هاشم إسحاق
11.4K posts

هاشم إسحاق
@Hashim8shaq
طالب صيدلاني ، من يمن الإيمان والحكمة.

صدقوني.. واقعة "البيجر" لم تكن "قاصمة" واغتيال القادة لم يكن "كاسراً" وقصف المخازن والبنى التحتية لم يكن "مدمراً" هذه عمليات أمنية - مخابراتية تحتمل النجاح والفشل .. وهي في إطارها العملياتي نجحت، ولكنها في هدفها الميداني فشلت. ما كان يمكن أن يكون "قاصماً وكاسراً ومدمراً" هو أن يواجه بضع مئات من الرجال "خمس فرق"، نعم خمس فرق بعتادها الكامل، بتغطية من سلاح جو "حربي ومسير" فائق التطور وقصف مدفعي لا يتوقف إلا لإفساح المجال لمزيد من الغارات بالقنابل "الخارقة للتحصينات" والصواريخ، لتعود بعدها المدفعية للتمشيط بالقذائف الانشطارية والفوسفور لتدمير واحراق المنطقة المستهدفة بكاملها في حال خرج "مقاتل" حياً من تحت الانقاض.. وفي نفس الوقت "تكمُن" عشرات مسيرات "الدرون" الصغيرة للمقاومين، على أعمدة الكهرباء والانارة، وأسطح المنازل وحتى على الاشجار، بانتظار حركة صغيرة، لتنقض عليها، وبعضها كان يسبر في دوريات منظمة محيط مساحة لا تتعدى 3 - 4 منازل يدخل من النوافذ والأبواب ويخرج من فتحات احدثها القصف في جدرانها.. فهكذا مواجهة في ظل ظروف ووقائع وموازين قوى كهذه، تحتسب في العلوم العسكري للقتال "فشل مُحتم" و "هزيمة واقعة".. أي قاصمة وكاسرة ومدمرة.. ولكن ما الذي كان يحصل خلال وبعد كل هذا؟ وهنا احدثكم عن وقائع اعترف بها العدو، كمين القوزح: وبعدما الهبت طائرات العدو الحربية المنطقة الممتدة بين راميا وعيتا والقوزح* بأعنف الغارات، ممهداً لتقدم مجموعات النخبة لديه، فتصدت لها 3 مجموعات ومن عدة جهات أكبرها عدداً لا تتجاوز الـ 5 مقاتلين وخاضوا معها معركة التحام أجبرت قوة توازي تعداد سريتين على الانسحاب "فراراً" باتجاه نقطة الانطلاق، فلاحقها 3 مقاتلين (جرحى كانوا مصابين خلال الالتحام الأول) لكنهم أصروا على مواصلة القتال وملاحقة قوات العدو المنسحبة والانغماس فيها في قتال "كربلائي" تكبد خلاله العدو خسائر كبيرة بين قتيل وجريح. هذا نمط من أنماط القتال الذي دار في قرى المواجهة الأمامية، والذي كان يمكن أن يكون قاصماً وكاسراً ومدمراً، لكنه لم يكن كذلك.. لأنه: أن يقاتل ويصمد "الجريح" دون اسعاف لأسابيع، والمُرابط لأكثر من شهرين دون بديل أو طعام أو "أنيس"، فيصمد ويستبسل ويحافظ على نقطته وموقعه ويعود حياً بعد انتهاء المعركة.. وأن يفشل العدو بعد 72 يوماً من تحقيق أهدافه في العمق الجغرافي، وفي القضاء على المقاومة، وفي ايقاف صواريخها ومسيراتها من اهداف عمقه الجغرافي، ولا يستطيع أن يمنع قصف "تل أبيب" وتحافظ المقاومة على استخدامها للصواريخ بعيدة المدى والمسيرات، وعلى مخزونها من الصواريخ لآخر يوم.. وأن يضطر العدو لطلب تدخل "الأميركي" مرسلاً "آموسه" على عجل الى #بيروت، وتماماً كما قال "الشاب" الذي "فتح" نار جهنم "الفاتح" على تل أبيب". فذلك هو "القاسي والكاسر والمدمر" لكل اهداف العدو .. وصدقوني لا يهمني أن يقتنع احد بأننا انتصرنا وفشل العدو في تحقيق اهدافه، ولا يهمني أن يبدل "أحد" رأيه الآن ويصدق أن المقاومة لم تنكسر، ولا يهمني أن ينصفنا أحد.. ما يهمني أنني وبعدما شهدته وخبرته وعلمته من شجاعة مجاهدينا، واخلاصهم، وتضحياتهم، وعظيم جهادهم، أن نكون نحن "أهل المقاومة" على القدر المؤمل من المسؤولية في حفظ ارثهم، ومواصلة طريقهم، والالتزام بوصاياهم حتى نلقى الله على ما لقوه .. كما يرضى الله ويُحب. *مثلث التلال والوديان الواقعة بين راميا وعيتا والقوزح تعرض على مدى عام كامل خلال معركة جبهة اسناد #غزة، لسلسلة من أعنف الغارات الموثقة بالفيديو والتي صُنفت يومها كأعنف وأشد حزام ناري فرضه العدو على منطقة محاذية للحدود.











