكشف عن مأزق عميق: مأزق الموازنة بين الحفاظ على الهوية، والانخراط في شروط واقع سياسي جديد يفرض إيقاعه وأدواته. فالخطاب هنا لا ينتج عن ثقة، بل عن ضغط؛ ولا يُبنى على سعة أفق، بل على ضيق خيارات. وفي المحصلة، لا خلاف على أن الأوطان أولى وأحقّ بالرعاية، لكن الأوطان القوية لا تُدار بالخوف من تعدد المواقف، ولا تحتاج إلى فرض قراءة واحدة للأحداث أما حين يتحول كل اختلاف إلى خيانة، فذلك ليس تعبيرًا عن صلابة داخلية، بل هو أقصر الطرق لإضعاف الجبهة الداخلية قبل مواجهة أي خطر خارجي.
مجلة المجتمع@mugtama

لقراءة بيان "مجلة المجتمع" كاملا: mugtama.com/a/aj6my5A7 #الكويت #مجلة_المجتمع #دامت_الكويت_آمنة

العربية
5
3
32
7.7K
أحمد الرشيد
أحمد الرشيد@AlRashedAhd·
حين يتحدث قائد أول عملية للعصائب الحمراء والقائد الحالي للفرقة 44 في الجيش السوري العميد محمد الخطيب عن دور قيادات من حماس في بناء الكفاءات العسكرية، فنحن أمام حقيقة ميدانية لا تُقاس ببيانات إعلامية سياسية. الميدان له منطقه، وله أسراره التي لا تُنشر. المؤسف أن البعض يحاكم الوقائع بعاطفة أو بيان، فيُخوّن ويُصنّف وكأنه يملك الصورة كاملة. السياسة صبرٌ وبصيرة، لا انفعال واستعجال. ولهذا من يختزل المشهد في بيان أبو عبيدة فهو يقرأ السطح ويجهل العمق.
العربية
3
18
151
14.6K
أحمد الرشيد ری ٹویٹ کیا
Dr. Wafik Sakallah
Dr. Wafik Sakallah@DrWafikSakallah·
. ثقتنا بالله وعلى الله توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير . لا فُضّ فوك جزاك الله خير وحباك الوعي والإدراك بما يُفيد بك الأمة .
أحمد الرشيد@AlRashedAhd

حين تختلط الموازين… ويُحاكم الواقع بغير فقهه ليست المعضلة في أن يخطئ المرء التقدير، فذلك شأن البشر، ولكن المعضلة حين يُنصَّب الهوى ميزانًا، ثم تُستدعى النصوص لتُباركه، ويُستعار الغضب ليغطي خلل الفهم. لقد تعوّدنا – في زمن الفتن – أن تختلط المفاهيم: فتُجعل السياسة عقيدة، والمصلحة خيانة، والاضطرار موالاة، ويُراد للواقع أن يُحاكم بميزانٍ مجرد لا يعرف سنن الله في التدافع. وهذا الذي وقع فيه الدكتور الفاضل نايف العجمي .. أولًا: فقه الواقع … قبل فقه الأحكام إن من أصول النظر التي قررها الأئمة: أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. قال ابن تيمية: “الحكم على الشيء فرع عن تصوره” فإذا اختل التصور، اختل الحكم. وهنا كان الخلل الأكبر: تصوير العلاقة السياسية على أنها ولاء عقدي، وتصوير الاضطرار على أنه اختيار، وتصوير التوازنات على أنها خيانة. إن حركة حماس ليست جماعة دعوية تعيش في فراغ، بل حكومة قائمة، وصلت عبر انتخابات، وتدير شعبًا تحت حصار، وتخوض حرب وجود. وهنا يختلف الفقه: • فقه الدعوة ≠ فقه الدولة • فقه الشعارات ≠ فقه إدارة الصراع وقد نبّه العلماء إلى هذا المعنى حين قرروا أن: “تصرف الإمام منوط بالمصلحة” فأين المصلحة هنا؟ وأين فقه الضرورة؟ أم أن المطلوب أن تُدار الحروب بالنيات لا بالمعادلات؟ ثانيًا: بين الولاء والمصلحة… حدٌّ ضاع في الخطاب، ومن أعجب ما في هذا الطرح: أنه يخلط بين التعامل والموالاة، مع أن الشريعة فرّقت بينهما تفريقًا بيّنًا. قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ بل إن النبي ﷺ تعامل مع يهود المدينة، وعقد معهم، واستفاد من خبراتهم، مع بقاء العداء العقدي. فهل كان ذلك موالاة؟! إن الفرق الذي ضاع هنا هو: • الموالاة: محبة ونصرة قلبية وعقدية • التعامل: توظيف مصلحة في سياق صراع وقد قرر العز بن عبد السلام قاعدة عظيمة: “تُرتكب أخف المفسدتين لدفع أعظمهما” فهل يُطلب من شعب محاصر أن يترك كل دعم لأنه صادر من طرف مختلف عقديًا؟! هذا ليس فقهًا… بل مثالية قاتلة. ثالثًا: ازدواج المعايير… حين يُغتفر للدول ويُحرّم على المستضعفين هنا تظهر المفارقة المؤلمة: • تُبرَّر علاقات الدول الكبرى مع قوى إجرامية باسم “الدبلوماسية” • ثم تُدان علاقة غزة مع داعم عسكري باسم “الخيانة” وهذا تناقض لا يستقيم عقلًا ولا شرعًا. خذ مثالًا: • زيارة أحمد الشرع لروسيا مع أن روسيا طرف مباشر في قتل السوريين فهل قيل: هذا ولاء؟! أم قيل: هذه سياسة؟ فإن كانت سياسة هناك… فهي سياسة هنا. وإن كانت خيانة هنا… فهي خيانة هناك. وقبل ذلك تودد للأمريكان وترامب القاتل غير المباشر ! أما أن يُغيّر الحكم بتغيّر الفاعل، فهذا ما سماه الأصوليون: الحكم بالهوى لا بالميزان رابعًا: منطق “من ليس معنا فهو ضدنا”… طريق الفتن إن أخطر ما في هذا الخطاب، أنه يستدعي منطقًا تبسيطيًا خطيرًا: نحن في حرب، فمن لم يكن معنا فهو ضدنا وهذا ليس من فقه الإسلام، بل من منطق التعبئة. فقد عاش المسلمون عبر تاريخهم: • تحالفات مع غير مسلمين • هدنات مع أعداء • توازنات دقيقة بل إن النبي ﷺ في صلح الحديبية قبل شروطًا ظاهرها مجحف، لكن مآلاتها كانت فتحًا. فهل كان ذلك ضعفًا؟ أم فقهًا بالمآلات؟ خامسًا: تغييب سنن التدافع… واستدعاء العاطفة بدل الفهم السؤال العاطفي الذي طُرح: أين كانت إيران حين كانت غزة تُباد؟ سؤال يُحرّك الشعور… لكنه لا يبني حكمًا. لأن السياسة لا تُدار بالنوايا، بل بالمصالح والتوقيت. ولو جعلنا هذا معيارًا: • لسقطت كل الدول • ولسقطت كل التحالفات لكن الشرع لا يبني الأحكام على الانفعال، بل على الموازنة. قال ابن تيمية: “ليس العاقل من يعلم الخير من الشر، ولكن العاقل من يعلم خير الخيرين وشر الشرين” فأين هذا الميزان في الطرح المطروح؟ إيران دولة كبرى تُجيد السياسة ولديها أذرعتها مع الأسف فاقت دولنا العربية الوظيفية سادسًا: تقسيم التوجهات السياسية حسب الحالة النفسية . إن أخطر الانحرافات ليس في الموقف، بل في تديين الموقف السياسي: • هذا فسطاط إيمان • وهذا فسطاط نفاق وهذا مسلك خطير، لأنه: • يُغلق باب الاجتهاد • ويُحوّل الخلاف السياسي إلى خصومة عقدية • ويُفرّق الصف بدل أن يجمعه وأثره ﷺ كان: • حكمة • وتدرجًا • ومراعاة للواقع لا اندفاعًا ولا تصنيفًا متعجلًا. يا شيخ نايف… ليست القضية في الغيرة على الدماء، فكلنا نغار، وليست في كراهية الظلم، فكلنا نكرهه، لكن القضية في الميزان: • إن جعلت السياسة مصالح، فدعها للجميع • وإن جعلت العلاقات ضرورة، فافهمها في كل السياقات • وإن حرّمت التعامل مع المجرمين، فابدأ بالجميع لا بانتقائية أما أن: • تُفهم السياسة حين تكون دولة • وتُنسى حين تكون غزة فهذا ليس فقهًا… بل اضطراب في المعايير. وإن الأمة لا تُهزم حين يقل سلاحها، بل حين يختل ميزانها.

العربية
2
1
6
4.7K
أحمد الرشيد ری ٹویٹ کیا
Ayman Azzam
Ayman Azzam@AymanazzamAja·
يا جماعة فلنقرأ بهدوء و لنتعاون فيما اتفقنا عليه و يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه هذا مثلاً نقاش مهم بين رأيين فلنقرأهما و نشارك بالرأي دون تجريح أو تشكيك أو سب أو شتم #هذا_ديننا
أحمد الرشيد@AlRashedAhd

حين تختلط الموازين… ويُحاكم الواقع بغير فقهه ليست المعضلة في أن يخطئ المرء التقدير، فذلك شأن البشر، ولكن المعضلة حين يُنصَّب الهوى ميزانًا، ثم تُستدعى النصوص لتُباركه، ويُستعار الغضب ليغطي خلل الفهم. لقد تعوّدنا – في زمن الفتن – أن تختلط المفاهيم: فتُجعل السياسة عقيدة، والمصلحة خيانة، والاضطرار موالاة، ويُراد للواقع أن يُحاكم بميزانٍ مجرد لا يعرف سنن الله في التدافع. وهذا الذي وقع فيه الدكتور الفاضل نايف العجمي .. أولًا: فقه الواقع … قبل فقه الأحكام إن من أصول النظر التي قررها الأئمة: أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. قال ابن تيمية: “الحكم على الشيء فرع عن تصوره” فإذا اختل التصور، اختل الحكم. وهنا كان الخلل الأكبر: تصوير العلاقة السياسية على أنها ولاء عقدي، وتصوير الاضطرار على أنه اختيار، وتصوير التوازنات على أنها خيانة. إن حركة حماس ليست جماعة دعوية تعيش في فراغ، بل حكومة قائمة، وصلت عبر انتخابات، وتدير شعبًا تحت حصار، وتخوض حرب وجود. وهنا يختلف الفقه: • فقه الدعوة ≠ فقه الدولة • فقه الشعارات ≠ فقه إدارة الصراع وقد نبّه العلماء إلى هذا المعنى حين قرروا أن: “تصرف الإمام منوط بالمصلحة” فأين المصلحة هنا؟ وأين فقه الضرورة؟ أم أن المطلوب أن تُدار الحروب بالنيات لا بالمعادلات؟ ثانيًا: بين الولاء والمصلحة… حدٌّ ضاع في الخطاب، ومن أعجب ما في هذا الطرح: أنه يخلط بين التعامل والموالاة، مع أن الشريعة فرّقت بينهما تفريقًا بيّنًا. قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ بل إن النبي ﷺ تعامل مع يهود المدينة، وعقد معهم، واستفاد من خبراتهم، مع بقاء العداء العقدي. فهل كان ذلك موالاة؟! إن الفرق الذي ضاع هنا هو: • الموالاة: محبة ونصرة قلبية وعقدية • التعامل: توظيف مصلحة في سياق صراع وقد قرر العز بن عبد السلام قاعدة عظيمة: “تُرتكب أخف المفسدتين لدفع أعظمهما” فهل يُطلب من شعب محاصر أن يترك كل دعم لأنه صادر من طرف مختلف عقديًا؟! هذا ليس فقهًا… بل مثالية قاتلة. ثالثًا: ازدواج المعايير… حين يُغتفر للدول ويُحرّم على المستضعفين هنا تظهر المفارقة المؤلمة: • تُبرَّر علاقات الدول الكبرى مع قوى إجرامية باسم “الدبلوماسية” • ثم تُدان علاقة غزة مع داعم عسكري باسم “الخيانة” وهذا تناقض لا يستقيم عقلًا ولا شرعًا. خذ مثالًا: • زيارة أحمد الشرع لروسيا مع أن روسيا طرف مباشر في قتل السوريين فهل قيل: هذا ولاء؟! أم قيل: هذه سياسة؟ فإن كانت سياسة هناك… فهي سياسة هنا. وإن كانت خيانة هنا… فهي خيانة هناك. وقبل ذلك تودد للأمريكان وترامب القاتل غير المباشر ! أما أن يُغيّر الحكم بتغيّر الفاعل، فهذا ما سماه الأصوليون: الحكم بالهوى لا بالميزان رابعًا: منطق “من ليس معنا فهو ضدنا”… طريق الفتن إن أخطر ما في هذا الخطاب، أنه يستدعي منطقًا تبسيطيًا خطيرًا: نحن في حرب، فمن لم يكن معنا فهو ضدنا وهذا ليس من فقه الإسلام، بل من منطق التعبئة. فقد عاش المسلمون عبر تاريخهم: • تحالفات مع غير مسلمين • هدنات مع أعداء • توازنات دقيقة بل إن النبي ﷺ في صلح الحديبية قبل شروطًا ظاهرها مجحف، لكن مآلاتها كانت فتحًا. فهل كان ذلك ضعفًا؟ أم فقهًا بالمآلات؟ خامسًا: تغييب سنن التدافع… واستدعاء العاطفة بدل الفهم السؤال العاطفي الذي طُرح: أين كانت إيران حين كانت غزة تُباد؟ سؤال يُحرّك الشعور… لكنه لا يبني حكمًا. لأن السياسة لا تُدار بالنوايا، بل بالمصالح والتوقيت. ولو جعلنا هذا معيارًا: • لسقطت كل الدول • ولسقطت كل التحالفات لكن الشرع لا يبني الأحكام على الانفعال، بل على الموازنة. قال ابن تيمية: “ليس العاقل من يعلم الخير من الشر، ولكن العاقل من يعلم خير الخيرين وشر الشرين” فأين هذا الميزان في الطرح المطروح؟ إيران دولة كبرى تُجيد السياسة ولديها أذرعتها مع الأسف فاقت دولنا العربية الوظيفية سادسًا: تقسيم التوجهات السياسية حسب الحالة النفسية . إن أخطر الانحرافات ليس في الموقف، بل في تديين الموقف السياسي: • هذا فسطاط إيمان • وهذا فسطاط نفاق وهذا مسلك خطير، لأنه: • يُغلق باب الاجتهاد • ويُحوّل الخلاف السياسي إلى خصومة عقدية • ويُفرّق الصف بدل أن يجمعه وأثره ﷺ كان: • حكمة • وتدرجًا • ومراعاة للواقع لا اندفاعًا ولا تصنيفًا متعجلًا. يا شيخ نايف… ليست القضية في الغيرة على الدماء، فكلنا نغار، وليست في كراهية الظلم، فكلنا نكرهه، لكن القضية في الميزان: • إن جعلت السياسة مصالح، فدعها للجميع • وإن جعلت العلاقات ضرورة، فافهمها في كل السياقات • وإن حرّمت التعامل مع المجرمين، فابدأ بالجميع لا بانتقائية أما أن: • تُفهم السياسة حين تكون دولة • وتُنسى حين تكون غزة فهذا ليس فقهًا… بل اضطراب في المعايير. وإن الأمة لا تُهزم حين يقل سلاحها، بل حين يختل ميزانها.

العربية
4
4
37
5.9K
أحمد الرشيد ری ٹویٹ کیا
محمد المختار الشنقيطي
أحمد الرشيد: "لقد تعوّدنا –في زمن الفتن– أن تختلط المفاهيم: فتُجعل السياسة عقيدة، والمصلحة خيانة، والاضطرار موالاة... وهذا الذي وقع فيه الدكتور الفاضل نايف العجمي... وإن الأمة لا تُهزم حين يَقل سلاحها، بل حين يختل ميزانها."
العربية
2
13
150
17.3K
أحمد الرشيد
أحمد الرشيد@AlRashedAhd·
حسب متابعتي، التواجد العسكري لعناصر حماس (الخارج) في الثورة السورية لم يكن سياسة عامة، بل أقرب إلى قرار تنظيمي محدود، مع حالات فردية خرجت من غزة لاعتبارات خاصة. غزة بقيت الأولوية الاستراتيجية، لذلك لم يكن الدفع باتجاه الانخراط الواسع.
العربية
0
0
2
993
أحمد الرشيد ری ٹویٹ کیا
Algarabmuslim
Algarabmuslim@algerabmusilman·
@AlRashedAhd كلام جميل. ربما يفتح عقولا.
العربية
0
1
1
1.1K
أحمد الرشيد ری ٹویٹ کیا
حــمــد
حــمــد@freeoman88·
@AlRashedAhd بارك الله فيك على هذا الفهم
العربية
0
1
4
1.4K
أحمد الرشيد ری ٹویٹ کیا
Mohammed AlBokali
Mohammed AlBokali@M_ALBokali·
@AlRashedAhd بارك الله فيكم وزادكم نورا وبصيرة ونفع الله بكم
العربية
0
1
7
1.7K
أحمد الرشيد ری ٹویٹ کیا
مختار ماناه
مختار ماناه@ManahMkhta38910·
@AlRashedAhd مَن له حُجّةٌ يعارضُ بها، فليأتِ بها على هذا المِنوال إنِ استطاع! حيّاك الله يا أحمد فقد ارتقيتَ بهم بعيداً🙂
العربية
0
1
6
1.2K
أحمد عبد العزيز
زادك الله فهما ونورا يا رجل..
أحمد الرشيد@AlRashedAhd

حين تختلط الموازين… ويُحاكم الواقع بغير فقهه ليست المعضلة في أن يخطئ المرء التقدير، فذلك شأن البشر، ولكن المعضلة حين يُنصَّب الهوى ميزانًا، ثم تُستدعى النصوص لتُباركه، ويُستعار الغضب ليغطي خلل الفهم. لقد تعوّدنا – في زمن الفتن – أن تختلط المفاهيم: فتُجعل السياسة عقيدة، والمصلحة خيانة، والاضطرار موالاة، ويُراد للواقع أن يُحاكم بميزانٍ مجرد لا يعرف سنن الله في التدافع. وهذا الذي وقع فيه الدكتور الفاضل نايف العجمي .. أولًا: فقه الواقع … قبل فقه الأحكام إن من أصول النظر التي قررها الأئمة: أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. قال ابن تيمية: “الحكم على الشيء فرع عن تصوره” فإذا اختل التصور، اختل الحكم. وهنا كان الخلل الأكبر: تصوير العلاقة السياسية على أنها ولاء عقدي، وتصوير الاضطرار على أنه اختيار، وتصوير التوازنات على أنها خيانة. إن حركة حماس ليست جماعة دعوية تعيش في فراغ، بل حكومة قائمة، وصلت عبر انتخابات، وتدير شعبًا تحت حصار، وتخوض حرب وجود. وهنا يختلف الفقه: • فقه الدعوة ≠ فقه الدولة • فقه الشعارات ≠ فقه إدارة الصراع وقد نبّه العلماء إلى هذا المعنى حين قرروا أن: “تصرف الإمام منوط بالمصلحة” فأين المصلحة هنا؟ وأين فقه الضرورة؟ أم أن المطلوب أن تُدار الحروب بالنيات لا بالمعادلات؟ ثانيًا: بين الولاء والمصلحة… حدٌّ ضاع في الخطاب، ومن أعجب ما في هذا الطرح: أنه يخلط بين التعامل والموالاة، مع أن الشريعة فرّقت بينهما تفريقًا بيّنًا. قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ بل إن النبي ﷺ تعامل مع يهود المدينة، وعقد معهم، واستفاد من خبراتهم، مع بقاء العداء العقدي. فهل كان ذلك موالاة؟! إن الفرق الذي ضاع هنا هو: • الموالاة: محبة ونصرة قلبية وعقدية • التعامل: توظيف مصلحة في سياق صراع وقد قرر العز بن عبد السلام قاعدة عظيمة: “تُرتكب أخف المفسدتين لدفع أعظمهما” فهل يُطلب من شعب محاصر أن يترك كل دعم لأنه صادر من طرف مختلف عقديًا؟! هذا ليس فقهًا… بل مثالية قاتلة. ثالثًا: ازدواج المعايير… حين يُغتفر للدول ويُحرّم على المستضعفين هنا تظهر المفارقة المؤلمة: • تُبرَّر علاقات الدول الكبرى مع قوى إجرامية باسم “الدبلوماسية” • ثم تُدان علاقة غزة مع داعم عسكري باسم “الخيانة” وهذا تناقض لا يستقيم عقلًا ولا شرعًا. خذ مثالًا: • زيارة أحمد الشرع لروسيا مع أن روسيا طرف مباشر في قتل السوريين فهل قيل: هذا ولاء؟! أم قيل: هذه سياسة؟ فإن كانت سياسة هناك… فهي سياسة هنا. وإن كانت خيانة هنا… فهي خيانة هناك. وقبل ذلك تودد للأمريكان وترامب القاتل غير المباشر ! أما أن يُغيّر الحكم بتغيّر الفاعل، فهذا ما سماه الأصوليون: الحكم بالهوى لا بالميزان رابعًا: منطق “من ليس معنا فهو ضدنا”… طريق الفتن إن أخطر ما في هذا الخطاب، أنه يستدعي منطقًا تبسيطيًا خطيرًا: نحن في حرب، فمن لم يكن معنا فهو ضدنا وهذا ليس من فقه الإسلام، بل من منطق التعبئة. فقد عاش المسلمون عبر تاريخهم: • تحالفات مع غير مسلمين • هدنات مع أعداء • توازنات دقيقة بل إن النبي ﷺ في صلح الحديبية قبل شروطًا ظاهرها مجحف، لكن مآلاتها كانت فتحًا. فهل كان ذلك ضعفًا؟ أم فقهًا بالمآلات؟ خامسًا: تغييب سنن التدافع… واستدعاء العاطفة بدل الفهم السؤال العاطفي الذي طُرح: أين كانت إيران حين كانت غزة تُباد؟ سؤال يُحرّك الشعور… لكنه لا يبني حكمًا. لأن السياسة لا تُدار بالنوايا، بل بالمصالح والتوقيت. ولو جعلنا هذا معيارًا: • لسقطت كل الدول • ولسقطت كل التحالفات لكن الشرع لا يبني الأحكام على الانفعال، بل على الموازنة. قال ابن تيمية: “ليس العاقل من يعلم الخير من الشر، ولكن العاقل من يعلم خير الخيرين وشر الشرين” فأين هذا الميزان في الطرح المطروح؟ إيران دولة كبرى تُجيد السياسة ولديها أذرعتها مع الأسف فاقت دولنا العربية الوظيفية سادسًا: تقسيم التوجهات السياسية حسب الحالة النفسية . إن أخطر الانحرافات ليس في الموقف، بل في تديين الموقف السياسي: • هذا فسطاط إيمان • وهذا فسطاط نفاق وهذا مسلك خطير، لأنه: • يُغلق باب الاجتهاد • ويُحوّل الخلاف السياسي إلى خصومة عقدية • ويُفرّق الصف بدل أن يجمعه وأثره ﷺ كان: • حكمة • وتدرجًا • ومراعاة للواقع لا اندفاعًا ولا تصنيفًا متعجلًا. يا شيخ نايف… ليست القضية في الغيرة على الدماء، فكلنا نغار، وليست في كراهية الظلم، فكلنا نكرهه، لكن القضية في الميزان: • إن جعلت السياسة مصالح، فدعها للجميع • وإن جعلت العلاقات ضرورة، فافهمها في كل السياقات • وإن حرّمت التعامل مع المجرمين، فابدأ بالجميع لا بانتقائية أما أن: • تُفهم السياسة حين تكون دولة • وتُنسى حين تكون غزة فهذا ليس فقهًا… بل اضطراب في المعايير. وإن الأمة لا تُهزم حين يقل سلاحها، بل حين يختل ميزانها.

العربية
1
17
123
17.1K
أحمد الرشيد
أحمد الرشيد@AlRashedAhd·
حين تختلط الموازين… ويُحاكم الواقع بغير فقهه ليست المعضلة في أن يخطئ المرء التقدير، فذلك شأن البشر، ولكن المعضلة حين يُنصَّب الهوى ميزانًا، ثم تُستدعى النصوص لتُباركه، ويُستعار الغضب ليغطي خلل الفهم. لقد تعوّدنا – في زمن الفتن – أن تختلط المفاهيم: فتُجعل السياسة عقيدة، والمصلحة خيانة، والاضطرار موالاة، ويُراد للواقع أن يُحاكم بميزانٍ مجرد لا يعرف سنن الله في التدافع. وهذا الذي وقع فيه الدكتور الفاضل نايف العجمي .. أولًا: فقه الواقع … قبل فقه الأحكام إن من أصول النظر التي قررها الأئمة: أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. قال ابن تيمية: “الحكم على الشيء فرع عن تصوره” فإذا اختل التصور، اختل الحكم. وهنا كان الخلل الأكبر: تصوير العلاقة السياسية على أنها ولاء عقدي، وتصوير الاضطرار على أنه اختيار، وتصوير التوازنات على أنها خيانة. إن حركة حماس ليست جماعة دعوية تعيش في فراغ، بل حكومة قائمة، وصلت عبر انتخابات، وتدير شعبًا تحت حصار، وتخوض حرب وجود. وهنا يختلف الفقه: • فقه الدعوة ≠ فقه الدولة • فقه الشعارات ≠ فقه إدارة الصراع وقد نبّه العلماء إلى هذا المعنى حين قرروا أن: “تصرف الإمام منوط بالمصلحة” فأين المصلحة هنا؟ وأين فقه الضرورة؟ أم أن المطلوب أن تُدار الحروب بالنيات لا بالمعادلات؟ ثانيًا: بين الولاء والمصلحة… حدٌّ ضاع في الخطاب، ومن أعجب ما في هذا الطرح: أنه يخلط بين التعامل والموالاة، مع أن الشريعة فرّقت بينهما تفريقًا بيّنًا. قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ بل إن النبي ﷺ تعامل مع يهود المدينة، وعقد معهم، واستفاد من خبراتهم، مع بقاء العداء العقدي. فهل كان ذلك موالاة؟! إن الفرق الذي ضاع هنا هو: • الموالاة: محبة ونصرة قلبية وعقدية • التعامل: توظيف مصلحة في سياق صراع وقد قرر العز بن عبد السلام قاعدة عظيمة: “تُرتكب أخف المفسدتين لدفع أعظمهما” فهل يُطلب من شعب محاصر أن يترك كل دعم لأنه صادر من طرف مختلف عقديًا؟! هذا ليس فقهًا… بل مثالية قاتلة. ثالثًا: ازدواج المعايير… حين يُغتفر للدول ويُحرّم على المستضعفين هنا تظهر المفارقة المؤلمة: • تُبرَّر علاقات الدول الكبرى مع قوى إجرامية باسم “الدبلوماسية” • ثم تُدان علاقة غزة مع داعم عسكري باسم “الخيانة” وهذا تناقض لا يستقيم عقلًا ولا شرعًا. خذ مثالًا: • زيارة أحمد الشرع لروسيا مع أن روسيا طرف مباشر في قتل السوريين فهل قيل: هذا ولاء؟! أم قيل: هذه سياسة؟ فإن كانت سياسة هناك… فهي سياسة هنا. وإن كانت خيانة هنا… فهي خيانة هناك. وقبل ذلك تودد للأمريكان وترامب القاتل غير المباشر ! أما أن يُغيّر الحكم بتغيّر الفاعل، فهذا ما سماه الأصوليون: الحكم بالهوى لا بالميزان رابعًا: منطق “من ليس معنا فهو ضدنا”… طريق الفتن إن أخطر ما في هذا الخطاب، أنه يستدعي منطقًا تبسيطيًا خطيرًا: نحن في حرب، فمن لم يكن معنا فهو ضدنا وهذا ليس من فقه الإسلام، بل من منطق التعبئة. فقد عاش المسلمون عبر تاريخهم: • تحالفات مع غير مسلمين • هدنات مع أعداء • توازنات دقيقة بل إن النبي ﷺ في صلح الحديبية قبل شروطًا ظاهرها مجحف، لكن مآلاتها كانت فتحًا. فهل كان ذلك ضعفًا؟ أم فقهًا بالمآلات؟ خامسًا: تغييب سنن التدافع… واستدعاء العاطفة بدل الفهم السؤال العاطفي الذي طُرح: أين كانت إيران حين كانت غزة تُباد؟ سؤال يُحرّك الشعور… لكنه لا يبني حكمًا. لأن السياسة لا تُدار بالنوايا، بل بالمصالح والتوقيت. ولو جعلنا هذا معيارًا: • لسقطت كل الدول • ولسقطت كل التحالفات لكن الشرع لا يبني الأحكام على الانفعال، بل على الموازنة. قال ابن تيمية: “ليس العاقل من يعلم الخير من الشر، ولكن العاقل من يعلم خير الخيرين وشر الشرين” فأين هذا الميزان في الطرح المطروح؟ إيران دولة كبرى تُجيد السياسة ولديها أذرعتها مع الأسف فاقت دولنا العربية الوظيفية سادسًا: تقسيم التوجهات السياسية حسب الحالة النفسية . إن أخطر الانحرافات ليس في الموقف، بل في تديين الموقف السياسي: • هذا فسطاط إيمان • وهذا فسطاط نفاق وهذا مسلك خطير، لأنه: • يُغلق باب الاجتهاد • ويُحوّل الخلاف السياسي إلى خصومة عقدية • ويُفرّق الصف بدل أن يجمعه وأثره ﷺ كان: • حكمة • وتدرجًا • ومراعاة للواقع لا اندفاعًا ولا تصنيفًا متعجلًا. يا شيخ نايف… ليست القضية في الغيرة على الدماء، فكلنا نغار، وليست في كراهية الظلم، فكلنا نكرهه، لكن القضية في الميزان: • إن جعلت السياسة مصالح، فدعها للجميع • وإن جعلت العلاقات ضرورة، فافهمها في كل السياقات • وإن حرّمت التعامل مع المجرمين، فابدأ بالجميع لا بانتقائية أما أن: • تُفهم السياسة حين تكون دولة • وتُنسى حين تكون غزة فهذا ليس فقهًا… بل اضطراب في المعايير. وإن الأمة لا تُهزم حين يقل سلاحها، بل حين يختل ميزانها.
الدكتور نايف العجمي@Dralajmey

بعد كل تلك التضحيات والدماء والأشلاء، تسقطون هذا السقوط المخزي، وتنحازون لمحور الشر الإرهابي! تعتبرون المجرمين الذين تلطخت أيديهم بدماء السوريين مجاهدين؟ من ذبح السوريين بالسكاكين ودفنهم وهم أحياء أصبحوا في نظركم مجاهدين؟! العدو الإيراني الباطني المجرم الذي اعتدى وما زال على دول الخليج والأردن بآلاف الصواريخ والمسيرات صار عندكم من المجاهدين؟! ما لكم كيف تحكمون؟ وبأي مقياس تقيسون؟! وبأي عقل تفكرون؟! والأدهى من ذلك والأمر والأنكى والأضر هو أنكم تعتبرون ما يقومون به امتدادا لطوفان الأقصى! سبحان الله! أين كانت صواريخهم حين كانت غزة تباد؟ وأين كانت مسيراتهم حين كان أهل غزة ينكل بهم ويقتلون على رؤوس الأشهاد؟ لماذا لم الإيرانيون إسرائيل إلا عندما قصفت بلادهم؟ ولماذا لم يتحرك ذنبهم في لبنان إلا بعد أن صدرت الأوامر له منهم، ضاربين كلام رئيس الدولة عرض الحائط؟! تتضامنون معهم، ولم تستنكروا عدوانهم علينا واستهدافهم لأمننا ومنشآتنا ومحطاتنا ومبانينا؟! وهل هذا إلا خذلان لإخوانكم الصادقين، ومظاهرة لخصومهم المعتدين؟! لقد ضللتم سبيل المجاهدين، ووقعتم في شَرَكِ المجرمين، واخترتم فسطاط المفسدين، وخسرتم المخلصين لكم والصادقين! يؤسفنا أن نراكم في هذا الحال المهين، والمنقلب المشين! وإنا لله وإنا إليه راجعون!

العربية
90
167
580
162.2K